المواطن في صلب الرؤية الجديدة.. الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية يربط الإصلاح بأثره الاجتماعي

<p>وضع الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة المواطن في قلب المعادلة التنموية، مؤكدا أن نجاح المؤسسات والسياسات العمومية لا يقاس فقط بحجم المشاريع أو عدد البرامج، بل بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة الناس.</p> <p>ومن خلال مختلف محاور الخطاب، تتضح رغبة في الانتقال من مرحلة تدبير الأولويات إلى مرحلة اختبار نتائجها، ومن منطق إطلاق المبادرات إلى منطق تتبع أثرها، بما يجعل تحسين شروط العيش وتعزيز الثقة معيارين أساسيين للحكم على فعالية العمل العمومي.</p> <p><span style=”text-decoration: underline;”><strong>مؤسسات مطالبة بالإصغاء والاستجابة</strong></span></p> <p>حمل الخطاب الملكي المؤسسة التشريعية والحكومة مسؤولية مضاعفة، بالنظر إلى طبيعة المرحلة وما تفرضه من تعبئة جماعية وانسجام في العمل. فالانتداب البرلماني لا يختزل في الحضور داخل المؤسسات، وإنما يرتبط بالقدرة على تمثيل المواطنين والتفاعل مع انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم.</p> <p>وتتطلب هذه المسؤولية أن يكون العمل المؤسساتي أكثر التصاقا بالواقع، وأن تنتقل القضايا الاجتماعية والاقتصادية من مستوى النقاش العام إلى مستوى الحلول العملية. فالمواطن لا ينتظر فقط القوانين والبرامج، بل يريد خدمات عمومية أكثر جودة، وإدارة أكثر نجاعة، وفرصا حقيقية لتحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي.</p> <p>ومن هنا، تبدو الثقة نتيجة مباشرة لمدى قدرة المؤسسات على الوفاء بوعودها، وعلى تقديم إجابات واضحة وفعالة عن الأسئلة التي يطرحها المجتمع.</p> <p><span style=”text-decoration: underline;”><strong>الهوية رصيد لتوحيد الجهود</strong></span></p> <p>لا ينفصل البعد التنموي في الخطاب عن التأكيد على الهوية الوطنية والاعتزاز بالانتماء إلى المغرب. فالهوية، بما تختزنه من ثوابت وروافد حضارية وثقافية، تشكل أرضية مشتركة لتعبئة المجتمع حول أهداف وطنية جامعة.</p> <p>غير أن الاعتزاز بالهوية لا يكتمل في بعدها الرمزي، بل يتحول إلى قيمة عملية حين يقترن بالمسؤولية والعمل والانخراط في خدمة الوطن. كما أن استحضار الإنجازات التي حققتها المملكة لا ينبغي أن يقود إلى الاكتفاء بما تحقق، بل إلى استثمار تلك المكتسبات في بناء مرحلة جديدة أكثر طموحا.</p> <p>فالثقة في الوطن تعني أيضا الثقة في قدرته على معالجة الاختلالات، وتوسيع دائرة التنمية، وتوفير شروط أكثر عدلا للارتقاء الاجتماعي.</p> <p><span style=”text-decoration: underline;”><strong>الأمن الاقتصادي.. حماية للمواطن قبل أن يكون خيارا استراتيجيا</strong></span></p> <p>أولى الخطاب الملكي أهمية كبيرة لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات الدولية. ويكتسب هذا التوجه بعدا اجتماعيا مباشرا، لأن اضطراب سلاسل التوريد أو ارتفاع كلفة المواد الأساسية ينعكس بسرعة على القدرة الشرائية والاستقرار المعيشي للأسر.</p> <p>لذلك، فإن تطوير الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين المواد الأساسية لا يمثلان مجرد خيارين اقتصاديين، بل يدخلان في صميم حماية الأمن الاجتماعي. كما أن التركيز على الأمن المائي والطاقي والغذائي يعكس وعيا بضرورة الاستعداد للمخاطر المستقبلية، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.</p> <p>وفي السياق ذاته، تبرز أهمية تطوير الصناعة الوطنية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، باعتبارها مجالات قادرة على خلق فرص جديدة، وتقليل التبعية، وتحسين موقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية.</p> <p>القطاع الخاص ودوره في خلق فرص الشغل</p> <p>ربط الخطاب الملكي بين قوة الاقتصاد وقدرة القطاع الخاص على المبادرة والاستثمار. فالمقاولة الوطنية مدعوة إلى تجاوز الدور التقليدي والانخراط بصورة أكبر في الإنتاج والابتكار والتصدير وخلق فرص الشغل.</p> <p>وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توفير وظائف مستقرة للشباب، وتنويع مصادر الدخل، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي خارج القطاعات التقليدية. فالمشاريع الكبرى لا ينبغي أن تظل مجرد أوراش للبنية التحتية، بل يجب أن تتحول إلى رافعة للصناعة والخدمات وسلاسل الإنتاج المحلية.</p> <p>ومن أجل ذلك، تبرز ضرورة إقامة علاقة أكثر تكاملا بين الدولة والقطاع الخاص، تقوم على وضوح المسؤوليات، وتبسيط المساطر، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتوجيه المبادرة نحو المجالات التي تخدم التنافسية الوطنية.</p> <div> </div>
سيول ورزازات.. مراسل “العمق” يتعرض لاعتداء أثناء توثيق وضعية قنطرة “واد أناتيم 2”
الواقعة على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين مدينتي ورزازات وقلعة مكونة العمق المغربيمصدر…








