Home اخبار عاجلة إنزركي .. ذاكرة العسل في حراسة النحالين
اخبار عاجلة - 2 hours ago

إنزركي .. ذاكرة العسل في حراسة النحالين

إنزركي .. ذاكرة العسل في حراسة النحالين

لطالما احتلت النحلة، أو “تيزويت” باللغة الأمازيغية، مكانة خاصة في حياة المجتمعات، باعتبارها رمزا للعمل والدقة، ونسجت علاقة فريدة مع الإنسان. فهي ترمز إلى قدرة الإنسان على بناء علاقة متوازنة مع محيطه الطبيعي.كما أن قطرة عسل قد تختصر مسارا بدأ قبل قرون، توارثه الأحفاد عن الأجداد، مسارا قوامه الصبر، ومعرفة دقيقة بالنحلة، واحترام لإيقاعها ومواسمها.وخلف مذاق العسل تختبئ حكاية جذورها راسخة في تاريخ أناس ظلوا يتنقلون مع خلاياهم بحثا عن المراعي، ويتوارثون أسرار تربية النحل جيلا بعد جيل. يراقبون تغير الفصول، ويعرفون من الأرض ما يكفي ليعرفوا متى يرحلون ومتى يعودون؛ حكاية عن أياد تعلمت كيف تربي النحل، ومتى تنقله، ومما تصنع له مسكنا، وكيف تقرأ من الطبيعة ما يكفي لتعرف إن كان الموسم سيمنحها العسل أم سيختبر صبرها.وفي المقابل، بقيت الجدران شاهدة على هذه العلاقة القديمة بين الإنسان والنحل. لكن لفهم خصوصية هذا العمل، لا بد من الرجوع إلى مهد العسل.بين جبال الأطلس الكبير، ما تزال هذه الحكاية تحتفظ بمكانها في إنزركي، قرية تستقر على ارتفاع يقارب 980 مترا عن سطح البحر. وفي قلبها تطل “تادارت أوكرام”، المعروفة أكثر بمنحل إنزركي؛ بناية طينية تقف شامخة على وادي أركانة، كأثر معماري واجتماعي لنظام كامل نشأ حول العسل، وشاهد على حكاية مجتمع تعلم كيف يحرسه، وكيف يتواصل ويتعايش مع النحل دون أن يقطع الصلة بين الموروث والزمن.وكان المكان يحتضن آلاف الخلايا، توزعت ملكيتها بين أكثر من 200 مالك، ينتمي كل واحد منهم إلى عائلة من عائلات المنطقة. وكانت القرية تضم أكثر من 80 عائلة في الجزء الشمالي، أما اليوم فلم يتبق منها سوى عدد قليل من الأسر.ولم تكن هذه الملكية منفصلة عن الجماعة، إذ قام تدبير المنحل على التعاون وتقاسم الموارد والعمل المشترك، في تجسيد لمفهوم “تيويزي”، الذي تختصر فيه الثقافة المحلية معاني التضامن والتعاون.وفي موقعه الاستراتيجي وهندسته المعمارية المحكمة، ينعكس شيء من ذكاء أبناء المنطقة وحكمتهم، حيث تقع تادارت إنزركي” على تلة مشمسة، وكانت موطنا لما لا يقل عن 4000 خلية نحل تقليدية. تغمرها أشعة الشمس باستمرار، وتحيط بها نباتات مورقة تشمل أشجار الأركان والخروب، إلى جانب أنواع عديدة من النباتات الطبية والعطرية، مما جعل المنطقة بيئة ملائمة لإنتاج أنواع مختلفة من العسل.وقد شيد هذا الصرح العمراني، الذي يبدو امتدادا للون الطبيعة المحيطة وخصائصها، من مواد تنهل من البيئة المحلية، فبني من الطين والحجر وخشب العرعار، وهي مواد اختيرت بما يلائم طبيعة المنطقة وظروفها المناخية.وتتوزع الخلايا داخل طبقات متدرجة، بلغ أعلاها ستة طوابق، توضع في كل طابق منها ما بين أربع وخمس خلايا تقليدية، فيما تحاط البناية بسور لحمايتها وتنظيم فضائها.داخل هذه الطبقات توجد “السلة”، وهي الخلية التقليدية التي تصنع من القصب المجدول، وتأخذ شكلا أسطوانيا قبل أن تغطى بالطين، وتمثل ثمرة مهارة يدوية انتقلت من جيل إلى آخر.__________________________________يقوم موقع SNRTnews على مبدأ المصداقية في الإخبار، ليقدم لكم الخبر مكتمل الأركان، وبالوثوقية اللازمة.يهدف موقع SNRTnews إلى تقديم صحافة دقيقة، ومحايدة، ومستقلة، ومنصفة.__________________________________يرجى الاشتراك..Youtube | https://bit.ly/2SgP4TA__________________________________تابعونا على..Official Website | https://snrtnews.com/Facebook | https://www.facebook.com/snrtnewsInstagram | https://www.instagram.com/snrtnewsarTwitter | https://twitter.com/SNRTNews©SNRTNEWS جميع الحقوق محفوظة #إنزركي#منحل_إنزركي#أرض_العسل#حراس_النحل #تربية_النحل#العسل #التراث_المغربي#الأطلس_الكبير#سوس#النحل #تراث#SNRTnews#SNRT#مصداقيةـالخبر

SNRTnewsمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 + two =

Check Also

فاس : المجموعة الصحية الترابية تكذب رواية برلماني حول طفلة لدغتها أفعى وتكشف الحقيقة الطبية

ع شركيف/حدث كم: فندت المجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، ما تم تداوله بخصوص واقعة تعر…