محمد نور الدين أفاية : السينما لا تموت .. إنها الأفق التخيلي للإنسانية
كانت السينما دائماً أكثر من مجرد فرجة، ظلّت علاقتها بالفكر والفلسفة علاقة عميقة ومركبة؛ فهي تحفظ ذاكرة المجتمعات، وتعيد صياغة أسئلتها، وتختبر علاقتها بالزمن والهوية والآخر. وكلما ظهرت تقنية جديدة، ارتفعت من جديد نبوءات موتها، لكنها في كل مرة كانت تجد لنفسها شكلاً آخر للاستمرار.من هذها المنطلق، يأتي حديث الفيلسوف والباحث محمد نور الدين أفاية عن السينما، وعن علاقته بمهرجان سينما الجبل، وعن ذلك التقاطع الإنساني والفكري الذي يجمعه بهذا الفن. حديث لا يتوقف عند حدود المهرجان، بل يفتح أسئلة أوسع حول واقع السينما المغربية، وتحولاتها، ومستقبلها في زمن مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات البث والذكاء الاصطناعي.يقول محمد نور الدين أفاية إن علاقته بمهرجان سينما الجبل علاقة مزدوجة؛ فمن جهة، تجمعه علاقة صداقة بالأستاذة بهيجة السيمو رئيسة مهرجان الدولي لسينما الجبل، ومن جهة أخرى، هناك علاقته الخاصة بالسينما واهتمامه العام بظاهرة الإبداع السينمائي، خصوصاً ذلك النوع من الأفلام الذي يرتبط بسينما الجبل، وما يحمله من أسئلة حول المكان والإنسان والهامش والذاكرة.بالنسبة لأفاية، لا تكمن قوة السينما فقط في كونها فناً جماهيرياً، وإنما في قدرتها الاستثنائية على مخاطبة الإنسان أينما كان، عبر مختلف الثقافات والحضارات والجغرافيات.فالسينما، في نظره، استطاعت أن تستميل مختلف الفئات، لأنها تخاطب الإنسان في مشاعره ووجدانه ومخيلته، وفي الوقت نفسه تفتح أمامه عوالم فكرية وفلسفية ومضمونية متعددة، من الكوميديا إلى القضايا الفكرية والفلسفية والاجتماعية.ومنذ اختراعها، لم تكن السينما مجرد اختراع تقني، بل كانت اختراقاً للمخيلة وتأثيراً في الوجدان والمشاعر والسلوك والأذواق والعلاقات الإنسانية. بل إن المجتمعات نفسها يمكن أن تُقرأ من خلال سينمائها، باعتبار الفيلم أحد أشكال كتابة تاريخ المجتمع وذاكرته.يرى أفاية أن السينما المغربية تعيش في هذه المرحلة منعطفاً حقيقياً؛ منعطفاً يحمل جوانب إيجابية، خصوصاً على مستوى الكم، وتعدد الأجيال، وتنوع الأنواع السينمائية، واختلاف الأذواق والاختيارات الموضوعاتية.لكن هذا التحول، في المقابل، لا يخلو من أعطاب وتحديات، بعضها يرتبط بالجوانب المؤسساتية والبنيوية والموضوعية، وبعضها الآخر يعود إلى اختيارات ذاتية مرتبطة بصناع الأفلام والمخرجين أنفسهم.وبذلك، فإن السؤال عن واقع السينما المغربية، حسب المتحدث، لا يمكن اختزاله في سؤال واحد، لأن الأمر يتعلق في العمق بأسئلة متعددة: سؤال الكم، وسؤال القيمة الفنية، وسؤال الواقع المؤسساتي، وسؤال الإبداع وشروطه الجمالية والفنية والفكرية.ويضيف أنه منذ ظهور التلفزيون، ظهرت مقولات تتنبأ بنهاية السينما. لكن السينما لم تختفِ، بل حدث العكس؛ فقد تحالف التلفزيون والسينما، واتسعت دائرة انتشار الفيلم عبر العالم.واليوم، ومع مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات البث، أصبح الجمهور يشاهد الأفلام على شاشات مختلفة، بل على الهاتف المحمول نفسه. ثم جاء الذكاء الاصطناعي ليضيف تحولاً جديداً إلى الصناعة السينمائية، بعدما أصبح أداة يستعين بها العاملون في عدد من مراحل إنتاج الفيلم.غير أن كل هذه التحولات التقنية، في نظر أفاية، لا تعني بالضرورة نهاية السينما. فالتكنولوجيا تغير الوسائل والأشكال وطرق الإنتاج والتلقي، لكنها لا تلغي حاجة الإنسان إلى الصورة والحكاية والمخيلة.ولهذا، فإن الحديث عن موت السينما ليس جديداً؛ فقد قيل الشيء نفسه عن مجالات أخرى، ومن بينها الفلسفة. لكن ما يبقى، في نهاية المطاف، هو قدرة الإنسان على إعادة اختراع أدواته وأشكال تعبيره.فالسينما، كما يلخص إلى ذلك محمد نور الدين أفاية، كانت وبقيت، وسوف تبقى، أفقاً تخيلياً للبشرية والإنسانية، مهما بلغت الاكتشافات التقنية من تطور.__________________________________يقوم موقع SNRTnews على مبدأ المصداقية في الإخبار، ليقدم لكم الخبر مكتمل الأركان، وبالوثوقية اللازمة.يهدف موقع SNRTnews إلى تقديم صحافة دقيقة، ومحايدة، ومستقلة، ومنصفة.__________________________________يرجى الاشتراك..Youtube | https://bit.ly/2SgP4TA__________________________________تابعونا على..Official Website | https://snrtnews.com/Facebook | https://www.facebook.com/snrtnewsInstagram | https://www.instagram.com/snrtnewsarTwitter | https://twitter.com/SNRTNews©SNRTNEWS جميع الحقوق محفوظة #SNRTnews#SNRT#مصداقيةـالخبر#محمد_نور_الدين_أفاية#سينما_الجبل#السينما_المغربية#السينما #الفلسفة#الثقافة #السينما_والفلسفة#الذكاء_الاصطناعي#مواقع_التواصل_الاجتماعي#المغرب #SNRTNews
الحكومة البريطانية تستعد لتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي
أعلنت الحكومة البريطانية عن استعدادها لتشديد الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفرض متط…





