أزمة الكراء بالمدن تتفاقم وسط دعوات إلى ضبط أسعار العقارات

هوية بريس-متابعات تتفاقم أزمة كراء السكن في عدد من المدن المغربية الكبرى، في ظل ارتفاع متواصل في أسعار الشقق وصعوبة تحمل تكاليف السكن بالنسبة إلى فئات واسعة من الموظفين والطلبة والأسر، وسط دعوات إلى تعزيز المراقبة وتنظيم السوق بما يراعي تفاوت الأسعار بين الأحياء والقدرة الشرائية للسكان. وتبرز مدينة سلا، القريبة من العاصمة الرباط، كإحدى المدن التي تعكس هذه التحولات، حيث تحدث مواطنون عن ارتفاع ملحوظ في أسعار كراء الشقق خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت بعض المساكن التي كانت تُكرى بنحو ألف درهم تُعرض بأسعار تصل إلى ألفي درهم أو أكثر، فيما تتراوح كلفة كراء بعض الشقق حاليا بين 3000 و4000 درهم، وهي مبالغ يعتبرها متحدثون مرتفعة مقارنة بمداخيل الموظفين والطلبة. ويربط مواطنون هذا الارتفاع بتزايد الضغط على سوق السكن في سلا، خصوصا بفعل قربها من الرباط واستقطابها لعدد كبير من الموظفين والطلبة والباحثين عن السكن، إلى جانب ارتفاع أسعار العقارات وتراجع الوعاء العقاري المتاح للبناء. وأصبحت المدينة، بحسب هذه الشهادات، تستقبل طلبا متزايدا على السكن نتيجة موقعها الجغرافي وقربها من المؤسسات والإدارات والمرافق الموجودة في الرباط، وهو ما انعكس على أسعار الكراء والبيع معا. ولا تبدو الظاهرة مقتصرة على سلا، إذ تعرف مدن كبرى أخرى، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، ضغوطا مماثلة على سوق السكن، بفعل تزايد الطلب وتفاوت العرض وارتفاع قيمة العقارات في عدد من المناطق. ويجد الباحثون عن شقق للكراء أنفسهم أمام سوق تختلف فيه الأسعار بشكل كبير من حي إلى آخر، تبعا للموقع والمساحة والتجهيزات والقرب من مراكز العمل والخدمات والمواصلات. ويشير مواطنون إلى أن ارتفاع أسعار العقار ينعكس بشكل مباشر على سوق الكراء، معتبرين أن بعض الأسعار المتداولة لا تتناسب مع مستوى دخل شريحة واسعة من السكان. كما يوجه بعض المتحدثين انتقادات إلى ما يعتبرونه استغلالا للطلب المرتفع من طرف بعض المتدخلين في السوق، داعين إلى مراقبة أفضل للممارسات التي تساهم في رفع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية للمكتَرين. وبالتوازي مع ذلك، يبرز مطلب تنظيم السوق وضبط العلاقة بين العرض والطلب، مع مراعاة الخصوصيات العقارية لكل مدينة ولكل حي، بدل التعامل مع أسعار الكراء باعتبارها موحدة في جميع المناطق. فالفوارق بين الأحياء من حيث الموقع والخدمات والمساحة ومستوى التجهيز تجعل تحديد قيمة السكن مسألة مرتبطة بعدة عوامل، غير أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق قدرة الأسر يثير نقاشا أوسع حول سبل ضمان الولوج إلى السكن. وتطرح أزمة الكراء، في هذا السياق، تحديا متزايدا أمام الموظفين والطلبة والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، خصوصا في المدن التي تشهد ضغطا ديموغرافيا واقتصاديا كبيرا. ومع استمرار ارتفاع الطلب على السكن، تتجه الأنظار إلى قدرة السياسات العمومية على تحقيق توازن بين حماية حقوق المالكين والمكتَرين، وتوفير عرض سكني يستجيب لحاجيات السكان، والحد من الاختلالات التي قد تدفع أسعار الكراء إلى مستويات يصعب معها تحمل تكاليف السكن. The post أزمة الكراء بالمدن تتفاقم وسط دعوات إلى ضبط أسعار العقارات appeared first on هوية بريس.
الاتحاد المغربي للشغل يضع الحكومة المقبلة أمام مطالب الأجراء
وضعت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل الحكومة المقبلة أمام حزمة من المطالب الاجتماعية…







_1791679273.webp?w=406&resize=406,233&ssl=1)



