بعد التحالف “الرباعي” لتشكيل حكومة “سياسية بكفاءات عالية”.. الاختبار يبدأ من اختيار الأسماء..!

يحمل تأكيد أحزاب الأغلبية المقبلة على تشكيل حكومة سياسية تضم كفاءات عالية التزاما يتجاوز الإعلان عن تركيبة التحالف إلى تحديد طبيعة التدبير المنتظر. فالمطلوب أن تتحول هذه الصيغة إلى ممارسة تجمع بين وضوح الاختيارات، والقدرة على التنفيذ، وتحمل المسؤولية أمام المواطنين. فالصفة السياسية للحكومة تعني أن يمتلك وزراؤها رؤية للإصلاح، وأن يستطيعوا شرح قراراتهم والدفاع عنها داخل البرلمان وفي النقاش العمومي، مع الإنصات إلى المجتمع والتفاعل مع مطالبه. والانتماء الحزبي وحده لا يكفي لمنح المسؤول هذه القدرة، إذ تحتاج المسؤولية الوزارية إلى معرفة بالقطاع، وحسن تقدير للأولويات، وشجاعة في اتخاذ القرار. وبالمثل، لا تُقاس الكفاءة بالشهادات والمسارات المهنية وحدها، وإنما بالقدرة على تحويل الأهداف إلى برامج قابلة للتنفيذ، وضبط آجال الإنجاز، وتعبئة الموارد، وتقييم النتائج. وتكتمل هذه الكفاءة بالنزاهة والاستقامة واحترام المال العام، وهي معايير يفترض أن تحكم اقتراح الأسماء منذ البداية. وسيكون أول اختبار لجدية هذا التوجه هو اختيار الفريق الوزاري. فالأحزاب الأربعة مطالبة بأن تجعل ملاءمة المرشح للمهمة أساسا لترشيحه، وأن تُخضع التوازنات الحزبية لمتطلبات الفعالية والانسجام. وكل حقيبة تحتاج إلى مسؤول يدرك إكراهاتها ويملك القدرة على تدبيرها، ضمن رؤية حكومية مشتركة. أما الاختبار الثاني، فيتعلق بالبرنامج الذي سيجمع مكونات الأغلبية. فالتقارب السياسي المعلن يحتاج إلى ترجمة دقيقة في ملفات التشغيل والتعليم والصحة والقدرة الشرائية والعدالة المجالية، عبر أهداف واضحة وتمويل محدد وآجال معلنة. كما يحتاج إلى تنسيق يمنع تضارب القرارات وتبادل المسؤولية عن التعثر بين القطاعات. ويقتضي الطابع السياسي للحكومة أيضاً حضورا منتظما أمام البرلمان وتواصلا واضحاً مع الرأي العام. فالمواطن يحتاج إلى معرفة ما تحقق، وما تأخر، وأسباب التأخر، والإجراءات المتخذة لتصحيحه. وهذه المكاشفة جزء من بناء الثقة ومن ربط المسؤولية بالمحاسبة. إن الإعلان عن حكومة سياسية بكفاءات عالية يرفع سقف الانتظارات، ويضع الأغلبية أمام التزام قابل للتقييم. وستمنح اختياراتها الوزارية وبرنامجها أول مؤشرات الجدية، قبل أن تأتي النتائج لتحدد مدى الوفاء بهذا الوعد. فالمغاربة ينتظرون أثرا ملموسا في حياتهم اليومية، وهو المعيار الذي سيمنح هذا التوجه قيمته العملية. ح/ا Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post بعد التحالف “الرباعي” لتشكيل حكومة “سياسية بكفاءات عالية”.. الاختبار يبدأ من اختيار الأسماء..! appeared first on حدث كم.
33 قتيلا و3153 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم
لقي 33 شخصا مصرعهم، وأصيب 3153 آخرون بجروح، إصابات 132 منهم بليغة، في 2424 حادثة سير سجلت …





