Home الصحافة المغربية إقصاء القرآن من التعليم الأولي يثير الجدل ومطالب بتعميمه في كل الأسلاك

إقصاء القرآن من التعليم الأولي يثير الجدل ومطالب بتعميمه في كل الأسلاك

إقصاء القرآن من التعليم الأولي يثير الجدل ومطالب بتعميمه في كل الأسلاك

هوية بريس- متابعات قال مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إن تعميم التعليم الأولي في المغرب يطرح إشكالا يرتبط بمكانة القرآن الكريم والكتاتيب القرآنية داخل المنظومة التعليمية، معتبرا أن التحولات التي عرفها هذا القطاع أفضت إلى تراجع حضور تحفيظ القرآن في السنوات الأولى من تمدرس الأطفال. وأوضح الخلفي أن الطفل المغربي لم يعد يستفيد من حفظ القرآن ضمن مرحلة التعليم الأولي كما كان الأمر في السابق، مشيرا إلى أن الحفظ بات، في حالات كثيرة، يؤجل إلى ما بعد بلوغ الطفل سن الخامسة، في حين كانت الأسر تلجأ في سن مبكرة إلى الكتاتيب القرآنية لتعليم أبنائها القرآن ومبادئ القراءة والحفظ. واستحضر الخلفي في هذا السياق ما وصفه بالعناية التي حظي بها القرآن الكريم في مراحل سابقة، مشيرا إلى أن المغرب عرف منذ سنة 1973، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، اهتماما بالتربية الدينية وحفظ القرآن، ضمن ما سماه «سنة البعث الإسلامي»، فضلا عن مبادرات مرتبطة بالعناية بالقرآن والحديث النبوي وطباعة المصحف المحمدي. ويرى الخلفي أن تراجع حضور القرآن في التعليم الأولي دفع عددا من الأسر إلى البحث عن بدائل، إذ أصبحت، بحسبه، تلجأ إلى الكتاتيب القرآنية خلال العطلة الصيفية، بعد انتهاء السنة الدراسية، من أجل تمكين أبنائها من حفظ القرآن والاستفادة من القدرة العالية للأطفال على الحفظ في هذه المرحلة العمرية. ويأتي هذا النقاش في سياق الحديث عن قرارات ومذكرات سابقة لوزارة التربية الوطنية أثارت تساؤلات حول مكانة حصص القرآن داخل بعض المؤسسات التعليمية. ويتداول في هذا الصدد معطى يفيد بأن الوزارة سبق أن أصدرت مذكرة موجهة إلى المؤسسات التعليمية تدعو إلى عدم تحفيظ القرآن في إطار الحصص الدراسية، وهو المعطى الذي يظل بحاجة إلى الرجوع إلى نص المذكرة وتاريخها ومضامينها الرسمية لتحديد نطاق تطبيقه بدقة. كما يطرح الجدل أسئلة أخرى بشأن توسع شبكة رياض الأطفال، خصوصا في بعض المناطق القروية، وما يثار حول استفادة بعض المشاريع من تمويل أو دعم أجنبي، من بينها حديث متداول عن تمويل أمريكي لبعض رياض الأطفال في البوادي. غير أن هذه المعطيات، في غياب وثائق رسمية أو بيانات دقيقة تحدد طبيعة التمويل والجهات المستفيدة ومضامين البرامج، تظل بحاجة إلى التحقق قبل اعتمادها كحقيقة ثابتة. وفي مقابل هذا المسار، تتزايد الدعوات إلى إعادة طرح سؤال مكانة القرآن الكريم داخل المنظومة التعليمية المغربية، ليس فقط في التعليم الأولي، وإنما في مختلف الأسلاك التعليمية، باعتبار أن حفظ القرآن وتعليمه يشكلان، بالنسبة إلى فئات واسعة من الأسر، جزءا من التربية والقيم والهوية الثقافية للمجتمع. ويطرح أصحاب هذه الدعوات سؤالا جوهريا حول أسباب غياب نقاش عمومي واسع بشأن حضور القرآن في المدرسة، مقارنة بقضايا أخرى مرتبطة بالمناهج والبرامج التعليمية، مطالبين بالإبقاء على حصص القرآن وتطويرها وتعميمها في مختلف مراحل التعليم، مع ضمان تأطيرها تربويا بما ينسجم مع متطلبات المدرسة الحديثة. ويأتي هذا الطرح أيضا في ظل تأكيد الخلفي على أن الإصلاح لا ينبغي أن يختزل في الجانب التعليمي فقط، بل يجب أن يشمل الأسرة والتشغيل والصحة ومحاربة الفساد، إلى جانب تعزيز مكانة اللغتين العربية والأمازيغية، باعتبارها مكونات أساسية في منظومة القيم التي تؤطر العملية التعليمية. وبذلك، أعاد حديث الوزير السابق حول تراجع حضور القرآن في التعليم الأولي طرح قضية التربية القرآنية داخل المدرسة المغربية، وفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز تفاصيل التعليم الأولي إلى طبيعة المدرسة نفسها، ومدى قدرة المنظومة التعليمية على الاستجابة لانتظارات الأسر المطالبة بالحفاظ على حضور القرآن الكريم في مختلف مراحل تمدرس أبنائها. The post إقصاء القرآن من التعليم الأولي يثير الجدل ومطالب بتعميمه في كل الأسلاك appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 + eight =

Check Also

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

شهدت عدد من المناطق بأقاليم الرشيدية، ميدلت وتنغير وضعا صعبا جراء ارتفاع منسوب المياه وتدف…