من الشاطئ إلى شبكات التطهير .. فرق SRM-SM في سباق مع الأمطار بسوس ماسة

روبورتاج: سوس بلوس حملة ميدانية انطلقت في 31 يوليوز وتواصلت من الشواطئ إلى أعماق شبكات التطهير.. عمال الشركة ابجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة ينتقلون بين المدن، يفتحون البالوعات، يزيلون الرواسب والنفايات ويؤمّنون المنشآت استعدادا للموسم المطري نهاية صيف بداية شتاء منذ 31 يوليوز 2026، لم تتوقف عجلة التدخلات الميدانية للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة. فمع اقتراب نهاية مرحلة الاصطياف وما رافقها من تعبئة ميدانية لتنشيط الشواطئ، والمشاركة في حملات النظافة بشراكة مع عدد من الجماعات الترابية والجمعيات، بدأت فرق الشركة تتحول تدريجيا من أجواء الصيف إلى الاستعداد لموسم الأمطار. هي حملة لا تقاس فقط بعدد الآليات أو ساعات العمل، وإنما بما ينجزه العمال في مواقع قد لا يراها المواطن عادة: فتح البالوعات، رفع الأغطية، إزالة الأوحال والرواسب، إخراج النفايات العالقة، تنظيف القنوات، فحص المضخات ومحطات الرفع، وتأمين منشآت تصريف مياه الأمطار والتطهير السائل. واللافت أن هذه التعبئة لا تتم من نقطة واحدة؛ فالفرق تتحرك بين أكادير وأورير وإنزكان وأيت ملول والدشيرة الجهادية والقليعة والتمسية وبيوكرى وأيت باها وطاطا وغيرها من مناطق تدخل الشركة، في عمل ميداني متواصل هدفه أن تكون الشبكات والمنشآت جاهزة قبل أن تصل أولى التساقطات المهمة. من نهاية الاصطياف إلى بداية الاستنفار المطري اختارت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة أن تجعل الانتقال من موسم الاصطياف إلى موسم الأمطار انتقالا عمليا لا إداريا فقط. فبعد فترة الصيف التي شهدت تعبئة للمشاركة في عدد من المبادرات المرتبطة بالشواطئ والنظافة والتنشيط، بدأت الفرق في توجيه جزء كبير من جهودها نحو الشبكات والمنشآت التي تتحمل عبء تصريف المياه خلال فصل الأمطار. وتندرج هذه التعبئة ضمن رؤية تقوم على الاستباق بدل انتظار وقوع الاختناق أو الفيضان للتدخل، وعلى الانتقال إلى النقاط الحساسة قبل أن تتحول إلى مصدر للمشاكل. وتتواصل الحملة إلى غاية انتهاء موسم الأمطار المقبل، بما يعني أن الأمر يتعلق ببرنامج ممتد وليس بعملية ظرفية مرتبطة بأول تساقط مطري. تالبرجت.. تنظيف منشآت تصريف مياه الأمطار في حي تالبرجت بأكادير، نزلت الفرق التقنية إلى منشآت تصريف مياه الأمطار لإزالة الأوحال والرواسب المتراكمة. العملية شملت التنظيف والكشط والتهيئة، وهي أشغال تبدو بسيطة في صورتها، لكنها أساسية لضمان بقاء مسارات تصريف المياه مفتوحة أمام التساقطات. وبالتوازي، شملت التدخلات قناة تصريف مياه الأمطار بمنطقة تادارت، في إطار العمل على ضمان انسيابية المياه والحد من احتمال تجمعها في النقاط المنخفضة. أورير.. العمل داخل المنشآت قبل وصول الأمطار في أورير، اتجهت الفرق إلى المنشآت التي تحتاج إلى تنظيف وإزالة الرواسب. وشملت التدخلات محطة أورير، حيث تم تنفيذ عملية تنظيف وإزالة للرواسب بالطرق اليدوية، في ظروف تحترم إجراءات السلامة والتجهيزات الوقائية الخاصة بهذا النوع من الأشغال. وفي منطقة إغير أوفلوس، بجماعة أورير، شملت التعبئة الميدانية المفيض، حيث قامت الفرق بالتنظيف وإزالة الرواسب والأوحال عبر عملية تجريف، بهدف رفع جاهزية المنشأة أمام التساقطات المطرية المحتملة. أغروض.. تنظيف المضخات وإزالة ما يعطل اشتغالها وفي محطة أغروض، أخذت العملية بعداً تقنيا أكثر دقة. فبتاريخ 10 شتنبر 2026، شهدت المحطة عملية تنظيف يدوي وإزالة للرواسب والنفايات، تزامنا مع تدخل فرق الشركة لتنظيف المضخات وإزالة النفايات المتراكمة التي كانت تتسبب في انسدادها وتوقفها بشكل متكرر. هنا لا يتعلق الأمر فقط بتنظيف محيط المنشأة، وإنما بإعادة تأهيل مكوناتها لضمان استمرارها في أداء وظيفتها عندما ترتفع كميات المياه. إنزكان وأيت ملول والدشيرة والقليعة والتمسية.. فرق تتحرك بين المدن على مستوى المديرية الإقليمية بإنزكان أيت ملول، اتسعت رقعة التدخلات لتشمل الدشيرة الجهادية، إنزكان، أيت ملول، القليعة والتمسية. الفرق الميدانية تواصل فتح وتنقية البالوعات، وتنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب صيانة وتنقية شبكات التطهير السائل. وفي التمسية والقليعة، شملت العمليات أيضا منشآت وشبكات التطهير السائل، فيما تم توجيه الجهد نحو النقاط التي تحتاج إلى تدخل استباقي قبل بداية التساقطات. المشهد واحد في أكثر من مدينة: آليات تتحرك، أغطية بالوعات تُرفع، رواسب ونفايات تُزال، وقنوات يجري تنظيفها حتى تستعيد قدرتها على تمرير المياه. بيوكرى وأيت باها.. معالجة النقاط الحساسة في بيوكرى وأيت باها ركزت التدخلات على تعزيز جاهزية الشبكات خلال الفترة الشتوية. وشملت العمليات تنظيف وصيانة القنوات والبالوعات وفتحات التفتيش ومصارف مياه الأمطار، مع معالجة النقاط التي يمكن أن تعرف تراكم الأتربة والرواسب والاختناقات. كما تم تعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية ومعدات التطهير والشفط، مع اعتماد مقاربة تقوم على تحديد النقاط الحساسة والتدخل فيها مسبقا. طاطا.. إصلاح القناة وإعادة الخدمة لا تقتصر التعبئة على الاستعداد للأمطار فقط. ففي جماعة طاطا، تدخلت الفرق التقنية التابعة للمديرية الإقليمية للشركة لإصلاح عطب أصاب جزءا من القناة الرئيسية لشبكة التطهير السائل المؤدية إلى محطة معالجة المياه العادمة، على مستوى تجزئة النجاح بحي النصر 2. وبعد استكمال الإصلاح والتأكد من سلامة الشبكة، أعيد تشغيل محطة رفع المياه العادمة القادمة من مركز المدينة، والمتواجدة بحي النهضة. كما أعيد ربط باقي الأحياء بالشبكة، فيما قامت الفرق بعملية تعقيم للبؤر التي تجمعت بها المياه العادمة بمجرى الوادي بالقرب من محطة الرفع، في إطار الإجراءات الصحية والوقائية المصاحبة للتدخل. خلف البالوعات.. عمل لا يراه المواطن قد يمر المواطن من شارع نظيف ولا يرى سوى النتيجة النهائية، لكنه لا يرى بالضرورة ما يجري تحت قدميه. فكل بالوعة تحتاج إلى فتح وتنقية، وكل قناة تحتاج إلى مراقبة، وكل محطة ضخ تحتاج إلى فحص، وكل مضخة معرضة للانسداد تحتاج إلى تنظيف، وكل نقطة سبق أن عرفت تجمعاً للمياه تصبح مرشحة للمراقبة قبل التساقطات. وهنا تتجسد صعوبة العمل الذي تقوم به الفرق الميدانية؛ إذ لا يتعلق الأمر بتدخل واحد، وإنما بسلسلة من العمليات المتكررة التي تتطلب موارد بشرية وآليات وتجهيزات واستعداداً متواصلا. وفي محطات الضخ، شملت عمليات الصيانة فحص المجموعات الكهروميكانيكية والمضخات الغاطسة، وصيانة المجموعات الكهربائية وأنظمة التحكم، بما يضمن جاهزية المنشآت للعمل بكامل طاقتها. سياسة القرب.. المواطن في قلب التدخل ما يجري اليوم في شبكات التطهير السائل يأتي في سياق أوسع من التعبئة التي عرفتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة خلال الأشهر الماضية. مع قرب انتهاء عمليات الاصطياف، انتقلت التعبئة تدريجيا من تدبير متطلبات الموسم الصيفي، بما رافقه من حضور في عدد من المبادرات المرتبطة بالشواطئ والنظافة والتنشيط، إلى التحضير للموسم المطري. كما أن الشركة سبق أن عبأت أطقمها خلال محطات ومناسبات عرفت ضغطا كبيرا على الخدمات، من بينها فترة عيد الأضحى وكأس إفريقيا، بما يعكس اعتماد تعبئة مرتبطة بحاجيات المواطنين والمجال الترابي. وتندرج هذه الدينامية، وفق هذا التصور، ضمن سياسة تقوم على القرب من المواطن، والاستماع إلى حاجيات المجال، والاستباق في معالجة المخاطر قبل تحولها إلى أعطاب أو اختناقات. محمد أمرزاك.. قيادة التعبئة منطقها الاستباق وبقيادة المدير العام للشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة محمد أمرزاك، تبدو تعبئة الشركة خلال هذه المرحلة قائمة على ربط مختلف برامجها ببعضها البعض: صيف، مناسبات، خدمات يومية، ثم استعداد مبكر للموسم المطري. فالرهان ليس فقط على التدخل عندما تتساقط الأمطار، وإنما على أن تكون الشبكات قد خضعت قبل ذلك للتنظيف والصيانة والمراقبة، وأن تكون محطات الضخ جاهزة، وأن تكون الفرق والآليات في حالة تعبئة تسمح بالتدخل السريع عند الحاجة. وهذا هو الفارق بين التدبير الذي ينتظر المشكل والتدبير الذي يحاول منعه قبل وقوعه. حملة لا تنتهي مع أول قطرة مطر ومع اقتراب موسم الأمطار، تتواصل تنقلات فرق الشركة بين المدن والمراكز والمنشآت. كل محطة لها خصوصيتها، وكل قناة لها قصتها، وكل بالوعة تحمل معها احتمال انسداد إذا لم تتم صيانتها في الوقت المناسب. من تالبرجت إلى تادارت، ومن أورير إلى أغروض، ومن إنزكان وأيت ملول والدشيرة والقليعة والتمسية إلى بيوكرى وأيت باها، وصولا إلى طاطا، تتعدد المواقع لكن الهدف واحد: أن تدخل الشبكات موسم الأمطار وهي في أعلى درجات الجاهزية الممكنة. إنها حملة تبدأ قبل الأمطار بوقت كافٍ، وتتواصل معها، ولا يفترض أن تنتهي إلا مع نهاية الموسم المطري المقبل. وهناك، بعيداعن الأضواء، تحت أغطية البالوعات وداخل القنوات ومحطات الضخ، يواصل عمال الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة عملهم اليومي، في واحد من تلك الأعمال التي لا يلاحظها المواطن إلا عندما تتعطل، بينما تكمن قيمتها الحقيقية في أن تظل الخدمة مستمرة دون أن يشعر بها أحد.
33 قتيلا و3153 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم
لقي 33 شخصا مصرعهم، وأصيب 3153 آخرون بجروح، إصابات 132 منهم بليغة، في 2424 حادثة سير سجلت …





