«حاملة الأختام».. قناعات المنصوري الشخصية في مواجهة مرجعية الدولة

«حاملة الأختام».. قناعات المنصوري الشخصية في مواجهة مرجعية الدولة هوية بريس – متابعة دخل الدكتور خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، على خط النقاش الدائر حول تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري بشأن علاقة الدين بالسياسة، داعيا إلى التمييز بين قناعاتها الشخصية والحزبية ومسؤولياتها الدستورية بصفتها رئيسة للحكومة. وفي تدوينة بعنوان «حاملة الأختام، ومرجعية تدبير الشأن العام»، اعتبر الصمدي أن المرحلة المقبلة تقتضي من المنصوري توضيح رؤيتها لتدبير الشأن العام، بعد تشكيل الحكومة وتقديم برنامجها أمام البرلمان، في ظل الجدل الذي أثاره تداول مقطع من حوار سابق لها قالت فيه إن الدين شأن شخصي ولا علاقة له بالسياسة. وانتقد الصمدي ما وصفه بتحرك جماعة ضغط من مناصري العلمنة، ممن يملكون بعض وسائل الإعلام، لترويج المقطع على نطاق واسع، معتبرا أن ذلك يستهدف الضغط على المنصوري للاستمرار في الموقف نفسه بعد توليها مسؤولية رئاسة الحكومة. واستند المسؤول الحكومي السابق إلى مقتضيات الدستور المغربي التي تنص على أن الإسلام دين الدولة، وعلى مكانة إمارة المؤمنين ورئاسة الملك للمجلس العلمي الأعلى، مبرزا أن المرجعية الإسلامية حاضرة في عدد من المجالات التشريعية والتنظيمية، وليست شأنا منفصلا عن تدبير المؤسسات العمومية. وفي هذا السياق، استعرض الصمدي مجالات متعددة تتداخل فيها الأحكام والتشريعات الإسلامية مع الشأن العام، من الأسرة والإرث والمعاملات المالية والأوقاف، إلى الرعاية الاجتماعية والتمويل التشاركي والقضاء والإعلام العمومي، فضلا عن القوانين المرتبطة بحماية النظام العام والثوابت الدينية للمغاربة. وخلص إلى أن اتساع هذه المجالات يطرح سؤالا مركزيا بشأن حدود الفصل بين الدين والسياسة في السياق الدستوري المغربي، متسائلا: «فماذا بقي من الشأن العام خارج هذا الالتزام؟». وشدد الصمدي على ضرورة أن تقدم رئيسة الحكومة رؤيتها بوضوح، تفاديا لأي خلط بين القناعات الذاتية والحزبية والمسؤولية السياسية والدستورية، مذكرا بأن المنصب يقتضي «كثيرا من التأني والروية وبعد النظر». وختم الوزير المنتدب السابق لدى التعليم العالي تدوينته بعبارة تلخص جوهر موقفه؛ بقوله: «فرق كبير بين فاطمة الزهراء المنصوري وقناعاتها، والسيدة رئيسة حكومة المملكة المغربية وحاملة أختامها». ويأتي هذا السجال في سياق النقاش بشأن تشكيل الحكومة المقبلة والتحالفات الحزبية، وما رافقه من انتقادات ومواقف متباينة حول حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يطلق عليه بعض منتقديه وصف «حزب الصاك». ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة أسئلة المرجعية الدينية والسياسية وحدود التوافق بين مكونات الأغلبية، ومدى انعكاس مواقفها المعلنة على البرنامج الحكومي المرتقب. وفي المحصلة، فإن التحدي لا يتعلق بتصريحات سابقة وحدها، بل بما ستعلنه الحكومة في برنامجها، وبمدى وضوح اختياراتها التشريعية والسياسية، وقدرتها على التوفيق بين المرجعية الدستورية للمملكة والتزاماتها العملية أمام البرلمان والرأي العام. The post «حاملة الأختام».. قناعات المنصوري الشخصية في مواجهة مرجعية الدولة appeared first on هوية بريس.
جون افريك:خلاف الجزائر والإمارات يضع النفوذ المغربي أمام مرحلة جديدة
دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية مرحلة جديدة من التوتر، في تطور يضع المغرب أمام مشهد إقل…









