Home الصحافة المغربية إيقاف برنامج «دين ودنيا».. وزير سابق يتساءل: من أزعجه الحديث عن الفساد؟!

إيقاف برنامج «دين ودنيا».. وزير سابق يتساءل: من أزعجه الحديث عن الفساد؟!

إيقاف برنامج «دين ودنيا».. وزير سابق يتساءل: من أزعجه الحديث عن الفساد؟!

إيقاف برنامج «دين ودنيا».. وزير سابق يتساءل: “من أزعجه الحديث عن الفساد”؟! هوية بريس – متابعة لم يمر قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري «الهاكا» بتوقيف برنامج «دين ودنيا» على إذاعة «شدى إف إم» لمدة شهر، دون أن يفتح الباب أمام أسئلة أكبر من حدود العقوبة نفسها، خصوصا بعدما خرج الوزير المنتدب السابق لدى التعليم العالي خالد الصمدي بتصريح مباشر وضع فيه القرار أمام سؤال سياسي وأخلاقي واضح: “من الذي ورط الهاكا؟” الصمدي لم يتعامل مع القضية باعتبارها مجرد خلاف حول حلقة إذاعية، بل أعادها إلى أصل أكثر حساسية؛ الحديث عن نزاهة الانتخابات، ورفض بيع الأصوات والضمائر، والتحذير من المال الانتخابي والفساد، والدعوة إلى اختيار مسؤولين يتحلون بالنزاهة والأمانة ويحترمون هوية المغاربة الدينية والوطنية. واللافت في كلام الصمدي أنه لم يسأل فقط عن مضمون الحلقة، وإنما عن الجهة التي اشتكت للهاكا، قائلا: “من الذي أزعجه هذا التوجيه الذي تتبناه وتحرص عليه أعلى جهة في الدولة؟”، قبل أن يتساءل عمن تقدم بشكوى ضد هذه المضامين و«ورطها» في حكم وصفه بغير الموفق. وهنا تبرز المفارقة التي يصعب تجاهلها؛ كيف يمكن أن يصبح الحديث عن محاربة الفساد ورفض شراء الأصوات والتحذير من بيع الضمائر مادة تستدعي توقيف برنامج إعلامي، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هذه القضايا في صميم أي نقاش انتخابي جاد؟ المشكلة أن الانتخابات لا ينبغي أن تختزل في صور المرشحين وشعارات الحملات وقدرتهم على تعبئة الأصوات. فالمشهد الحزبي نفسه يعيش منذ سنوات نقاشا حول تراجع التنظيمات والقواعد والمناضلين، وصعود منطق الأشخاص والوجاهة والنفوذ المحلي، حتى بات مصطلح “أحزاب الأعيان” حاضرا بقوة في توصيف جانب من الحياة السياسية. وحين يغيب المناضل الذي تربى داخل حزب، ويحضر مكانه المرشح الذي يملك المال والعلاقات وشبكة النفوذ، وحين تتراجع البرامج والمشاريع أمام حسابات انتخابية ضيقة، يصبح الحديث عن شراء الأصوات والمال السياسي والنزاهة أكثر إزعاجا لبعض المتنافسين، لكنه في المقابل يصبح أكثر ضرورة بالنسبة للمواطن. وهنا تحديدا تكمن جرأة تصريح الصمدي: فقد أعاد النقاش إلى سؤال لا تريد السياسة الانتخابية عادة أن تواجهه مباشرة؛ هل أصبحت محاربة الفساد ورفض بيع الضمائر خطابا حساسا عندما يقترب من صناديق الاقتراع؟ أما المفارقة الأخرى، فقد لخصها الصمدي بقوله: “لله جنود مجندة”، معتبرا أن قرار توقيف البرنامج نفسه ساهم في انتشار التصريح الذي كان يمكن أن يبقى في نطاق مستمعي الحلقة. وبذلك، لم يعد الجدل حول «دين ودنيا» مجرد قضية برنامج أوقف لشهر، بل تحول إلى مرآة لأسئلة أعمق حول السياسة والإعلام والانتخابات، أحزاب تبحث عن الأصوات، ومرشحون بلا امتداد نضالي حقيقي في بعض الدوائر، وبرامج تتراجع أمام حسابات الأشخاص، ونقاش عام يريد المواطن أن يعرف فيه من يدافع عن المال العام ومن يرفض شراء صوته وضميره. وفي انتخابات يفترض أن تكون مناسبة للمحاسبة والاختيار، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس أن يتحدث الإعلام عن الفساد، وإنما أن يصبح الحديث عن الفساد نفسه موضع خوف أو تضييق أو سوء تأويل. The post إيقاف برنامج «دين ودنيا».. وزير سابق يتساءل: من أزعجه الحديث عن الفساد؟! appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 + nine =

Check Also

الصحراء المغربية.. الغابون تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي من نيويورك

هوية بريس- متابعة جددت جمهورية الغابون تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغ…