Home الصحافة المغربية بعد رد وزارة التعليم على تقييم دولي.. وزير سابق: حين تتبرأ الوزارة من تلاميذها

بعد رد وزارة التعليم على تقييم دولي.. وزير سابق: حين تتبرأ الوزارة من تلاميذها

بعد رد وزارة التعليم على تقييم دولي.. وزير سابق: حين تتبرأ الوزارة من تلاميذها

هوية بريس-متابعات أثارت نتائج التقييم الدولي للتلاميذ PISA 2025 جدلاً واسعاً في المغرب، بعدما كشفت عن استمرار الصعوبات التي تواجهها المدرسة المغربية في مجالات التعلمات الأساسية، في وقت دخل فيه وزير الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، خالد الصمدي، على خط النقاش منتقداً الطريقة التي تفاعلت بها وزارة التربية الوطنية مع نتائج التقييم. وانتقد الصمدي، في منشور له، ما ورد في بلاغ الوزارة بشأن عينة التلاميذ المغاربة المشاركين في التقييم الدولي، ولا سيما الإشارة إلى أن هؤلاء التلاميذ لا ينتمون إلى مدارس الريادة، معتبراً أن هذه النقطة تمثل، بحسب تعبيره، “أخطر ما في البلاغ”. وتساءل المسؤول الحكومي السابق عن جدوى التأكيد على عدم انتماء المشاركين إلى مدارس الريادة، قائلاً إن الأمر يتعلق في نهاية المطاف بتلاميذ مغاربة كان من حقهم الاستفادة من مدرسة مغربية منصفة وذات جودة، مشدداً على أن التقييم الدولي يستهدف قياس مستوى التلاميذ في التعلمات الأساسية. وذهب الصمدي إلى أن إبراز عدم انتماء العينة إلى مدارس الريادة قد يُفهم منه وكأن الوزارة “تتنصل” من نتائج تلاميذ آخرين، متسائلاً عمن صاغ البلاغ ومن صادق على نشره، قبل أن يخلص إلى القول: “فعلاً إنه عذر أكبر من زلة”. وفي منشور ثانٍ، أثار الصمدي سؤالاً آخر يتعلق بكيفية اختيار التلاميذ المشاركين في التقييم الدولي، موضحاً أن المؤسسة الدولية التي تنجز التقييم لا تقوم، حسب علمه، باختيار التلاميذ الذين يمثلون كل دولة، وإنما تتولى الوزارة المعنية في كل بلد عملية الترشيح، فضلاً عن إعداد التلاميذ للمشاركة في التقييم. وبناء على ذلك، تساءل الوزير السابق عن الأسباب التي حالت دون إشراك تلاميذ مدارس الريادة في تقييم PISA 2025، خصوصاً أن الوزارة سبق أن قدمت هذه المدارس باعتبارها إحدى أبرز ركائز إصلاح التعليم، كما صدرت تصريحات رسمية أشادت بمستوى تلاميذها مقارنة بتلاميذ التعليم الخصوصي. وقال الصمدي إن السؤال المطروح هو: “ما الذي منع الوزارة من إشراك تلاميذ مدارس الريادة الذين تفتخر بهم؟”، مضيفاً أن ذلك كان سيسمح، برأيه، باختبار نتائج المشروع ميدانياً من خلال تقييم دولي مستقل. وانتقد المسؤول السابق ما اعتبره اختياراً لـ”الجواد الخاسر” وترك “الجواد الرابح”، متسائلاً عما إذا كان ذلك ناتجاً عن “الخوف والارتباك وفقدان الثقة في المشروع”، أم عن معرفة مسبقة بالنتيجة التي كان من الممكن أن يحققها تلاميذ مدارس الريادة في هذا التقييم. واستعان الصمدي بمثال رياضي لتوضيح موقفه، قائلاً إن المدرب عادة ما يراهن على العناصر الجاهزة، وإذا خسر الفريق المباراة فإنه لا يستطيع تحميل اللاعبين وحدهم مسؤولية الهزيمة، ما دام هو من اختارهم للمشاركة، مختتماً منشوره بالعبارة نفسها: “إنه عذر أكبر من زلة”. وتأتي هذه الانتقادات في سياق الجدل الذي أعقب صدور نتائج PISA 2025، والتي أظهرت مؤشرات مقلقة بشأن أداء التلاميذ المغاربة. فقد حصل المغرب على 321 نقطة في فهم المقروء، محتلاً المرتبة 86 من أصل 89 دولة، بتراجع قدره 18 نقطة مقارنة بنتائج 2022. وفي الرياضيات، سجل المغرب 355 نقطة، محتلاً المرتبة 82 من أصل 89، بتراجع بلغ 10 نقاط، بينما حصل في العلوم على 358 نقطة، ليحتل المرتبة 82 من أصل 90 دولة، مع تراجع بـ7 نقاط مقارنة بالدورة السابقة. كما أظهرت النتائج أن 73.2 في المائة من التلاميذ المغاربة لا يبلغون الحد الأدنى من الكفايات في المجالات الثلاثة، في مقابل 0.1 في المائة فقط من التلاميذ المصنفين ضمن فئة المتفوقين، وهي أرقام تعيد إلى الواجهة النقاش حول أزمة التعلمات الأساسية وحصيلة الإصلاحات التي باشرتها المنظومة التعليمية خلال السنوات الأخيرة. وفي خضم هذا النقاش، تحولت مشاركة تلاميذ مدارس الريادة من عدمها في العينة المغربية إلى واحدة من أبرز نقاط الجدل، بعدما اختارت الوزارة التأكيد عليها في ردها على نتائج التقييم، وهو ما دفع الصمدي إلى طرح سؤال أوسع يتعلق بمسؤولية الوزارة عن جميع التلاميذ المغاربة، وليس فقط عن تلاميذ مؤسسات أو برامج إصلاحية بعينها. The post بعد رد وزارة التعليم على تقييم دولي.. وزير سابق: حين تتبرأ الوزارة من تلاميذها appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eight + 7 =

Check Also

دراسة تكشف أسرار العودة القوية للعدالة والتنمية إلى البرلمان

لم تكن عودة حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر 2026 مجرد انتع…