عصبة تضع الانتهاكات الحقوقية في “أزمة سبتة” لدى الأمم المتحدة

انضمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى قائمة المؤسسات الحقوقية المغربية التي وضعت ما رصدته من “انتهاكات حقوقية” مرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين، أواخر يوليوز الماضي، لدى الآليات والجهات الحقوقية المختصة التابعة للأمم المتحدة. وأعلنت العصبة، في بيان، أنها أودعت نسخاً من تقريرها التركيبي حول “الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين”، لدى كلٍ من المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. كما وصل التقرير نفسه، بحسب المصدر ذاته، إلى المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا. ولفتت العصبة إلى إحالة التقرير أيضاً، بحسب الاختصاص، إلى الآليات الأممية الأخرى ذات الصلة بحماية حقوق الطفل وغيرها من الحقوق التي أثارتها الوقائع الموثقة، مع مراعاة الاختلاف بين الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن خطوتها سالفة الذكر “تندرج في صميم وظيفتها المتجلية في توثيق الوقائع، وإيصالها إلى الجهات المختصة، وفتح مسارات للمساءلة والمتابعة عندما تكون الانتهاكات عابرة للحدود وتتداخل فيها مسؤوليات أكثر من طرف”. وأضاف تشيكيطو، في تصريح لهسبريس، أن “الحرص على عدم ترك التقرير وثيقة محصورة في النقاش الوطني راجع إلى أن طبيعة الوقائع التي تناولها تضعها ضمن دائرة اهتمام القانون الدولي لحقوق الإنسان وآلياته”، واعتبر أن “الغاية من هذه المبادرة هي تمكين الجهات المذكورة من المعطيات الموثقة التي توصلت إليها العصبة، وحثها، كل في حدود اختصاصه، على التحقق والمتابعة والتفاعل مع ما يثيره التقرير من انتهاكات محتملة ومسؤوليات قانونية وحقوقية”. مراسلة الإسبان وأعلنت العصبة مراسلتها، في السياق ذاته، سفير إسبانيا بالمغرب، وإحالتها على السفارة الإسبانية بالرباط، عبر البريد الإلكتروني، نسخة كاملة من التقرير، مرفقة بمراسلة رسمية تتضمن انشغالات الهيئة الحقوقية ومطالبها بشأن الوقائع والانتهاكات التي تناولها المستند، وفي مقدمتها ضرورة الكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وذويهم. وشدد رئيس العصبة على أن مراسلة سفير إسبانيا بالرباط هي “اختيار لمخاطبة الجانب الإسباني مباشرة وتحميل المؤسسات الإسبانية المعنية مسؤوليتها في تقديم الأجوبة والتوضيحات بشأن الوقائع التي جرت داخل المناطق الخاضعة لإدارتها ومسؤوليتها الفعلية”. وأورد المصرّح لهسبريس: “لا نريد أن يتحول ما وقع إلى أرقام في نشرات الهجرة، ولا أن تنتهي القضية بانتهاء التغطية الإعلامية، فهناك ضحايا وأسر تنتظر النتائج المشفوعة بالقرارات وتبحث عن الحقيقة، وهناك ادعاءات ووقائع خطيرة تستوجب التحقيق، وهناك مسؤولية في ضمان سلامة المهاجرين وصون كرامتهم بصرف النظر عن وضعهم القانوني”. وأورد المتحدث ذاته: “حاولنا في مضمون التقرير التركيبي للعصبة في شأن أحداث سبتة بناء صورة متكاملة عن الأزمة، انطلاقا من تجميع المعطيات المتاحة وتتبع تطور الأحداث والوقائع المرتبطة بمحاولات العبور، وما رافقها من وفيات وإصابات وأوضاع إنسانية صعبة، إلى جانب ما أثير بشأن ظروف استقبال وإيواء المهاجرين، ووضعية الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، والادعاءات المتعلقة بالعنف وسوء المعاملة والتمييز وخطاب الكراهية”. وتابع تشيكيطو: “الخلاصة الأساسية التي انتهينا إليها هي أن خطورة ما وقع تفرض الانتقال من تضارب الأرقام والروايات إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات”. وأوضح الناشط الحقوقي نفسه أن “ذلك ما دفع التقرير إلى المطالبة بتحقيق مستقل وشفاف، وضمان عدم الإفلات من العقاب متى ثبتت المسؤوليات، وحماية الأطفال والنساء والمهاجرين من العنف والتمييز، والتحقيق الجدي في الادعاءات المرتبطة بالاعتداءات والانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين وضمان العلاج والغذاء والإيواء اللائق”. The post عصبة تضع الانتهاكات الحقوقية في “أزمة سبتة” لدى الأمم المتحدة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الفريق أول محمد بريظ يستقبل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية
يقوم الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، على رأس وفد عسك…
