Home الصحافة المغربية باحث متخصص: التاج الإسباني وسط عاصفة سبتة المحتلة

باحث متخصص: التاج الإسباني وسط عاصفة سبتة المحتلة

باحث متخصص: التاج الإسباني وسط عاصفة سبتة المحتلة

هوية بريس- متابعات يجد التاج الإسباني نفسه وسط عاصفة سياسية متصاعدة بسبب تداعيات أزمة سبتة المحتلة، في ظل زيارة مرتقبة للملك فيليبي السادس وعقيلته الملكة ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، وهي الزيارة الأولى للملك الحالي إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش، والثانية من نوعها في تاريخ التاج الإسباني منذ مرحلة الانتقال الديمقراطي، بعد زيارة والده خوان كارلوس الأول في نونبر 2007. ويرى الباحث المتخصص نبيل دريوش أن الزيارة تأتي في سياق سياسي مختلف تماما عن زيارة خوان كارلوس، إذ جاءت الأخيرة في سياق توتر خارجي مع المغرب، بينما تأتي زيارة فيليبي السادس في ظل أزمة سياسية داخلية إسبانية، استغلها اليمين لمهاجمة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، واتهامه بالعجز عن حماية ما تعتبره إسبانيا سيادتها على سبتة ومليلية. وبحسب دريوش، فقد دخلت المؤسسة الملكية الإسبانية على خط الأزمة منذ بدايتها بشكل غير معتاد، بعدما أصدر القصر الملكي بيانا أعرب فيه الملك عن “قلق بالغ واستياء شديد” إزاء تطورات الأحداث ومحاولات المهاجرين العبور نحو سبتة ومليلية، قبل أن يستقبل فيليبي السادس حاكم مليلية خوان خيسوس فيفاس، ويعلن عزمه زيارة المدينتين لدعم سكانهما. ويعتبر الباحث أن هذا الحضور الملكي ساهم في توسيع الخلافات بين القصر والحكومة، خصوصا في ظل ما وصفه بوجود اختلافات سياسية عميقة بين فيليبي السادس وبيدرو سانشيز بشأن عدد من القضايا الداخلية والخارجية. كما يشير إلى أن اليمين الإسباني حاول تقديم الملك باعتباره المدافع عن “السيادة” الإسبانية، في مقابل تصوير سانشيز باعتباره مترددا وضعيفا في مواجهة المغرب. وتصاعدت حدة الخلاف بعدما وجه سانشيز، في 31 غشت الماضي، انتقادات علنية نادرة للملك، منتقدا عدم زيارته لسبتة ومليلية طوال سنوات حكمه منذ 2014. وأعقب ذلك الإعلان عن زيارة ملكية للمدينتين من دون تحديد موعدها آنذاك، قبل أن يتم الكشف لاحقا عن موعدها الرسمي. ويرى دريوش أن هذه التطورات تكشف انتقال المؤسسة الملكية من موقع الوساطة التقليدية في الأزمات مع المغرب إلى موقع أكثر انخراطا في التجاذبات السياسية الداخلية الإسبانية. ويستحضر في هذا السياق الدور الذي كان يؤديه خوان كارلوس الأول في التواصل مع الرباط، معتبرا أن التاج الإسباني فقد تدريجيا جزءا من دوره كوسيط رئيسي في العلاقات المغربية الإسبانية. كما يعتبر الباحث أن خطاب فيليبي السادس خلال العشاء الرسمي في 29 شتنبر الماضي، حين وصف أحداث سبتة بأنها “انتهاك واقتحام غير مقبول للحدود الأوروبية”، عزز الانطباع بوجود اصطفاف ملكي واضح في الملف، في وقت كان فيه سانشيز يحاول احتواء تداعيات الأزمة سياسيا وأمنيا. وفي قراءة دريوش، فإن زيارة الملك إلى سبتة ومليلية لا تنفصل عن الصراع السياسي الداخلي الإسباني، إذ باتت المدينتان ورقة أساسية في السجال بين الحكومة والمعارضة، بينما تحول موقف الملك من الأزمة إلى عنصر إضافي في هذا التجاذب. ويذهب الباحث إلى أن فيليبي السادس يخوض، بشكل غير مباشر، مواجهة سياسية مع رئيس حكومته، بما يضع المؤسسة الملكية أمام اختبار حساس يتعلق بحدود دورها داخل النظام السياسي الإسباني. ويخلص الباحث إلى أن التاج الإسباني يدخل إلى سبتة ومليلية في ظل سياق سياسي بالغ التعقيد، بعدما تحولت الزيارة من مجرد محطة ملكية إلى حدث يحمل دلالات داخلية وخارجية، خصوصا في ظل توتر العلاقة مع المغرب. ويرى أن انخراط المؤسسة الملكية في الدفاع عن الإرث الاستعماري المرتبط بالمدينتين يطرح، من وجهة نظره، أسئلة حول قدرة التاج على الحفاظ على موقعه كرمز للدولة ووسيط فوق التجاذبات السياسية. The post باحث متخصص: التاج الإسباني وسط عاصفة سبتة المحتلة appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 + 20 =

Check Also

ترامب يوافق على إعدام العسكري الأمريكي نضال حسن أمام الجمهور

هوية بريس – وكالات قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وافق “شخصيا” على إعدام العسكري الأ…