التحقيق في اختلاس أموال المبادرة

هوية بريس- متابعات رصد قضاة المجلس الأعلى للحسابات عددا من الاختلالات في صرف أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تورط فيها مسؤولو جمعيات مستفيدة بتواطؤ مع مسؤولين محليين وموردين، خلال افتحاصهم لميزانيات جماعات ترابية. وأوضحت مصادر عليمة، أن القانون يخول للمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات صلاحيات واسعة، في ما يتعلق بمراقبة مالية الجمعيات، التي تستفيد من دعم مالي من الدولة أو الجماعات المحلية أو أي هيأة عمومية أخرى تخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات. وأفادت مصادر جريدة الصباح، أن مجالس جهوية بادرت، في إطار مهامها، إلى التدقيق في حسابات عدد من الجماعات المحلية، ما خلص إلى ضبط تلاعبات في أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحويل جزء منها لحسابات مسؤولين جمعويين وأقاربهم. وأثار وجود فواتير بملفات أدلت بها جمعيات مستفيدة شكوكا لدى قضاة بعض المجالس الجهوية، بسبب المبالغة في أسعار تجهيزات ومواد تم اقتناؤها من موردين، إذ تبين أن الأسعار المدونة في هذه الفواتير تزيد عن السوق بأزيد من 30 في المائة. وأكدت المصادر ذاتها أن تحريات قضاة الحسابات توصلت إلى وجود علاقات مصالح مع موردين ومسؤولي جمعيات مستفيدة أسفرت عن تحويل أموال المبادرة إلى حسابات شخصية، إذ يتم تضخيم مبالغ المقتنيات والتلاعب في الفواتير للسطو على الاعتمادات، التي استفادت منها الجمعيات المتورطة في هذا الصنف من الممارسات. ويعكف قضاة المجالس الجهوية للحسابات على التدقيق في ملفات عدد من الجمعيات التي يشتبه في تلاعبها بالاعتمادات، التي توصلت بها بناء على المشاريع التي تقدمت بها، علما أن هناك بعض الجمعيات المحظوظة التي استفادت من مبالغ مهمة لتمويل برامج تقدمت بها دون إجراء أي تقييم للمشاريع السابقة، ما يعد إخلالا بالقوانين المؤطرة لتوزيع اعتمادات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وطرق إنفاقها. ويرجح، حسب مصادر اليومية ذاتها، وجود علاقة مشبوهة بين المشرفين على هذه الجمعيات وبعض المسؤولين المحليين، إذ أن الفواتير المدلى بها لتبرير نفقات الجمعية تتضمن أسعارا مبالغ فيها، كان بالإمكان التحقق من صحتها، لكن المسؤولين المحليين تغاضوا عن ذلك، ما يعتبر تواطؤا مع ناهبي أموال المبادرة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمليات الافتحاص تهم 80 جمعية في أربع جهات، استفادت طيلة ثلاث سنوات من اعتمادات بقيمة إجمالية ناهزت 20 مليون درهم (مليارا سنتيم)، ويرجح أن تكون الأموال التي تم السطو عليها بالتلاعب في الفواتير في حدود 7 ملايين درهم (700 مليون سنتيم). ويواصل القضاة التدقيق في ملفات أموال المبادرة، التي تم صرفها من قبل عدد من الجماعات المحلية، وينتظر أن يتم تضمين خلاصات الأبحاث والاستفسارات في التقارير السنوية، التي ترفع إلى المجلس الأعلى للحسابات. The post التحقيق في اختلاس أموال المبادرة appeared first on هوية بريس.
سرداب حي السدري بالدار البيضاء.. حل مبتكر لمواجهة الفيضانات
زنقة 20 | متابعة في إطار تعزيز مقاومة الدار البيضاء لمخاطر الفيضانات، تم إنشاء سرداب تخزين…





