Home الصحافة المغربية خطاب أمير المؤمنين لافتتاح الدورة التشريعية البرلمانية بين آية البر و آية مضاعفة الحسنة

خطاب أمير المؤمنين لافتتاح الدورة التشريعية البرلمانية بين آية البر و آية مضاعفة الحسنة

خطاب أمير المؤمنين لافتتاح الدورة التشريعية البرلمانية بين آية البر و آية مضاعفة الحسنة

خطاب أمير المؤمنين لافتتاح الدورة التشريعية البرلمانية بين آية البر و آية مضاعفة الحسنة هوية بريس – ذ. محمد المهدي اقرابش / أكاديمي قانوني وعضو منتدى الإسلام بفرنسا حرص أمير المؤمنين على القيام بمهامه الدستورية التي من بينها افتتاح الدورة التشريعية البرلمانية لسنة 2026، رغم التعب الذي يلحقه، شفاه الله وعافاه و أمده بموفور الصحة والعافية. افتتحت هذه الدورة التشريعية بتلاوة القارئ لقول الله تعالى: “ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، أوليك الذين صدقوا، و أولئك هم المتقون” سورة البقرة الآية 177. تحمل هذه الآية الكريمة دلالة واضحة على أهمية الإلتزام بالعقيدة الدينية، و الواجبات التعبدية التي تتمثل في الصلاة و الزكاة، التي محلها النفس صوما، والمال إنفاقا، والوفاء بالعهد والصبر في البأساء و الضراء سلوكا و أخلاقا؛وهي آية لخصت الدين كله. ثم تلاه خطاب الملك محمد السادس حفظه الله، موجها البرلمان بغرفتيه إلى ضرورة الاضطلاع بمهامه في هذه المرحلة التي تشكل منعطفا استراتيجيا للبلاد لاقتناص فرص لا ينبغي تضييعها. إنها محطة سياسية ودستورية جديدة لتحديد التوجهات العامة، و خارطة طريق لتحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية، و لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية التي تعوز المجتمع المغربي، ووضع قضايا المواطن و الشباب في صلب الاهتمامات. لقد أكد أمير المؤمنين على الثوابت الدينية والوطنية، و دعا المغاربة إلى الاعتزاز بمغربيتهم و هويتهم الدينية و الحضارية العريقة، و المتعدد مكوناتها، و على رأسها، إمارة المومنين الجامعة والحامية للوحدة الوطنية و للدين. و بعد أن دعا الملك إلى ترسيخ اللامركزية و اللاتمركز والاشتغال على التوازن الاقتصادي و العدالة الاجتماعية و المجالية، ذكر وفاء المغرب بالتزاماته الدولية بوصفه شريكا موثوقا في عدة قضايا، و في سياق جيوسياسي معقد؛ و اعتبر أن الآخر- و خص بالذكر المملكة الإسبانية- مطالب بالقدر نفسه من الالتزام والمعقولية، خاصة بعد أحداث الهجرة المؤسفة إلى سبتة المحتلة و ما شهدته من استغلال سياسوي مغرض من طرف فاعلين إعلاميين وسياسيين إسبان. و مسك الختام في الخطاب، آية كريمة تذكر بالدار الآخرة وما فيها من أجر وثواب من عند الله رب العالمين، وهي قوله تعالى: “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها” سورة الأنعام الآية 160. إن حسن العاقبة في الآخرة هو الأهم مهما كان الأمر، فكل شيء عند الله بمقدار و قدر. و الآية تحيل أيضا إلى جزاء السيئة الوخيم في الآخرة؛ أما الجرم و السيئة في الدنيا فجزاءهما مساءلة فمحاسبة فعقوبة فإما غرامة مالية أو سجنا أو هما معا؛ لأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. يعلم القاصي والداني أن الفساد سريع الانتشار و النفس مهما كانت صالحة هي أمارة بالسوء؛ يجب ترويضها و تقويمها لإحقاق الحق و العدل؛ و تكريس دولة الحق والقانون والمؤسسات التي لا تقبل الفساد و لا الإفساد. إنه خطاب ملكي فارق يبدأ بآية تلخص الدين و تدعو إلى الخير و البر وينتهي بآية تذكر بأجر و ثواب الآخرة. “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها” سورة الأنعام الآية 160. الآيتان الكريمتان هما حجة الله على عباده. وهي مسؤولية أمام الله ثم التاريخ والشعب المغربي. حفظ الله أمير المؤمنين محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم، و حفظ ولي عهده الأمير مولاي الحسن، و صنوه الأمير مولاي رشيد وسائر الأسرة العلوية الشريفة والشعب المغربي قاطبة. ربنا هب لنا من لدنك رحمة و هيء لنا من أمرنا رشدا. امين. The post خطاب أمير المؤمنين لافتتاح الدورة التشريعية البرلمانية بين آية البر و آية مضاعفة الحسنة appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

6 + one =

Check Also

الـCGT تطالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي والتراجع عن قانون الإضراب وتندد بتضييق الداخلية

طالبت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، ورفع القيود المفروضة …