زيتوت: رواية القبض على شبكة مغربية في الجزائر “تافهة وغير منطقية”

تفاعلًا مع مزاعم السلطات الأمنية الجزائرية بشأن إلقاء القبض على 61 مواطنًا مغربيًا كانوا يخططون لـ”أعمال تخريبية” في الداخل الجزائري، أكد محمد العربي زيتوت، المعارض والدبلوماسي الجزائري السابق، أن “هذه المزاعم تطرح علامات استفهام عديدة حول مدى منطقيتها؛ ذلك أن اختيار المرور عبر تونس للوصول إلى وهران يمثل مفارقة غير منطقية جغرافيًا، إذ كان الأجدر مثلًا الشروع في التخريب المفترض في مناطق أقرب للحدود الشرقية كعنابة أو القالة بدلًا من قطع مسافة ألف كيلومتر نحو الغرب”. وأضاف زيتوت، في “خرجة” عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، أن “هذه الرواية الجزائرية تعاني من تناقضات شتى في تفاصيلها، ومنها ادعاء وجود عسكري واحد فقط برفقة 60 مدنيًا لتنفيذ مهمة تخريبية معقدة، إذ إن قيام الأجهزة الخاصة بمثل هذه العمليات يتطلب عناصر مدربة ومتخصصة بالكامل بدلًا من الاستعانة بمدنيين؛ أما ضبط العملات الصعبة وجوازات السفر مع أفراد أجانب فهو أمر طبيعي واعتيادي لأي مسافر أو عابر للحدود، ولا يشكل أدنى دليل على التخطيط للتخريب”. وأوضح المعارض الجزائري ذاته أن “اللجوء إلى طرح هذه السرديات الضعيفة يأتي في سياق محاولة التغطية على الأزمات الداخلية الشديدة والغضب الشعبي المتصاعد جراء الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية، وتردي الأوضاع في القطاع التعليمي مع الاكتظاظ الملحوظ في الأقسام، إلى جانب حالة القلق والارتباك الصادرة عن التغيرات والصراعات المتواترة في هرم السلطة؛ فضلًا عن الأزمات التنموية والخدماتية التي تظهر جليًا مع سقوط الأمطار وتدهور البنية التحتية”. وأبرز المتحدث حالة الخوف التي تعيشها السلطة من الغضب الشعبي، مشيرًا إلى “حادثة منع طالبات في ورقلة من ركوب الترامواي بسبب ارتدائهن الكوفية الفلسطينية ومطالبتهن بترخيص، رغم أن النظام يرفع شعار مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، في حين يُسمح بارتدائها حتى داخل الكيان الصهيوني نفسه”. وتابع المصدر ذاته بأن “النظام الجزائري فشل في إدارة أزماته، ويحتاج دائمًا إلى إيجاد عدو خارجي يمثله المغرب لإبقاء الشعب في حالة خوف دائم”، موردا أن “ورقة الإرهاب لم تعد تنطلي على الشعب الجزائري رغم الإعلان عن ضبط إرهابيين مؤخرًا، ولذلك يتم اللجوء إلى شماعة المغرب”. ورجح زيتوت أن “هؤلاء المغاربة الـ61 هم في الحقيقة مهاجرون غير نظاميين (حراقة) كانوا يحاولون العبور نحو أوروبا من سواحل وهران، نظرًا لتشديد الحراسة على الحدود المغربية الإسبانية، غير أن السلطات الجزائرية استغلت وضعهم”. واعتبر الدبلوماسي السابق والمعارض الجزائري أن “هذه الرواية التافهة تعد أضعف بكثير من رواية عام 2021 التي اتهمت فيها الجزائر المغرب وإسرائيل وحركتي ‘الماك’ و’رشاد’ بالتورط في حرائق القبائل، ولا يمكن أن يصدقها حتى غير العقلاء أو ناقصو العقل، باستثناء الذباب الإلكتروني وبعض الداعمين لهذا النظام الذي أهلك البلاد والعباد”،، بتعبيره. The post زيتوت: رواية القبض على شبكة مغربية في الجزائر “تافهة وغير منطقية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الموسم الفلاحي 2026/2027: مجموعة كوسومار تعطي الانطلاق لعملية الزرع وفق برنامج يغطي 63,000 هكتار من النباتات السكرية
تستهل مجموعة كوسومار، بمعية الفلاحين الشركاء، الموسم الفلاحي 2026/2027 في ظل ظروف مناخية و…

