“دار زرياب” تفتح مكتبة في مراكش

افتتحت دار زرياب للدراسات والنشر والتوزيع مكتبة بمدينة مراكش، وتقول إن هذا يأتي “ضمن مشروع ثقافي أوسع (…) لتوسيع حضورها في مجال الكتاب، والانتقال من الاشتغال على إنتاج العناوين ونشرها وتوزيعها إلى بناء علاقة مباشرة مع القارئ”. ووفق معلومات توصلت بها هسبريس، فإن المكتبة “تراهن على توفير عرض متنوع من الكتب، وإتاحة فضاء مفتوح أمام القراء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، مع إمكانية تطوير وظائفها لتشمل اللقاءات الثقافية وتقديم الإصدارات واستضافة المؤلفين”. وحول سؤال اختيار مراكش مقرا للمكتبة بالمغرب، أجاب هشام فتح، المستشار العلمي لدار زرياب، بأن هذا مرتبط بـ”موقع المدينة داخل الخريطة الثقافية المغربية. فمراكش تتوفر على مؤسسات جامعية وثقافية، وعلى جمهور متنوع، كما تستقبل سنويًا أعدادًا كبيرة من الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي والفني”، وهي معطيات “تجعل المدينة قادرة على احتضان مشاريع مرتبطة بالكتاب، شريطة أن تتجه هذه المشاريع نحو بناء جمهور قارئ، لا الاكتفاء بتنظيم أنشطة ظرفية”. كما قال لهسبريس المستشار العلمي لدار زرياب إن “افتتاح المكتبة يمثل امتدادًا طبيعيًا لمشروع الدار في النشر والتوزيع، لأن العلاقة بالكتاب لا تكتمل بإنتاجه فقط، وإنما تحتاج أيضًا إلى فضاء يصل فيه هذا الكتاب إلى القارئ”، مردفا أن “الهدف هو أن تكون المكتبة مكانًا للكتاب بمختلف مجالاته، وأن تتيح للقارئ فرصة الاختيار والتصفح واكتشاف عناوين وأسماء وتجارب مختلفة”. وتابع: “تطوير صناعة النشر يقتضي إعادة النظر في العلاقة التقليدية بين المؤلف والناشر، بحيث يصبح الناشر طرفًا في تطوير الكتاب وفي بناء مساره، مع احترام استقلال المؤلف ومشروعه”. وحول هجرة كثير من كتب المغاربة باللغة العربية إلى المشرق لنشرها، سجل المصرح أن “هذا التوجه يطرح سؤالا يرتبط بموقع النشر المغربي داخل السوق العربية، خاصة مع اتجاه عدد من المؤلفين والباحثين المغاربة إلى دور نشر مشرقية، ولا سيما في بيروت والقاهرة، بحثًا عن الانتشار العربي وشبكات التوزيع الأوسع”. ثم استدرك قائلا: “لا يرى القائمون على الدار في هذه الظاهرة موقفًا سلبيًا من النشر المغربي بقدر ما يعتبرونها نتيجة طبيعية لمجموعة من العوامل المرتبطة بتراكم الخبرة في صناعة الكتاب، وقوة شبكات التوزيع، واتساع السوق التي تشتغل فيها بعض المؤسسات المشرقية”، وبالتالي “حين يتجه الكاتب المغربي إلى دار نشر مشرقية يبحث، في كثير من الحالات، عن أفق عربي أوسع لكتابه، وهذا أمر مفهوم. غير أن السؤال يتعلق بقدرة النشر الوطني على توفير البدائل المهنية التي تجعل المؤلف قادرًا على اختيار ناشره داخل المغرب دون أن يعني ذلك انحصار كتابه في السوق المغربية”. وزاد المتحدث أن “المطلوب هو تطوير دور النشر المغربية، وتقوية التوزيع، وتنويع العرض، وبناء علاقات مهنية أكثر انتظامًا مع المؤلفين والمكتبات والمؤسسات الثقافية، حتى يصبح الكتاب المغربي حاضرًا في السوق الوطنية والعربية في الوقت نفسه”، ثم ختم بالقول إن “الرهان لا ينبغي أن يقوم على منافسة جغرافية بين المشرق والمغرب، وإنما على بناء صناعة نشر وطنية قادرة على إنتاج كتب ذات جودة والوصول بها إلى جمهور أوسع”. The post “دار زرياب” تفتح مكتبة في مراكش appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
فعاليات ” لقاءات الاستثمار” بجهة الداخلة وادي الذهب
الإثنين 12 أكتوبر 2026 احتضنت قاعة الاجتماعات الكبرى بالولاية، اليوم، لقاءً مؤسساتياً هاما…


