Home اخبار عاجلة من الهامش إلى مواقع التصوير.. نساء يغيرن قواعد المجازفات بإيران
اخبار عاجلة - 6 hours ago

من الهامش إلى مواقع التصوير.. نساء يغيرن قواعد المجازفات بإيران

من الهامش إلى مواقع التصوير.. نساء يغيرن قواعد المجازفات بإيران

مع حلول المساء في ساحة للتزحلق في طهران تتقدم امرأة بهدوء وجسمها مشتعل بالنيران، قبل أن تؤدي حركات بهلوانية أمام حضور إيراني يتابعها بإعجاب. تتدرّب خلفها شابات على أداء الحركات البهلوانية الخلفية إلى حفرة مملوءة بالرغوة، تحت أنظار مشرفة تعطيهنّ تعليمات خلال التمرين. وتقود نسرين تيموري، وهي في الثلاثينات من عمرها، فريق تنفيذ المجازفات والمشاهد الخطرة الوحيد في إيران الذي يضم نساء، وهو مجال سينمائي يتزايد حضور الإيرانيات فيه، بعدما هيمن عليه الرجال لأعوام طويلة. وتقول تيموري لوكالة فرانس برس خلال حصة تدريبية لفريق “ستانت باورفول” جنوبي طهران: “قبل بضع سنوات كان الرجال يرتدون ملابس نسائية لتنفيذ المشاهد الخطرة بدلا من الممثلات”. وعلى منحدرات مزيّنة برسومات غرافيتي تتدرب فتاة ترتدي حذاء تزحلق على بعض الحركات، بينما يستعد شاب لأداء حركة بهلوانية على دراجته الهوائية من طراز “بي إم إكس”، وهو مشهد غير مألوف في حيّ بالعاصمة الإيرانية يغلب عليه الطابع المحافظ. وافتُتح هذا الموقع المخصص للرياضات الخطرة قبل عام، وسُمّي “نويد بارك” تيمنا بمؤسسه. تقول تيموري: “حتى المخرجون المعروفون كانوا يقولون إننا لا نستطيع تنفيذ المشاهد الخطرة لمجرد أننا نساء”، لكنها باتت اليوم تشارك في أعمال إيرانية ناجحة، وتدرّب مؤدي المشاهد الخطرة من الرجال، في مؤشر على تغيّر النظرة التي كانت سائدة في السابق. وتتابع المتحدثة التي تكسب رزقها أساسا من تدريب الجمباز بأن مخرجي الأعمال السينمائية “وضعوا ثقتهم فينا في النهاية… لأنهم شاهدوا عملنا، وتقبلوه، وأعجبهم”، مضيفة: “في السابق كان وجودنا في موقع التصوير يثير انزعاجهم”. – “أخاف من كل شيء” – شكلت تيموري مصدر إلهام لأخريات، من بينهنّ مهيسا بابائي-بارسا (9 سنوات) التي تؤكد أنها “لا تشعر بالخوف مطلقا” عند تنفيذ مشاهد خطرة، وتقول: “أُضرمت النيران فيّ مرتين، قفزت من أماكن مرتفعة، وتدحرجت على سلالم، وتم رمي من سيارة”. ويجتمع فريق تنفيذ المشاهد الخطرة، الذي يضم عددا من الرجال، للتدريب مرات عدة كل شهر. وخلال التمرين الذي تُضرم فيه النيران في جسد إحدى النساء يبقى زملاؤها على أهبة الاستعداد، حاملين مطفأة حريق وبطانية مبللة، للتدخل عند الضرورة. وعندما يستعد أحد الرجال لإشعال النار في جسده لتنفيذ حركات على دراجة هوائية تتولى نساء الإشراف على العملية. ومازال الاختلاط بين الجنسين محظورا في رياضات كثيرة في إيران، ولا يُسمح للرجال والنساء بالدخول إلى الصالة الرياضية نفسها. تقول تيموري: “أنا أخاف بسهولة: أخاف من المرتفعات والسرعة. أخاف من كل شيء. لكن مواجهة خوفي تمنحني متعة كبيرة في كل مرة”، مضيفة: “هذا الأمر دفعني للاستمرار في المهنة”. The post من الهامش إلى مواقع التصوير.. نساء يغيرن قواعد المجازفات بإيران appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – أ.ف.بمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twelve − seven =

Check Also

عام على “اتفاق غزة” المتعثر.. ماذا ينتظره بعد انتخابات إسرائيل؟

تحل الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسط استمرار الخروقات الإسرائي…