كيف تهدد ظاهرة النينيو الأمن المائي والغذائي في المغرب؟

هوية بريس – متابعات أطلقت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن استقرار واشتداد ظاهرة النينيو المناخية خلال الأشهر المقبلة واستمرارها حتى مطلع عام 2027. وتضع هذه التطورات المقلقة العالم أمام تحديات بيئية غير مسبوقة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها المباشرة على الموارد المائية والأمن الغذائي، خاصة في الدول التي تعتمد اقتصاداتها على القطاع الفلاحي كالمغرب. وتأتي هذه التحذيرات الأممية في وقت يشهد فيه كوكب الأرض أزمات بيئية متلاحقة، حيث تتجاوز التغيرات المناخية طابعها النظري لتفرض واقعا قاسيا. ويؤدي الارتفاع المستمر في درجات حرارة أسطح المحيطات إلى تأجيج موجات الحر القائظ، وتواتر حرائق الغابات، وتزايد احتمالات وقوع فيضانات مدمرة في مناطق متفرقة من العالم، مما يجعل التحول نحو الطاقات المتجددة ضرورة ملحة ووجودية. تفاصيل التحذيرات الأممية ودخول منطقة الخطر المناخي وفي هذا السياق، أوضحت تقارير الأمم المتحدة أن القطاعات الحيوية مثل الزراعة، والمياه، والطاقة، والصحة، ستكون الأكثر تضررا من هذه التقلبات. وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن تأثيرات هذه الظاهرة ستتخطى مرحلة الذروة لتمتد تداعياتها السلبية لسنوات قادمة، محذرة من أن هذه التغيرات المتطرفة قد توجه ضربة قاسية للمجتمعات والاقتصادات العالمية. “ظاهرة النينيو تتضخم أمام أعيننا، والعالم يدخل فعليا منطقة خطر الظواهر الجوية المتطرفة”. — أنطونيو غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة) وعلى المستوى الوطني، تفرض هذه الصدمات المناخية تحديات جسيمة على المغرب، بالنظر إلى ارتباط القطاع الفلاحي الوثيق بالتقلبات الجوية واعتباره العمود الفقري للاقتصاد ومصدر الدخل الأساسي لملايين السكان في العالم القروي. ويُنذر توالي مواسم الجفاف وتراجع التساقطات المطرية بتعميق أزمة الإجهاد المائي، وإتلاف المحاصيل البورية، وتدهور المراعي الطبيعية. وهو ما ينعكس سلبا على الأمن الغذائي ويغذي موجات التضخم التي تثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطنين. تداعيات الأزمة وضرورة تسريع التحول الهيكلي وأمام هذا الوضع المعقد، بات تسريع تنزيل سياسات الاستباق والتحول الهيكلي لتقليص التبعية للتقلبات المناخية القاسية، ضرورة حتمية لضمان الاستقرار. ويشمل ذلك تسريع وتيرة إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر، والربط بين الأحواض المائية، وبناء السدود، فضلا عن تعميم تقنيات الري الذكي والمقتصد للمياه. وتستوجب مواجهة هذه التحديات المتسارعة، خاصة في المناطق الفلاحية الحيوية، تخطيطا استراتيجيا دقيقا يوازن بين التنمية الاقتصادية واستدامة الموارد الطبيعية، لضمان صمود المنظومة البيئية والزراعية وتكريس مفهوم العدالة المجالية في التعامل مع آثار التغير المناخي. The post كيف تهدد ظاهرة النينيو الأمن المائي والغذائي في المغرب؟ appeared first on هوية بريس.
“أفريلاب” تكشف ابتكارا لرقمنة وأتمتة تحضير العينات
سجل المختبر الإفريقي للتعدين والبيئة “أفريلاب” (AFRILAB) حضورَه في الدورة الثالثة من مؤتمر…











