شوكي من أكادير: الانتخابات ليست سوقاً للانتقالات السياسية.. والمغاربة ينتظرون البرامج والبدائل

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تكون موعداً للتنافس بين البرامج والمشاريع والحصائل، وليس مجالاً لاختزال العمل السياسي في استقطاب الأسماء أو الانتقالات الحزبية، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات. وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت بمدينة أكادير، إن حزبه يخوض المرحلة الانتخابية بمنطق يقوم على التراكم التنظيمي والحضور الميداني المستمر، إلى جانب الدفاع عن حصيلة الحكومة وتقديم برنامج سياسي واضح أمام المواطنين للنقاش والتقييم. وشدد رئيس الحزب على أن بناء الثقة مع الناخبين لا يمكن أن يتم خلال الأسابيع القليلة التي تسبق الانتخابات، وإنما هو مسار متواصل يقوم على الإنصات والقرب والتفاعل مع انتظارات المواطنين. وأبرز أن الحزب راكم، خلال السنوات الماضية، حضوراً ميدانياً وتواصلاً مباشراً مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة. وأوضح شوكي أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتبر نفسه مجرد تجمع لأسماء تسعى إلى مواقع انتخابية، بل حزباً يستثمر في مناضليه وكفاءاته، ويعمل بشكل متواصل على تطوير هياكله التنظيمية وإعداد التصورات والبرامج انطلاقاً من النقاش الميداني. وفي حديثه عن طبيعة المنافسة السياسية، اعتبر شوكي أن الاختلاف بين الأحزاب ظاهرة طبيعية وصحية في الحياة الديمقراطية، غير أن هذا الاختلاف ينبغي أن يتحول إلى تنافس حول البدائل والحلول، بدل الاكتفاء بالانتقاد أو التقليل من قيمة ما تحقق. وأكد أن القاعدة التي يعتمدها حزبه في التنافس السياسي تتمثل في: «حصيلة بحصيلة، وبرنامج ببرنامج، وحجة بحجة»، مشدداً على أن الناخب المغربي من حقه أن يعرف ما الذي أنجزته كل تجربة سياسية، وما الذي تقترحه للمستقبل. ودعا شوكي مختلف القوى السياسية إلى تقديم مقترحات عملية بشأن الملفات التي تشغل المغاربة، وفي مقدمتها التشغيل والماء والحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية، إلى جانب إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتقليص الفوارق المجالية. وأشار إلى أن هذه القضايا ينبغي أن تتصدر النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن الانتخابات ليست منافسة لصناعة الصور الإعلامية أو إعلان الانتصارات قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع، وإنما محطة يختار فيها المواطن بين مشاريع وبرامج واضحة وقابلة للتنفيذ. وبخصوص حصيلة الحكومة، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يتحمل مسؤوليته السياسية كاملة عن تدبير الشأن العام، ويدافع عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، واضعاً إياها أمام المواطنين للمقارنة والتقييم. وأوضح أن الولاية الحكومية الحالية عرفت، وفق تقييم الحزب، تقدماً في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، من بينها إجراءات موجهة لتحسين أوضاع عدد من الفئات، وإطلاق إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن تسجيل دينامية اقتصادية اعتبر أنها مكنت المغرب من تحقيق معدل نمو تجاوز 5 في المائة. وشدد شوكي على أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذه الدينامية وتعزيز انعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين، من خلال مواصلة تحسين الأجور والقدرة الشرائية، وتعزيز الاهتمام بالطبقة المتوسطة، ودعم التشغيل، ومواصلة أوراش الماء والطاقة والحماية الاجتماعية. وأوضح أن هذه التوجهات تشكل أرضية البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه حزب التجمع الوطني للأحرار تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، مؤكداً أن الحزب يتجه إلى الاستحقاقات المقبلة بثقة، ولكن أيضاً بإدراك كامل لمسؤوليته السياسية عن اختياراته وحصيلته. وانتقد شوكي بعض الممارسات التي قال إنها تحول التنافس السياسي إلى استهداف شخصي أو إلى محاولات لإضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات والعمل السياسي، معتبراً أن مثل هذه الأساليب لا تخدم المسار الديمقراطي ولا تشجع على المشاركة السياسية. وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن الكلمة الفصل ستبقى للمواطن المغربي، باعتباره صاحب الحق في تقييم التجارب السياسية والاختيار بين البرامج والمشاريع، مشدداً على أن حزبه سيضع حصيلته وبرنامجه أمام الناخبين، وسيحتكم إلى صناديق الاقتراع في منافسة قال إنها ينبغي أن تقوم على الشفافية والشرف السياسي والأفكار والبدائل.
بعد التحالف “الرباعي” لتشكيل حكومة “سياسية بكفاءات عالية”.. الاختبار يبدأ من اختيار الأسماء..!
يحمل تأكيد أحزاب الأغلبية المقبلة على تشكيل حكومة سياسية تضم كفاءات عالية التزاما يتجاوز ا…





