أدوية مفقودة من الصيدليات.. صيادلة يحذرون من اختلالات تهدد استمرارية التزويد بالمغرب

هوية بريس- متابعات حذّر أمين بوزوبع، الكاتب العام لنقابة صيادلة المغرب، من استمرار حالات انقطاع عدد من الأدوية من الصيدليات، معتبرا أن الأمر لم يعد يتعلق بحالات محدودة ومتفرقة، وإنما أصبح اختلالا شبه مستمر يمس جزءا من حاجيات السوق الوطنية، بما يطرح، بحسبه، أسئلة مرتبطة بالأمن الدوائي واستمرارية تزويد المرضى بالعلاجات الضرورية. وأوضح بوزوبع أن المهنيين يسجلون خلال السنوات الأخيرة انقطاع نحو 10 في المائة من الاحتياجات الدوائية الوطنية، أي ما يقارب 600 دواء من أصل حوالي 6000 دواء متداول في السوق المغربية، مرجعا ذلك إلى مجموعة من السياسات والإجراءات التي لم تتم مراجعتها رغم المقترحات التي تقدم بها مهنيو القطاع والفاعلون في مجال صناعة وتوزيع الأدوية. وربط المتحدث هذه الوضعية بجملة من العوامل، من بينها الاختلال المسجل في الميزان التجاري للأدوية وارتفاع الاعتماد على الاستيراد مقارنة بالصادرات، إلى جانب تحديات تواجه الصناعة الدوائية الوطنية. وقال إن الصناعة المحلية كانت تغطي قبل نحو عشر سنوات أكثر من 80 في المائة من الاحتياجات الوطنية، بينما أصبحت، وفق الأرقام التي أوردها، لا تغطي حاليا سوى حوالي 50 في المائة، وهو ما ينعكس على قدرة السوق الوطنية على ضمان توفر الأدوية بشكل منتظم. وأشار بوزوبع إلى أن مشكل الانقطاع يرتبط بشكل خاص ببعض الأدوية منخفضة السعر، موضحا أن استمرار خفض أسعار هذه المنتجات في ظل ارتفاع كلفة المواد الأولية والاستثمارات والإنتاج قد يجعل تصنيعها أقل جاذبية بالنسبة للمختبرات الوطنية، ما قد يدفع بعضها إلى سحب هذه الأدوية من السوق. واعتبر أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نتيجة عكسية، تتمثل في فقدان أدوية منخفضة الكلفة واستبدالها بمنتجات أغلى أو مستوردة، بما يرفع العبء المالي على المرضى وعلى صناديق التأمين. وحذّر الكاتب العام لنقابة صيادلة المغرب من التداعيات الصحية لانقطاع الأدوية، خصوصا بالنسبة إلى المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والشرايين والسكري والغدة الدرقية. وأوضح أن المريض قد يضطر إلى التنقل بين عدد من الصيدليات بحثا عن دوائه، في وقت لا تتوفر فيه، بحسبه، آلية واضحة للتواصل بين الوزارة الوصية والصيدليات بشأن الأدوية التي تعرف انقطاعا، الأمر الذي يصعّب توجيه المرضى بشأن البدائل الممكنة أو إمكانية تغيير العلاج تحت إشراف الطبيب. وفي هذا السياق، دعا بوزوبع إلى إقرار آلية قانونية تتيح للصيدلي استبدال الدواء في حالات الانقطاع وفق ضوابط محددة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول، معتبرا أن مثل هذه الآلية يمكن أن تساعد على ضمان استمرارية العلاج وعدم ترك المريض أمام خيار البحث عن دوائه من صيدلية إلى أخرى. وبخصوص الحلول المقترحة، شدد المتحدث على ضرورة إعادة النظر في السياسة المعتمدة لتحديد أسعار الأدوية، خصوصا المرسوم الوزاري المنظم لهذه العملية، مع اعتماد مقاربة تميز بين الأدوية الرخيصة والأدوية مرتفعة الثمن. ودعا إلى دعم الأدوية منخفضة السعر الموجهة أساسا إلى علاج الأمراض المزمنة والحفاظ على توفرها في السوق، مقابل تشديد وتنظيم آليات خفض أسعار الأدوية الباهظة الكلفة، بما يضمن التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن واستمرارية الصناعة الدوائية والتغطية الصحية. The post أدوية مفقودة من الصيدليات.. صيادلة يحذرون من اختلالات تهدد استمرارية التزويد بالمغرب appeared first on هوية بريس.
دراسة تكشف أسرار العودة القوية للعدالة والتنمية إلى البرلمان
لم تكن عودة حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة السياسية بعد انتخابات 23 شتنبر 2026 مجرد انتع…











