«الوسيط» يرفع مقترحاته للحكومة المقبلة ويدعو إلى الإفراج عن معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية

وجّه «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» مذكرة إلى رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تتضمن مقترحات لإدماج حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي المرتقب، داعياً إلى جعل الاستفادة الفعلية والمنصفة من الحقوق والخدمات معياراً لتقييم السياسات العمومية. وأوضح الوسيط، في بلاغ مؤرخ في 12 أكتوبر 2026، أن تقديم المذكرة قبل إعداد البرنامج الحكومي يروم إتاحة الفرصة لإدراج مقترحاتها ضمن التزامات الحكومة المقبلة، مع استحضار أن تنصيبها يظل مرتبطاً بحصولها على ثقة البرلمان. ودعت الهيئة المدنية المستقلة إلى مواكبة المرحلة بتدابير تعزز الثقة والأمل، وتستحضر روح تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، من خلال الإفراج عمن تبقى من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، ومن المدونين وصناع المحتوى. واستندت المذكرة إلى تقرير لتقييم حصيلة العمل الحكومي في مجال حقوق الإنسان خلال الولاية 2021–2026، أنجزه الباحث والخبير يوسف أغويركات بتكليف من الوسيط، وشمل الالتزامات البرنامجية الموزعة على 17 محوراً. وبحسب البلاغ، خلص التقرير إلى تفاوت مستويات تنفيذ هذه الالتزامات، مسجلاً أن إقرار القوانين وإحداث المؤسسات وتخصيص الموارد وإطلاق البرامج لم يتحول، بالقدر المطلوب، إلى استفادة منصفة أو تحسن ملموس ومستدام في جودة الخدمات. وحددت المذكرة خمس فجوات تعيق إعمال الحقوق، تتعلق بالفارق بين الإطار القانوني والتنفيذ، وبين التسجيل في البرامج والاستفادة منها، وبين الموارد المرصودة وجودة الخدمات، فضلاً عن التفاوتات الاجتماعية والمجالية وضعف التنسيق ومحدودية بيانات النتائج والأثر. وفي هذا السياق، دعا الوسيط إلى اعتماد مؤشرات تقيس انتظام الاستفادة من الحماية الاجتماعية وكفايتها، وربط تأهيل المؤسسات الصحية بتوفر الأطر والتجهيزات والصيانة ومواعيد العلاج، مع توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر خصاصاً. كما شدد على قياس جودة التعلم والاستمرار في الدراسة والإنصاف في التعليم والتكوين، وضمان الولوجيات والخدمات الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة، وتقييم برامج التشغيل وفق معايير الاستقرار والحماية الاجتماعية والعمل اللائق. وبخصوص الخدمات الإدارية والرقمية، طالب بتيسير الولوج وحماية المعطيات وتوفير المساعدة والقنوات غير الرقمية لمن يحتاج إليها. واقترحت الهيئة إدماج تقييم الأثر الحقوقي في إعداد التشريعات والبرامج الكبرى، وربط الميزانية بمبدأ الإنصاف، ونشر بيانات مفصلة تسمح بقياس الفوارق بين الجهات والفئات، إلى جانب اعتماد خطة وطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان تحدد المسؤوليات والموارد والآجال. وشملت المقترحات مراجعة التشريعات المرتبطة بالحريات العامة، في اتجاه إلغاء العقوبات السالبة للحرية وتكريس الطابع التصريحي للجمعيات، وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والتعجيل بإخراج مدونة الأسرة، ومراجعة التشريع الجنائي بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. ودعا الوسيط أيضاً إلى تعزيز حماية الفئات الهشة، والاهتمام بالحقوق البيئية والرقمية، والتعامل مع الفساد والرشوة والاحتكار باعتبارها انتهاكات تمس حقوق المواطنين وتقوض بناء دولة الحق والقانون. وأعلن أن التقرير المرفق بالمذكرة يتضمن تدابير قابلة للشروع في تنفيذها خلال المئة يوم الأولى من عمر الحكومة، مؤكداً عزمه تتبعها ورصدها وتقييمها في تقرير لاحق. Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post «الوسيط» يرفع مقترحاته للحكومة المقبلة ويدعو إلى الإفراج عن معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية appeared first on حدث كم.
33 قتيلا و3153 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم
لقي 33 شخصا مصرعهم، وأصيب 3153 آخرون بجروح، إصابات 132 منهم بليغة، في 2424 حادثة سير سجلت …





