Home الصحافة المغربية استراتيجية الأعداء في محاربة الإسلام

استراتيجية الأعداء في محاربة الإسلام

استراتيجية الأعداء في محاربة الإسلام

استراتيجية الأعداء في محاربة الإسلام هوية بريس – ابراهيم الناية قد يتساءل المرء : لماذا هذا الهجوم المستمر على الاسلام واهله؟ وهل الانتقادات الموجهة الى الاسلام تستند على القول العلمي ومنهجه ؟ ام انها مجرد انفعالات تعتمد على الحقد والضغينة؟. وهل عقلية الهيمنة والسيطرة هي الاستراتيجية التي يعتمد عليها الاعداء رغم اختلاف الاساليب والحيل؟ وبماذا يفسر الاعداء استمرارية انتشار الاسلام واقبال الحشود الغربية على على اعتناقه.؟ وكيف يمكن مواجهة الهجمة على الاسلام المتعددة المنابع والاهداف؟ تنطلق المنظومة الاسلامية من مبدأ التوحيد الذي يرى ان الله هو الخالق والمعبود وانه خلق الانسان وشرع له القوانين التي تتلاءم وطبيعة خلقه. ويكمن شقاؤه عندما يسير في حياته نقيض القوانين التي شرعها الخالق. بينما الثقافة الغربية القائمة على الرؤية المادية تتنافى مع هذا التصور وترى ان الانسان هو الذي يشرع القوانين لتنظيم حياته. لكن الغرب أراد الهيمنة والسيطرة وأن تسود رؤيته للحياة والانسان، متخذا في ذلك كل الاساليب التي تحقق هدفه خصوصا ان الروح الاستعلائية التي نتجت عن الخلفية الاستعمارية والتقدم التقني الذي ابتكره الغرب بعد قيام الثورة الصناعية. كل ذلك جعله ينظر الى المجتمعات الإسلامية بالاستكبار والنقص والدونية. ثم إن هناك اسباب اخرى دفعت الغرب الى معاداة الاسلام ومحاربته ،ذلك ان طبيعة الاسلام تدعو الى تحرير الانسان. من العبودية والذل والهوان وهو امر يخالف عبادة الفرد التي تسود في الغرب. كما ان نظرة الاسلام الى الناس على انهم خلقوا من معدن واحد.( كلكم لأدم وآدم من تراب). وأن لا تفاضل ولا سمو وبين الناس الا بالتقوى والعمل الصالح. (ان اكرمكم عند الله اتقاكم.). ولا شفاعة في حد من حدود الشرع ولا حصانة لأحد عندما يتجاوز الحدود، وهي مسألة تخالف عقلية الغرب الطبقية المتوحشة، ولذلك ان هذه الرؤية الاسلامية التحررية هي التي جعلت الظالمين وعباد الاوثان لا يستسيغونها لانها لا تنسجم مع اهوائهم وطبيعة انفسهم ولذلك اعدوا العدة لمحاربة الاسلام سيما عندما تيقنوا ان الاسلام هو العمود الفقري والفكري للاستمرارية التاريخية للمجتمع، ومن ثم حاول الغرب السيطرة على البلدان الاسلامية ونهب خيراتها وسعى الى تأييد الظلم والاستبداد في مجتمعاتنا نقيض ما تعيشه شعوبهم.. إن هذه الرؤية التي تدعو الى تحرير الانسان من العبودية والرق ومن القبلية والعنصرية بكل اشكالها والوانها واعتبار المعيار الوحيد لقيمة الانسان هو الايمان وتقوى الله. إن هذا التصور لم يعجب عبدة الاوثان. الذين الفت نفوسهم تقديس الاشياء. ولذلك ان الهجوم على الاسلام لم يكن وليد اللحظة. بل منذ بداية عصر الرسالة لان الاسلام جاء بذلك الانقلاب الشمولي في المفاهيم والتصورات. وطرح مفهوما جديدا للحياة وحقيقة وجود الانسان. ووضع الاسلام حدا فاصلا بين الحق والباطل، وان حقيقة الانسان تتجلى في استقامته وحسن خلقه وطيب معاملته مع الناس. ومدى تواضعه وعفة لسانه معهم. واستنادا الى هذه الرؤية التي يطرحها الاسلام. ما هي الاستراتيجية التي اتبعها الغرب واتباعه في محاربة الاسلام ؟ لقد اعتبر اتباع الغرب الذين ينوبون عنه في مهاجمة الاسلام : أن الاسلام هو العدو اللذوذ للثقافة الغربية والايديولوجية الاستعمارية وهو العدو الاكبر امام زحف الفكر الصهيوني بل هو العقبة الكأداء في مواجهة مده. ولذلك ينبغي محاربة الإسلام بكل الوسائل. ومن ضمنها اذكاء روح العنصرية والدعوة الى الجاهلية والوثنية ،وقد استُغلت الوضعية المعرفية للشعوب حيث تنتشر امية الفكر والحرف من أجل نشر الخرافات والاباطيل لاستمالة الناس الى الخرافة والدجل ومحاربة كل ما هو علمي ومعرفي ،ثم ان الذين يحملون الايديولوجية الغربية يتقاطعون مع منظومة الفكر الصهيوني لان الصهيونية صناعة غربية خالصة ، ولذلك ان التطبيع هو تطبيع ايديولوجي قبل ان يكون سياسيا، والغريب ان الماركسية نظرية اممية ولكنها احيانا تتبنى العقل من اجل محاربة الاسلام. وتتجلى محاربة الاسلام بصورة فجة في الوجه الكالح للعنصريين عندما طالبوا الاغلبية بتغيير جلدها وعقيدتها او مغادرة البلاد. ونسي هؤلاء ان عبدالله بن ياسين مرشد الدولة المرابطية ويوسف بن تاشفين لم يطلبا ان تصبح لغة الامازيغ هي اللغة السائدة رغم ان الدولة التي ينتميان اليها تأسست في قاعدتها على قبيلة لمثونة الصنهاجية واعتبرا أن الاسلام هو الإطار الناظم لكل حركة سير المجتمع. ولم يعتبرا الفتوحات الاسلامية فتوحات استعمارية هدفها هو جمع الغنائم كما يدعي اتباع الاستعمار الغربي. ولم يطلبا بعودة العرب الى بلدانهم الاصلية ولم يصدر اي موقف قبلهم ولا بعدهم منذ دخول الاسلام يدعو بمثل هذه الدعوات المشبوهة حتى جاء المرتبطون بثقافة الغرب ،ولكن لابد من طرح سؤال اساسي: هل الحركة الامازيغية تتوفر على مشروع اقتصادي واجتماعي واخلاقي من اجل النهوض بالمجتمع ؟ ام ان هدفها الاساسي هو اذكاء رح العنصرية واعلان العداء للاسلامية والعربية؟ لكن الذي يميز هجمة اليوم عن الامس هو الاستراتيجية التي تبناها العدو وسلك في تطبيقها عدة مسالك. تتلون بلون المرحلة وتتعدد اشكالها وصورها. فاذا كان اخوان الصفا قد قالوا قديما (سيطروا على النفوس لتسهل لكم السيطرة على الابدان.) فقد قام الاعداء بتخريب المجتمع من الداخل بتدمير اخلاقه وقيمه وبث الرذيلة تحت شعار الحرية الشخصية للافراد. ومن ثم الدعوة الى الاباحية المطلقة. التي لا حدود لها. والى وضع لم يكن يتخيله احد في الحسبان. وبذلك تفككت الاسرة وانتشر التسيب في المجتمع وبعد نشر الرذيلة يأتي دور التشكيك في عقائد الاسلام وتشريعاته والادعاء بعدم مواكبتها للعصر، واعتبار الاسلام هو سبب تخلف المسلمين وعدم تحضرهم، وان اللغة العربية ليست لغة العلم والحضارة وتحت عنوان حرية التعبير والرأي مارس اتباع الغرب الاشاعات والاكاذيب والافتراءات، مستغلين وسائل الاعلام المأجورة التي هدفها الاول والاخير هو تدمير الاسلام وتشويه سمعة اهله واتهامهم بابشع التهم واسوأ النعوت. وبعد ذلك يقدمون العلمانية على انها هي المنقذ مما تتخبط فيه المجتمعات من الجهل والتخلف وان الغرب لم يتقدم الا بعد ان تخلص من الدين وفتح مجالا واسعا للعقل الانساني لكي يبدع ويستثمر، لكن اي دين واي تقدم ؟ ونالت المرأة نصيبها من الدعاية حيث تمت دعوتها الى التمرد على القوانين الاسلامية تحت شعار التنصل من الوصاية ومن الفقه الذكوري، وينبغي فتح الباب مشرعا أمامها لتعبر عن ذاتها وان تمارس ما تراه مناسبا لها. ولم يقف الامر هنا بل تعداه الامر الى مهاجمة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. ونعت الصحابة بالجهل لكونهم لا يحملون شهادات جامعية. وهو امر يدعو الى الاستغراب لانه كيف يصدر هذا الامر من شخص يدعي العلمية واكتساب المنهج العلمي. والسؤال هنا هل كان ارسطو واضع علم المنطق وغيره من فلاسفة اليونان يحملون شهادات جامعية.؟؟!! والمشكل ان هذا الشخص الذي يصدر عنه هذا الكلام لم يقرأ تاريخ العلم والمراحل التي مر منها العقل البشري اثناء تشكل المفاهيم العلمية، كما ان كلامه لا ينسجم مع متطلب القول العلمي في البناء والاحكام. ولم يعلم ان افلاس الانسان يتم عندما تتناقض اقواله مع افعاله. ونسي ان يضع على نفسه السؤال التقليدي: ما هو الشخص الذي يفكر تفكيرا علميا؟ وما هي الخطوات الاجرائية التي يتعين اتباعها حتى تنعت ابحاثه بالعلمية؟. ومن هنا يمكن الاقرار ان بناء القول العلمي ينبغي ان تتوفر فيه شروط معينة. وهو امر لم يتحقق في اقاويل اعداء الاسلام القائمة على افتراض الشبهات. وهناك قوم اطلوا برؤوسهم من جديد بعد ان اسدل الستار على اقاويلهم منذ القدم ،فقد اثاروا جدلا واسعا لكونهم صرحوا انهم لا يؤمنون الا بما ورد في القرآن ،ولكن هل هؤلاء يؤمنون بالقرآن حقيقة بانه كلام الله. ؟وهل يؤمنون بالله اصلا ؟ لان الايمان بالله لا يبقى سرا. فهو يتجسد في السلوك وفي المعاملات وفي حسن الخلق ولطف الكلام وصفاء العبادة، لان الانسان اذا كان يؤمن بالله فلا بد ان يرى اثر ذلك الايمان في واقع حياته ، والايمان بالله يقتضي محبته. وكيف يحب الانسان الله ولا يؤمن بما امر. (وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا.) ولذلك ان الذين يقولون إنهم يؤمنون بالقرآن ولا يؤمنون بالسنة ما هي الا حيلة للاستهتار بدين الله. فهؤلاء واعداء الاسلام في خندق واحد. ولكن السؤال الذي يمكن طرحه كيف يمكن تفسير اعتناق هذه الحشود من المثقفين والباحثين والعلماء الغربيين للاسلام بقراءتهم للقرآن.؟ فقد قادتهم قراءتهم للقرآن الى الايمان بالله والالتزام بتعاليمه. واستنوا بسنة نبيه. فهؤلاء جاءوا الى الاسلام عن طريق العلم والمعرفة والبحث النزيه. اما هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالقرآنيين فأقاويلهم لا تعدو ان تكون ضجيجا من الكلمات ؟. ويستمر اتباع الغرب في المغالطة ومهاجمة المسلمين. باعتبارهم مقلدة ،ولكنهم تناسوا انهم يصفون المسلمين بالصفة التي في انفسهم. ومن ذلك الترويج لمفاهيم الثقافة الغربية في برامج التعليم وتوظيف تلك المفاهيم في الخطاب اليومي للناس. وكأن البعض منهم لم تعد تربطه اية صلة بالثقافة الاسلامية. والاخطر من ذلك تقديمهم مفهوم الحياة برؤية مادية وكأن تاريخ البشر هو تاريخ البحث عن الطعام والاستجابة لمطالب الجسد الغرائزية. لكن كيف يفسر اعداء الاسلام استمراريته واعتناق هذه الحشود الضخمة المنتشرة في انحاء العالم لقيمه ومبادئه الا يدل على ان المستقبل للاسلام؟. The post استراتيجية الأعداء في محاربة الإسلام appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

2 × two =

Check Also

فيضانات درعة تافيلالت .. سيول تقطع الطرق وتغمر منازل وتحاصر سياحا وتعيد شبح العزلة إلى الواجهة

شهدت عدد من المناطق بأقاليم الرشيدية، ميدلت وتنغير وضعا صعبا جراء ارتفاع منسوب المياه وتدف…