تسريب منير حول المخزن يعيد ملف الزاوية البودشيشية إلى الواجهة (فيديو)

تسريب منير حول المخزن يعيد ملف الزاوية البودشيشية إلى الواجهة هوية بريس – متابعات عاد الجدل حول الزاوية البودشيشية إلى الواجهة، عقب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى منير القادري بودشيش، تضمن حديثا عن الخلافات داخل الزاوية ودعوة إلى عدم تدخل «المخزن» في الصراع، إلى جانب ما أثير بشأن التحريض على اقتحام قاعة الذكر. وقد أعاد هذا التسريب، الذي يأتي بعد نفي أتباع الطريقة الخلافات التي تشهدها الزاوية، وحدود الصراع على القيادة والإرث والممتلكات داخل مؤسسة تقدم نفسها أساسا باعتبارها فضاء للتربية والتزكية. وفي خضم هذا الجدل، اختار الدكتور محمد عوام، الباحث في أصول الفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة، أن يذهب بالنقاش إلى مستوى أعمق، متوقفا عند إحدى الأفكار المركزية التي كثيرا ما تحضر في الخطاب الطرقي، وهي الحديث عن «السر المحمدي» و«العلم اللدني» ووراثة الأسرار الروحية. وفي هذا الصدد تساءل عوام: هل ترك النبي صلى الله عليه وسلم سرا خاصا ينتقل من شخص إلى آخر داخل سلسلة من الشيوخ؟ وأكد في تدوينته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك هذا السر لأصحابه رضي الله عنهم، وهم أقرب الناس إليه وأعلمهم بهديه، كما لم يتركه لأئمة التصوف الأوائل من أمثال الجنيد والمحاسبي والغزالي وابن المبارك، فكيف يصح بعد ذلك أن يدعي طرقيون معاصرون، من البودشيشيين أو الكبيطيين أو الكركريين أو غيرهم، وراثة «السر المحمدي» أو امتلاك «العلم اللدني»؟ ويشدد الباحث على أن الميراث الحقيقي الذي تركه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة هو كتاب الله وسنته، وأنهما المرجع الذي تقاس به العقائد والعبادات والأوراد والأذكار والسلوك. ولذلك فإن معيار المحبة والاتباع ليس الانتساب إلى طريقة أو شيخ ولا ادعاء الخصوصية الروحية، وإنما موافقة السنة والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما يرفض عوام تحويل «العلم اللدني» إلى سلطة دينية قائمة على مجرد الدعوى، متسائلا عن المعيار الذي يمكن بواسطته التمييز بين علم مزعوم من هذا النوع وبين الوهم أو الشطحات أو الدجل، مؤكدا أن العلم لا يكون علما يحتج به إلا إذا استند إلى دليل، وأن غياب الدليل يجعل الدعوى مجرد قول لا يلزم أحدا. ويكتسب هذا الطرح دلالة خاصة في ظل الصراعات التي شهدتها بعض الطرق حول الإرث والممتلكات والزعامة، إذ يستحضر عوام الخلاف داخل الزاوية البودشيشية بين معاذ ومنير، متسائلا عن المفارقة بين خطاب التزكية والزهد والتجرد من جهة، وبين التنافس على القيادة والممتلكات والنفوذ من جهة أخرى. ويستند في ذلك إلى معنى أورده الشيخ ميارة الفاسي في حديثه عن آفات القلوب، وفي مقدمتها حب الرياسة، معتبرا أن التنافس على الزعامة يمكن أن يحرف مقصد التربية الروحية إذا تحول إلى صراع على النفوذ والمكانة. وهكذا يتجاوز الجدل حدود الخلاف داخل الزاوية البودشيشية، ليطرح قضية أعمق تتعلق بمصدر المشروعية الدينية ومعيار الوراثة الروحية. فالدين لا يثبت بتنازع الشيوخ على الزعامة، ولا بادعاء امتلاك أسرار خاصة أو علوم لدنية، وإنما بما ثبت من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما قام عليه الدليل. ومن هنا تبدو الحاجة إلى التمييز بوضوح بين التصوف باعتباره تربية وتزكية منضبطة بالشرع، وبين تحويل «الأسرار» و«الخصوصيات الروحية» إلى أدوات للنفوذ والصراع داخل الزوايا. The post تسريب منير حول المخزن يعيد ملف الزاوية البودشيشية إلى الواجهة (فيديو) appeared first on هوية بريس.
رغم غياب الشاهد الوحيد.. استئنافية فاس ترفض التأجيل وتعتبر ملف حامي الدين جاهزا للمناقشة
رفضت محكمة الاستئناف بمدينة فاس، اليوم الخميس 15 أكتوبر، تأجيل جلسة محاكمة القيادي في حزب …











