Home الصحافة المغربية الدخول المدرسي يستنزف جيوب الأسر المغربية.. ومطالب بالشفافية ومراقبة الأسعار

الدخول المدرسي يستنزف جيوب الأسر المغربية.. ومطالب بالشفافية ومراقبة الأسعار

الدخول المدرسي يستنزف جيوب الأسر المغربية.. ومطالب بالشفافية ومراقبة الأسعار

هوية بريس- متابعات لم تكد الأسر المغربية تلتقط أنفاسها من مصاريف العطلة الصيفية، حتى وجدت نفسها أمام موعد آخر لا يقل كلفة، يتعلق بالدخول المدرسي الذي لم تعد تفصل عنه سوى أيام قليلة. وبينما تستعد الأسر لطي صفحة الصيف، تفتح أمامها لائحة جديدة من النفقات المرتبطة بالعودة إلى الدراسة، في وقت تواصل فيه الأسعار الضغط على قدرتها الشرائية. ويأتي الانتقال من العطلة إلى الموسم الدراسي في ظرفية مالية صعبة، بعدما استنزفت مصاريف السفر والتنقل والإقامة والترفيه جزءا من ميزانيات الأسر خلال أشهر الصيف، فضلا عن الأعباء التي رافقت مناسبة عيد الأضحى. ومع اقتراب شهر شتنبر، يتعين على الآباء والأمهات توفير احتياجات أبنائهم من المحافظ والدفاتر والأقلام والكتب والملابس والأحذية، وهي مصاريف تتضاعف بالنسبة إلى الأسر التي تضم أكثر من طفل متمدرس. ولا تقتصر فاتورة الدخول المدرسي على اللوازم والأدوات، بل تمتد إلى مصاريف النقل والإطعام والتسجيل وإعادة التسجيل والتأمين المدرسي والأنشطة المدرسية، إضافة إلى الدروس الخصوصية ومصاريف أخرى مرتبطة ببعض المؤسسات التعليمية الخاصة، ما يجعل تدبير ميزانية الأسرة أكثر صعوبة، خصوصا بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط. وفي هذا السياق، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن الأسر المغربية تجد نفسها، مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، أمام محطة جديدة من المصاريف، في وقت لم تستفق فيه ميزانياتها بعد من الأعباء التي تحملتها خلال العطلة ومناسبة عيد الأضحى وما رافقها من مصاريف متزايدة. وأوضح شتور لجريدة الصباح أن الدخول المدرسي لم يعد يقتصر على اقتناء الكتب والدفاتر والأدوات المدرسية، بل أصبح يشكل عبئا ماليا متكاملا يشمل الملابس والأحذية، والتسجيل وإعادة التسجيل، والتأمين المدرسي والنقل والإطعام، والأنشطة المدرسية، إضافة إلى الدروس الخصوصية والمصاريف المرتبطة ببعض المؤسسات التعليمية الخاصة. وأضاف أن العديد من الأسر أصبحت تجد نفسها أمام صعوبة حقيقية في تدبير هذه المصاريف، خصوصا تلك التي لديها أكثر من طفل متمدرس، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة على الادخار. ومن بين المؤشرات المقلقة، وفق المتحدث ذاته، لجوء بعض الأسر إلى الاقتراض من المؤسسات البنكية أو الاستعانة بالقروض لتغطية مصاريف الدخول المدرسي، بعدما لم يعد الادخار المتوفر لديها كافيا لمواجهة هذه الالتزامات. واعتبر شتور أن الاقتراض قد يوفر حلا ظرفيا، لكنه لا يمثل حلا مستداما، لأن الأسرة ستجد نفسها أمام أقساط والتزامات مالية جديدة تمتد إلى الأشهر المقبلة، وهو ما قد يزيد الضغط على ميزانيتها. وتابع أن حدة الضغط المالي تزداد عندما يتعلق الأمر بمستلزمات لا يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها، إذ تفرض العودة إلى الدراسة توفيرها في وقت محدد. وفي المقابل، تلجأ بعض الأسر إلى مقارنة الأسعار، والاقتصار على الضروريات، وإعادة استعمال بعض المستلزمات التي لا تزال صالحة للموسم الدراسي الجديد، في محاولة لتقليص فاتورة الدخول المدرسي. مطالب بمزيد من الشفافية في أسعار الكتب واللوازم وفي ما يتعلق بأسعار الكتب واللوازم المدرسية، أثار علي شتور مسألة الحاجة إلى مزيد من الوضوح والشفافية، خصوصا عندما تجد الأسر نفسها أمام قوائم طويلة من المشتريات أو تفاوت في الأسعار، أو تضطر إلى اقتناء بعض المستلزمات دون أن تكون لديها صورة واضحة مسبقا عن الكلفة الإجمالية للموسم الدراسي. وأكد أن من حق المستهلك الحصول على معلومات واضحة وصحيحة حول المنتجات والخدمات وأسعارها، بما يمكنه من اتخاذ قراره عن معرفة، وهو ما ينسجم مع المبادئ التي كرسها القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك. ودعا إلى توضيح جميع التكاليف للأسر منذ بداية السنة الدراسية، مع بيان طبيعة كل خدمة وقيمتها وشروط الاستفادة منها، حتى لا تواجه الأسرة خلال السنة الدراسية مصاريف إضافية لم تكن واضحة عند التسجيل. وشدد شتور على أن حماية المستهلك تقتضي احترام مبدأ الشفافية والإخبار المسبق، وعدم تحميل الأسر أعباء مالية غير واضحة أو غير مبررة، خصوصا في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأسر في تدبير ميزانياتها. دعوة إلى مراقبة الأسعار وممارسات المؤسسات التعليمية كما دعا المتحدث ذاته الجهات المختصة إلى تعزيز المراقبة خلال فترة الدخول المدرسي، خصوصا في ما يتعلق بإشهار الأسعار وشفافية الخدمات واحترام حقوق المستهلك، ومراقبة الممارسات التجارية التي قد تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر. وطالب أيضا المؤسسات التعليمية، وخاصة الخاصة منها، بمراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر، واعتماد مزيد من الشفافية والوضوح في تحديد جميع المصاريف المرتبطة بالدراسة والخدمات المرافقة لها، حتى تكون الأسر على بينة من حجم الالتزامات المالية التي ستتحملها منذ بداية الموسم الدراسي. وختم علي شتور بالتأكيد على أن الدخول المدرسي يجب ألا يتحول إلى مصدر جديد للضغط المالي على الأسر، بل ينبغي أن يكون محطة تربوية وتعليمية تتم في أجواء من الإنصاف والشفافية واحترام حقوق المستهلك. وشدد على أن حماية القدرة الشرائية ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة بين السلطات المختصة والمهنيين والمؤسسات التعليمية وجمعيات حماية المستهلك والمجتمع المدني، بما يضمن للأسر المغربية دخولا مدرسيا منظما وعادلا، ويحفظ في الوقت نفسه حق الأطفال في تعليم جيد دون أن تتحول تكاليفه إلى عبء يفوق قدرة أسرهم. The post الدخول المدرسي يستنزف جيوب الأسر المغربية.. ومطالب بالشفافية ومراقبة الأسعار appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × five =

Check Also

هجمات متصاعدة وحركة ملاحة متقلبة.. ماذا يحدث في مضيق هرمز؟

شهد مضيق هرمز تصعيدا في التوترات الملاحية خلال الساعات الـ48 الماضية، مع تسجيل ثلاثة حوادث…