الإعاقة بالمغرب.. أرقام صادمة يكشفها البحث الوطني الجديد

هوية بريس – متابعات كشفت النتائج الرسمية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة، المُقدم يوم الخميس، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة انتشار الإعاقة بالمغرب لتبلغ 8,7 في المائة خلال سنة 2026. وتسلط هذه المعطيات الضوء على واقع أزيد من 3 ملايين شخص يواجهون تحديات متزايدة في مجالات الحماية الاجتماعية، والتعليم، وسوق الشغل. ويأتي هذا البحث الشامل بعد مرور 12 سنة على آخر دراسة وطنية مشابهة، ليعكس تطورا في المقاربة المعتمدة، حيث شمل أزيد من 20 ألفا و400 أسرة عبر مختلف جهات المملكة. وقد تميزت هذه النسخة باستخدام التقنيات الحديثة وإدراج فئات جديدة ضمن التصنيف، مثل طيف التوحد، مما أتاح رسم خريطة دقيقة ومحينة لواقع الإعاقة بالمغرب. تفاصيل الأرقام ودلالات المنحنى التصاعدي وأظهرت المعطيات الإحصائية انتقال عدد الأشخاص في وضعية إعاقة من مليونين و260 ألفا سنة 2014، إلى 3 ملايين و150 ألفا في السنة الجارية، مع تمركز ملحوظ في الوسط القروي ولدى فئة الإناث. غير أن هذا الارتفاع العددي يرتبط بمنهجية البحث أكثر من كونه تدهورا في الوضع الصحي العام. “إن ارتفاع النسبة لا يعني بالضرورة أن الإعاقة تفاقمت، بل يعود إلى توسيع مجالات البحث، وإدراج أنواع جديدة من الإعاقة، وإضافة فئة الأطفال، فضلا عن ارتفاع نسبة الشيخوخة في المجتمع”. — عبد الجبار الراشدي (كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي) ورغم هذه الأرقام، كشفت الدراسة عن ضعف لافت في المواكبة الطبية المتخصصة، إذ لا يتوفر سوى 29,7 في المائة من المشمولين بالبحث على تشخيص طبي مثبت لإعاقتهم، مما يعكس نقصا في البنيات التحتية التشخيصية أو صعوبة في الولوج إليها، خاصة في المناطق النائية. مفارقات التغطية الصحية وواقع الإقصاء المدرسي وفي الشق الاجتماعي، يستفيد نحو 62,9 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة من أنظمة التغطية الصحية، في حين يظل أكثر من الثلث خارج هذا النظام لاعتبارات ترتبط بتعقيد المساطر الإدارية، أو العجز عن أداء الاشتراكات، أو عدم الإدراج ضمن السجل الاجتماعي الموحد، وهو ما يثقل كاهل الأسر بمصاريف الأدوية والمواكبة. أما على المستوى التعليمي والمهني، فتبدو التحديات أكثر حدة؛ فقد كشف البحث أن 42,2 في المائة من الأطفال لم يلجوا المدارس بسبب “رفض تسجيلهم بداعي الإعاقة”، فضلا عن معاناة 78 في المائة من الفئة في سن العمل من البطالة الدائمة وصعوبة الاندماج المهني. تداعيات الوضع وضرورة تحيين السياسات العمومية وتعكس هذه المؤشرات الدقيقة غيابا للعدالة المجالية والاجتماعية في التعاطي مع ملف الإعاقة، حيث تتفاوت النسب والخدمات بشكل كبير بين الجهات (من 2,4% بالداخلة إلى 14,2% ببني ملال). وهو ما يفرض على الجهات الوصية تجاوز المقاربات الإحسانية نحو إرساء سياسات عمومية دامجة، تضمن الحق في التمدرس والتشغيل، وتوفر بيئة حضرية ولوجة تلائم احتياجات هذه الفئة الواسعة من المجتمع. ويُنتظر أن تشكل هذه القاعدة البيانية الدقيقة منطلقا أساسيا للمتدخلين الحكوميين والمدنيين لإعادة صياغة برامج الدعم وتوجيه الميزانيات، بما يحقق إدماجا حقيقيا يصون كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ويخفف العبء المادي والنفسي عن أسرهم. The post الإعاقة بالمغرب.. أرقام صادمة يكشفها البحث الوطني الجديد appeared first on هوية بريس.
الخيمة الصحراوية تتألق بكوبنهاغن
فرضت الخيمة الصحراوية، رمز الثقافة الحسانية، التي أقيمت في قلب معرض الصناعة التقليدية المغ…










