Home اخبار عاجلة المطلوب قراءة رسالة المقاطعة لا الهروب منها
اخبار عاجلة - 2 weeks ago

المطلوب قراءة رسالة المقاطعة لا الهروب منها

المطلوب قراءة رسالة المقاطعة لا الهروب منها

حين يعجز البعض عن تفسير اتساع المقاطعة الشعبية للانتخابات التي وصلت إلى 21 مليون معربي ومغربية بما يعادل نسبة تفوق 77%، لا يجدون غير القول إن المقاطعين لا يقاطعون جميعا عن اقتناع، في هروب مؤسف من الحقيقة وإنكار للواقع. ولا أدري هل يطرح هؤلاء على أنفسهم سؤال: هل كل من شارك شارك عن اقتناع؟ أليست هناك وقائع تتحدث عن المال والضغط واستغلال الحاجة والولاءات المحلية لحشد الناخبين؟ وهل كل من ذهب إلى الصندوق كان مقتنعا فعلا بالاختيار الذي قام به؟ إذا كان التشكيك في دوافع المقاطعين معيارا مقبولا، فليُطبَّق المعيار نفسه على المشاركين. وعندها سنصل إلى نتيجة أكثر إرباكا: سنبدأ بطرح عدد من الأوراق الملغاة، ثم عدد من شاركوا تحت تأثير المال أو الضغط أو الاستمالة أو غيرها من المؤثرات، فكم سيبقى من المشاركين الذين يمكن الجزم بأنهم ذهبوا إلى الصندوق عن اقتناع سياسي حقيقي؟ والحقيقة الساطعة أن هذا كله لا يغير الحقيقة الأساسية: ملايين المغاربة لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، فضلا عن ملايين لم يسجلوا أصلا في اللوائح الانتخابية. نعم، قد تختلف دوافعهم، وقد لا تكون المقاطعة عند الجميع نابعة من الموقف نفسه، لكن تعدد الدوافع لا يلغي حجم الظاهرة ولا يسقط دلالتها السياسية. والأجدى من البحث عن مخارج لتقليص حجم المقاطعة هو مواجهة السؤال الحقيقي: لماذا لم تستطع الانتخابات إقناع أغلبية المغاربة بالذهاب إلى صناديق الاقتراع؟ هذه هي الحقيقة التي ينبغي أن تُقرأ، لا أن يُبحث عن طريقة للهروب منها.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × three =

Check Also

وزير دولة بلجيكي: الخطاب الملكي يرسم ملامح شراكة متجددة مع أوروبا

شدد فلاهو على أن الخطاب الملكي لا يقتصر على استعراض حصيلة التقدم المحرز، بل يؤكد أيضا ضرور…