المغرب والجزائر يكثفان تحركاتهما الدبلوماسية قبيل اجتماع لمجلس الأمن بشأن الصحراء

كثف المغرب والجزائر تحركاتهما الدبلوماسية قبيل اجتماع مرتقب لمجلس الأمن الدولي بشأن تجديد ولاية الـ”مينورسو”، وسط مساع من الجانبين للتأثير في مواقف أعضاء المجلس بشأن النزاع. وقالت موقع “أفريكا أنتلجنس” في تقرير نشرته الاثنين إن الرباط كثفت اتصالاتها مع عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، في وقت تسعى فيه إلى الدفع باتجاه إنهاء مهمة مينورسو بصيغتها الحالية، بينما تراهن الجزائر، التي تدعم جبهة البوليساريو، على إبقاء الملف في إطار الوضع القائم، وعلى ما وصفه التقرير بـ”خفض أولوية” القضية لدى الإدارة الأميركية. ويضم مجلس الأمن خمسة أعضاء دائمين، هم الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمين هم البحرين وكولومبيا والدنمارك واليونان ولاتفيا وليبيريا وباكستان وبنما وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال. وبحسب التقرير، عززت الرباط اتصالاتها مع عدد من الأعضاء غير الدائمين. وأشار إلى أن كولومبيا أعلنت في غشت، بعد تولي رئيسها الجديد مهامه، اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، بعدما كان الرئيس السابق غوستافو بيترو قد أعاد الاعتراف بجمهورية البوليساريو. كما تتوقع الرباط، وفق المصدر نفسه، موقفا مؤيدا من البحرين، فيما استقبلت المملكة وزيرة الخارجية الليبيرية سارا بيسولو نيانتي مطلع شتنبر، في إطار اتصالات قالت المجلة إنها هدفت إلى تأكيد دعم موقف المغرب. وفي المقابل، أبقت الدنمارك على موقف أكثر تحفظا. فبعد تصويتها في أكتوبر 2025 لصالح قرار جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات، شددت كوبنهاغن على أن ذلك لا يعني الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء. والتقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في كوبنهاغن مطلع شتنبر، دون أن ينجح، بحسب التقرير، في الحصول على موقف أكثر حسما. كما أجرى بوريطة زيارة إلى اليونان، حيث أبدت أثينا موقفا مؤيدا نسبيا للمقترح المغربي، من دون الانتقال إلى الاعتراف بالسيادة المغربية على الإقليم. ووصف وزير الخارجية اليوناني جورج غيرابيتريتيس خطة الحكم الذاتي بأنها “قد تشكل الحل الأكثر قابلية للتنفيذ” للنزاع. وفي بنما، التي سحبت في 2024 اعترافها بـ “جمهورية البوليساريو” وصوتت لصالح قرار الأمم المتحدة في 2025، استخدمت الرباط، بحسب “أفريكا أنتلجنس”، أدوات اقتصادية ضمن تحركاتها الدبلوماسية، من بينها تقديم أسمدة، إلى جانب عرض مشروع لإنشاء منصة توزيع إقليمية في بنما تقوده مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. في المقابل، تركز التحرك الجزائري على عدد من الدول، من بينها باكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال. والتقى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف نظيره الباكستاني إسحاق دار عدة مرات خلال 2026، فيما عملت الجزائر على تعزيز اتصالاتها مع كينشاسا، مع عرض المساعدة في تطوير قطاعي النفط والغاز في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويشير التقرير إلى أن موقف الصومال قد يكون أكثر تعقيدا، بعدما صوتت مقديشو لصالح القرار الأممي في 2025، في ظل تطور العلاقات بين الجزائر والصومال. كما ربط التقرير موقف مقديشو بالتوتر الذي أعقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، مشيرا إلى أن المغرب أعلن دعمه للموقف الوطني للصومال عبر مصدر مجهول في وزارة الخارجية، بما حافظ، بحسب المصدر، على علاقاته مع إسرائيل. وبينما يرى التقرير أن ميزان التحرك الدبلوماسي يميل حاليا لصالح الرباط، فإنه يشير إلى أن الحسم سيبقى مرتبطا بصيغة القرار التي سيبحثها أعضاء مجلس الأمن، خصوصا في ظل عدم إحراز تقدم في المفاوضات التي انطلقت في 2025. ويقول التقرير إن الجزائر تراهن جزئيا على استمرار حالة الجمود وعلى ما يعتبره تراجعا في أولوية الملف لدى الإدارة الأميركية. وفي المقابل، اتخذ المغرب في منتصف شتنبر خطوة برفع مستوى تمثيله الدبلوماسي في إسرائيل إلى مستوى سفارة، في خطوة قال التقرير إنها جاءت في سياق مساعي الرباط لضمان استمرار الدعم الأميركي لموقفها في الأمم المتحدة.
سوس بلوس تعزي الزميل الحبيب أغريس في وفاة عمه
انتقل إلى عفو الله ورحمته، عم الزميل الحبيب اغريس. وبهذه المناسبة الأليمة والمحزنة، تتقدم …










