Home اخبار عاجلة “رسالة..!” ملكية سامية : “إن أغلى إحساس عندي في حياتي.. هو اعتزازي بمغربيتي”
اخبار عاجلة - 2 hours ago

“رسالة..!” ملكية سامية : “إن أغلى إحساس عندي في حياتي.. هو اعتزازي بمغربيتي”

“رسالة..!” ملكية سامية : “إن أغلى إحساس عندي في حياتي.. هو اعتزازي بمغربيتي”

يحمل الاعتزاز بالوطن في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية معنى يتجاوز التعبير عن مشاعر الانتماء، ليضعها في صلب المسؤولية والعمل. فحين يستحضر جلالة الملك محمد السادس ما قاله من المنبر نفسه سنة 2014: “إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي”، ويؤكد أن السنوات لا تزيد هذا الإحساس إلا قوة ورسوخاً، فإنه يربط استمرارية الشعور الوطني بما يفرضه من التزامات تجاه حاضر المغرب ومستقبله. وتتضح الدلالة الأساسية لهذه الرسالة في التأكيد على أن الاعتزاز بالوطن لا يراد به التباهي أو الرضى عن النفس، وإنما جعله حافزا يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني. وهنا يصبح السؤال المطروح على مختلف الفاعلين: “كيف يترجم هذا الاعتزاز إلى ممارسة تخدم المواطنين وتصون المصلحة العامة؟” يستند هذا التصور إلى مقومات متكاملة، تجمع عراقة الأمة واستمرارية الملكية، والهوية الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين، والهوية الحضارية الغنية بتعدد مكوناتها. ويمنح استحضار هذه العناصر للانتماء الوطني عمقا تاريخيا وثقافيا، يؤكد أن قوة المغرب تتغذى من الروابط التي تجمع أبناءه، ومن قدرته على احتضان تنوعه ضمن إطار وطني مشترك. وتكتسب الإشارة إلى تعدد مكونات الهوية أهمية خاصة، لأنها تجعل التنوع جزءا من أسباب الاعتزاز بالمغرب. فصون هذه الهوية يقتضي الحفاظ على روافدها، وتعزيز الاحترام المتبادل، وترسيخ الشعور بأن جميع المواطنين شركاء في الانتماء وفي بناء المستقبل. وإلى جانب المرجعية التاريخية والحضارية، يبرز الاعتزاز بما تحقق من مكاسب سياسية ودبلوماسية، ومن إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه المغرب. غير أن الخطاب يضع هذا الاعتزاز ضمن منطق مواصلة العمل؛ فالإنجازات تمنح الثقة والقدرة على التقدم، وتزيد في الوقت نفسه مسؤولية حماية المكتسبات وتوسيع أثرها. ومن هذا المنطلق، لا تعني الثقة في الوطن إغلاق النقاش حول الصعوبات، ولا يلغي الاعتزاز بالمنجز الحاجة إلى معالجة الاختلالات. بل يمكن قراءة الرسالة الملكية باعتبارها دعوة إلى الجمع بين تقدير ما تحقق والوعي بما ينتظر الإنجاز، حتى يظل الطموح الوطني مرتبطاً بتحسين واقع المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم. وفي سياق افتتاح الدورة التشريعية، تتوجه هذه الدلالة إلى المؤسسة البرلمانية وأعضائها بصورة خاصة. فالوفاء للانتماء الوطني يجد تعبيره في تشريع يستجيب للحاجات الفعلية، ورقابة جادة على تدبير الشأن العام، وتمثيل مسؤول لانشغالات المواطنين. وبذلك تصبح الثقة التي يحملها المنتخب أمانة تقتضي الحضور والعمل والمساءلة. كما تشمل المسؤولية مختلف مواقع التدبير والإنتاج والخدمة العمومية. فالاعتزاز بالمغربية يكتسب أثره حين يدفع إلى إتقان العمل، واحترام القانون، وحماية المال العام، وتقديم المصلحة المشتركة. وهي ممارسات تمنح الشعور الوطني مضموناً ملموساً في الحياة اليومية. إن الرسالة الملكية تضع الاعتزاز بالمغرب في خدمة مشروع متواصل للبناء. فكل مكسب يرفع سقف المسؤولية، وكل ثقة تفرض واجباً، وكل انتماء صادق يجد امتداده في العمل. وعلى هذا الأساس، تصبح محبة الوطن قوة تدفع إلى خدمته، ويصبح الاعتزاز به التزاماً بأن يكون مستقبله في مستوى تاريخه وطموحات أبنائه. ح/ا Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post “رسالة..!” ملكية سامية : “إن أغلى إحساس عندي في حياتي.. هو اعتزازي بمغربيتي” appeared first on حدث كم.

حدث كممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + three =

Check Also

ورشات تطوان .. ثلاثة مشاريع سينمائية تحصد جوائز الدورة الـ31

شهدت ورشات تطوان، ضمن فعاليات الدورة الـ31 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، تتوي…