بوانو: الخطاب الملكي يكشف استمرار تأخر اللاتمركز الإداري رغم إخراج مرسومه في عهد حكومة العثماني

أكد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، أن الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية “يحمل عدة رسائل مهمة وتوجيهات يجب التعامل معها، سواء بصفتنا برلمانيين أو، بالأساس، بصفة الحكومة”. وأوضح في تصريح للصحافة عقب الافتتاح أن الرسالة الأولى تتعلق بالعدالة المجالية والجهوية، مشيرا إلى أن الملك تحدث عنها “سواء من حيث الاختصاصات التفصيلية أو من حيث التمويل”، وهو ما يرى أنه “يجب التعامل معه ابتداء من الآن، كما نتعامل مع القوانين المتعلقة بالانتخابات”. وأضاف بوانو أن الرسالة الثانية تتعلق بتأكيد الملك وجود “تأخر كبير في تنزيل اللاتمركز الإداري”، وهو تأخر قال إنه “يجب على الحكومة أن تتداركه”، مبرزا أن حكومة سعد الدين العثماني “تقدمت في هذا الورش تقدما كبيرا وأخرجت المرسوم، لكنه بقي حبرا على ورق”. وأردف أن الرسالة الثالثة تخص المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية والغذائية والصيدلانية، إذ ذكّر الملك مرة أخرى بالتحديات الخارجية المرتبطة بتوريد المواد الأولية، قائلا: “مع الأسف، الحكومة السابقة لم تقدم شيئا في هذا الملف، باستثناء ما قامت به وزارة الداخلية في ما يتعلق بمخزون المواد الغذائية”. وتابع أن الملف الآخر يهم القطاع الخاص ودوره، الذي “يجب أن يقوم به إلى جانب القطاع العام في مجال التنمية، ليس فقط في البنية التحتية، بل في كل ما يتعلق بالاستثمار والتقدم والتنمية في بلدنا”. وانتقل بوانو إلى الحديث عن موقع حزبه داخل البرلمان، فقال إن العدالة والتنمية انتقل إلى المعارضة بعدد من المقاعد تضاعف أربع مرات، وأضاف أن المواطنين رأوا أن الحزب “أقدر على حمل همومهم والدفاع عنها”. وبخصوص الملفات التي ستشتغل عليها المعارضة، أوضح بوانو أنها أربعة: “أولا، الدفاع عن الهوية والمرجعية والدين والأسرة والقيم، ستبقى حاضرة عندنا، ولا معنى لوجود العدالة والتنمية دون هذا الملف”. وأضاف: “ثانيا، ما يتعلق بمحاربة الفساد وتضارب المصالح، وهو عنوان لن نتركه، وسنشتغل عليه تشريعيا ورقابيا”. وتابع: “ثالثا، ما يتعلق بالاختيار الديمقراطي، فالديمقراطية كانت غائبة عند الحكومة السابقة، وكذلك الحريات، وكل ما يتعلق بالديمقراطية والاختيار الديمقراطي سيكون حاضرا عندنا”. وأردف: “رابعا، ملف مخلفات الحكومة السابقة، وسننتظر الحكومة الحالية لنرى كيف ستعالجه، في ما يتعلق بكرامة المواطن من حيث الصحة والتعليم والتشغيل، ومن حيث القدرة الشرائية التي كانت عنوانا فارغا للحكومة السابقة، لكنها ستكون حاضرة عندنا”. وختم بوانو تصريحه بالتأكيد على أن حزبه سيعتمد في عمله البرنامج الذي قدمه للمواطنين والناخبين، سواء في صيغة توجهات أو في صيغة إجراءات قابلة للتنفيذ، قائلا: “ما قدمناه على شكل إجراءات قابلة للتنفيذ، لو كنا في الحكومة لسعينا إلى تنفيذها، وبما أننا في المعارضة سنترافع من أجلها”.
عام على “اتفاق غزة” المتعثر.. ماذا ينتظره بعد انتخابات إسرائيل؟
تحل الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسط استمرار الخروقات الإسرائي…











