مشروع مالية 2027 يضع الحكومة الجديدة أمام اختبار دستوري واقتصادي

يقترب الموعد القانوني لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، والمحدد في 20 أكتوبر الجاري، في وقت تتواصل فيه المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عقب إعلان تحالف رباعي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. ويفرض هذا التزامن على الحكومة المقبلة التعامل مع استحقاق مالي ودستوري في ظرف زمني ضيق، خاصة أن المشروع يشكل الإطار الأساسي لتنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنة المقبلة، في ظل التزامات انتخابية جديدة وتحديات مرتبطة بتمويل البرامج الحكومية. وتقوم التوقعات الاقتصادية المعتمدة في إعداد مشروع مالية 2027 على تحقيق نمو بنسبة 4,1 في المائة، واستقرار التضخم في حدود 2 في المائة، إلى جانب توقع محصول للحبوب يبلغ 70 مليون قنطار، واعتماد سعر للنفط في حدود 70 دولاراً للبرميل. غير أن تقلبات الأسواق الدولية واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة يثيران تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه الفرضيات للتطورات الاقتصادية الراهنة. وفي هذا الإطار، أوضح جواد لعسري، أستاذ التعليم العالي المتخصص في التشريع المالي والمالية العمومية، أن الحكومة المقبلة تحتفظ بحق تعديل مشروع قانون المالية، سواء قبل إيداعه لدى البرلمان أو خلال مرحلة المناقشة والتصويت، مؤكداً أن اللجوء إلى قانون مالية تعديلي يظل خياراً متاحاً بعد المصادقة على المشروع. من جانبه، اعتبر عبد الرزاق الهيري، أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن المذكرة التوجيهية التي أعدتها الحكومة المنتهية ولايتها تمثل مرجعاً إدارياً لمرحلة التحضير، دون أن تشكل قيداً سياسياً مطلقاً على الحكومة الجديدة في تحديد توجهاتها وأولوياتها. وتبرز هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه الأغلبية الحكومية المرتقبة، خصوصاً في ظل البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي أعلن عن كلفة إضافية تناهز 350 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، وهو ما يضع مسألة توفير التمويلات الضرورية والحفاظ على توازنات المالية العمومية في صلب النقاش حول التوجهات الاقتصادية للحكومة المقبلة.
“العدالة والذكاء الاصطناعي .. الفرص والمخاطر”: موضوع أشغال مؤتمر دولي بالرباط
افتتحت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى حول موضوع “العدالة والذكاء ا…




