باكستان تعتقل مئات من أنصار عمران خان وتحاصر أبرز معاقله

هوية بريس – وكالات شنت السلطات الأمنية الباكستانية حملة توقيفات واسعة طالت مئات الناشطين من أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، عقب إعلان الحكومة الاتحادية حالة الطوارئ وحل السلطة التنفيذية المحلية، في مسعى لاحتواء المظاهرات المطالبة بالإفراج عنه. تأتي هذه التطورات الأمنية في وقت يقضي فيه عمران خان، البالغ من العمر 73 سنة، فترة اعتقال متواصلة منذ غشت 2023، على خلفية ملاحقات قضائية تتعلق باتهامات بالفساد والخيانة والتحريض على العنف إثر اضطرابات ماي من العام نفسه. وينفي النجم السابق لرياضة الكريكيت كافة التهم الموجهة إليه، معتبرا إياها استهدافا سياسيا لتحجيم شعبيته، بينما يطالب أنصاره بتمكينه من الرعاية الطبية والتواصل مع أسرته. تفاصيل حملة التوقيفات وتراجع زخم احتجاجات أنصار عمران خان أفاد مسؤولان أمنيان لوكالة فرانس برس، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، بأن قوات الشرطة أوقفت 278 عضوا من حزب «حركة الإنصاف الباكستانية» في مناطق متفرقة من إقليم خيبر بختونخوا، وذلك بعد سبعة أيام من الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية ومطالبة بإطلاق سراح زعيمهم. وشهدت مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم، انتشارا مكثفا لعشرات من عناصر مكافحة الشغب الاثنين أمام بوابة «هاشت ناغري» التاريخية، مع استمرار إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الإدارية بواسطة حاويات الشحن والأسلاك الشائكة، ما تسبب في شلل مروري وتعطيل للدراسة والأنشطة التجارية. “السكان يواجهون صعوبات بسبب إغلاق الطرق وتعطيل المؤسسات التعليمية وتضرر الأعمال التجارية، وهي إجراءات تعيد إلى الأذهان أساليب الحكم الاستعماري.” — سعيد خان (سائق من سكان بيشاور في تصريح لوكالة فرانس برس) وميدانيا، تراجعت أعداد المحتجين الاثنين مقارنة بالأسبوع الماضي؛ إذ فرقت قوات الأمن تجمعا لنحو 30 شخصا في بيشاور، وأطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء بمدينة بارا في منطقة خيبر لتفريق عشرات المتظاهرين مع توقيف خمسة منهم، فيما أُزيلت صور رئيس الوزراء السابق من شاحنة كانت تشكل نقطة تجمع لأنصاره في مدينة ماردان شمال شرقي بيشاور. تداعيات فرض الطوارئ وحل الحكومة المحلية في الإقليم الحدودي أعلن القيادي في حزب حركة الإنصاف، جنيد أكبر، عبر منصة «إكس»، اعتقال رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي يوم الأحد عقب فرض حالة الطوارئ، بينما أوضح مسؤول إداري أن أفريدي وُضع تحت «الحراسة الوقائية» بمقر إقامته الرسمي قبل نقله إلى وجهة غير معلنة. وتعكس خطوة الحكومة الاتحادية بتعطيل الإدارة المحلية في الإقليم الحدودي مع أفغانستان تصعيدا سياسيا وأمنيا لكسر شوكة الحزب المعارض في أبرز معاقله؛ إذ تبرر إسلام آباد قرارها بعجز السلطات الإقليمية السابقة عن ضبط الشارع واستعادة الاستقرار، في حين يصف حزب حركة الإنصاف الإجراء بأنه غير ديمقراطي ويهدف إلى الاستحواذ القسري على السلطة المحلية. ويبقى المشهد السياسي والأمني في باكستان مفتوحا على مزيد من التجاذبات، في ظل تمسك الحكومة الاتحادية بالإجراءات الاستثنائية مقابل استمرار الاحتقان الشعبي والسياسي داخل معاقل المعارضة. The post باكستان تعتقل مئات من أنصار عمران خان وتحاصر أبرز معاقله appeared first on هوية بريس.
الداخلية الفرنسية “تُغرّم” لارام لنقلها راكبة إلى فرنسا بجواز سفر لا يخصها
<p>قضت المحكمة الإدارية بباريس برفض الطعن المقدم من طرف شركة “الخطوط الملكية ا…










