مجلس جماعة وجدة يختتم دورة أكتوبر 2026 على إيقاع ملفات تنموية وقرارات تهم مستقبل المدينة
اختتم مجلس جماعة وجدة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، التي انعقدت على مدى ثلاث جلسات أيام 7 و12 و13 أكتوبر، بقاعة الاجتماعات الرسمية بالمقر المركزي لإدارة الجماعة، برئاسة السيد محمد عزاوي، رئيس مجلس جماعة وجدة، وبحضور عضوات وأعضاء المجلس والسيد باشا مدينة وجدة. وقد شكلت هذه الدورة مناسبة لفتح النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، من خلال دراسة 24 نقطة همت مجالات متعددة، تتقدمها الميزانية، وتأهيل الأسواق، وتطوير النقل الحضري، وتحسين البنيات التحتية، وتدبير الموارد البيئية، إلى جانب الثقافة وتثمين الذاكرة الوطنية. ولم تقتصر أشغال الدورة على التداول في الملفات المدرجة بجدول الأعمال، بل عكست، في مجملها، حجم الرهانات المطروحة أمام المدينة، والحاجة إلى مواصلة الاستثمار في المشاريع القادرة على تحسين ظروف عيش الساكنة، وتطوير الخدمات الجماعية، وتعزيز جاذبية وجدة ومكانتها كقطب حضري بجهة الشرق. كما شكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية للمجلس، في نقاش اتسم بالجدية والمسؤولية، وباستحضار أهمية تغليب المصلحة العامة والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.وفي مقدمة الملفات التي استأثرت باهتمام المجلس، برز مشروع ميزانية جماعة وجدة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب مشروع تعديل ميزانية سنة 2026، باعتبارهما من الأدوات الأساسية لتحديد الأولويات وضبط الموارد والنفقات وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو الحاجيات الأكثر إلحاحا ويأتي هذا النقاش في سياق تتزايد فيه متطلبات تدبير المرافق الجماعية وصيانة التجهيزات وتحسين جودة الخدمات، فضلا عن مواصلة تأهيل المجال الحضري والاستجابة لحاجيات الأحياء والتجمعات السكنية، بما يحقق التوازن بين الإمكانات المالية للجماعة وطموحات التنمية المحلية. وعلى مستوى تأهيل البنيات التجارية والاقتصادية، حظي مشروع اتفاقية تأهيل وعصرنة وإعادة بناء السوق الأسبوعي كلوش باهتمام خاص، في إطار شراكة تجمع ولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق وجماعة وجدة والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الشرق. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير أحد الفضاءات التجارية بالمدينة وتحسين ظروف ممارسة الأنشطة الاقتصادية، بما يواكب حاجيات المهنيين والمرتفقين ويسهم في تنظيم النشاط التجاري. كما تداول المجلس في مشروع اقتناء قطعة أرضية بحي النهضة لإحداث سوق نموذجي وقاعة مغطاة، في خطوة تندرج ضمن التوجه الرامي إلى توفير تجهيزات تستجيب للحاجيات التجارية والرياضية، وتدعم تنظيم الأنشطة داخل فضاءات ملائمة. وفي السياق ذاته، ناقش المجلس مشروع عقد كراء منتزه واحة سيدي يحي والمحلات التابعة له، بين جماعة وجدة ونظارة وزارة الأوقاف، وفق الثمن المقترح من طرف هذه الأخيرة، مع توجه الجماعة إلى تولي عملية تأهيل الواحة بشكل منفرد، بغلاف مالي يبلغ 30 مليون درهم، بهدف تحويلها إلى فضاء ترفيهي وسياحي وتجاري يستجيب لتطلعات الساكنة ويمنح المدينة متنفسا إضافيا. ومن بين القرارات ذات البعد الاقتصادي والعمراني، برزت مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة لإنجاز السوق المركزي الموجه لبائعي السمك واللحوم بالتقسيط داخل أسوار باب سيدي عبد الوهاب، حيث تقرر رفع الغلاف المالي للمشروع من 35 مليون درهم إلى 50 مليون درهم، بزيادة قدرها 15 مليون درهم وينجز هذا المشروع بتمويل كامل من جماعة وجدة، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التجهيزات التجارية وتحسين ظروف اشتغال المهنيين وتنظيم الأنشطة المرتبطة بتسويق المواد الغذائية. أما ملف النقل الحضري، فقد شكل أحد أبرز محاور الدورة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحياة اليومية للساكنة وبالحاجة إلى إيجاد حلول أكثر فعالية للتنقل داخل المدينة. وفي هذا الإطار، تدارس المجلس عددا من الاتفاقيات والملفات المرتبطة بتدبير النقل الحضري بواسطة الحافلات، من بينها اتفاقية الشراكة بين جماعة وجدة وشركة التنمية المحلية «النقل والتنقلات وجدة»، إلى جانب إحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات «وجدة أنكاد للنقل والتنقلات» والموافقة على الاتفاقية المتعلقة بإحداثها، فضلا عن الملحق التعديلي رقم 01 للنظام الأساسي لشركة التنمية المحلية المكلفة بالنقل الحضري والتنقلات بوجدة. كما شملت المداولات مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب على تخصيص جزء من عقار تابع للملك الخاص لجماعة وجدة لإحداث محطة لحافلات النقل الحضري، في إطار العمل على تطوير البنيات الضرورية لمواكبة هذا المرفق الحيوي. وصادق المجلس أيضا على الملحق التعديلي رقم 02 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بتدبير مرفق النقل المدرسي بعمالة وجدة أنكاد، والذي يروم رفع مساهمة جماعة وجدة من مليون درهم إلى مليوني درهم، بما يعزز الدعم المخصص لهذا المرفق ويساهم في مواكبة حاجيات المستفيدين منه. وفي امتداد لهذا التوجه، تضمن جدول الأعمال مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مخطط التنقلات الحضرية المستدامة على مستوى المجال الترابي لجماعة وجدة، وهو ورش تزداد أهميته مع توسع المدينة وتنامي حركة السير والتنقل. كما يظل مشروع دراسة إنجاز الترامواي، المدرج ضمن برنامج عمل جماعة وجدة 2022-2027، من بين الطموحات المستقبلية التي تستدعي مواصلة الدراسة والترافع بشأنها، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره النقل الجماعي العصري من حلول لتخفيف الضغط على حركة السير، وتحسين جودة التنقل، وتعزيز جاذبية المدينة، شريطة استحضار متطلبات التمويل والجدوى التقنية والاقتصادية والامتداد العمراني لوجدة. وفي ما يتعلق بالتهيئة الحضرية والبنيات التحتية، ناقش المجلس مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب على إنجاز أشغال تهيئة المدارات الطرقية وتركيب إنارة التزيين بمدينة وجدة، إلى جانب تخصيص مبلغ يقدر ب40 مليون درهم من الفائض التقديري لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، ضمن الشطر الثاني من هذا البرنامج. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الحاجة المتواصلة إلى تحسين ظروف العيش داخل الأحياء، والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية، وتعزيز الإنارة والتجهيزات الأساسية وشملت المداولات كذلك تعديل القرار التنظيمي المتعلق بتنظيم السير والجولان داخل المدينة، وفتح الطريق رقم 327 الرابط بين شارع سيدي إدريس والزنقتين 323 و378، فضلا عن نزع الملكية لجزء من عقار من أجل تخصيصه مرآبا للملعب الشرفي. كما تدارس المجلس إخراج قطعة أرضية تبلغ مساحتها 5328 مترا مربعا من الملك العام الجماعي وضمها إلى الملك الخاص للجماعة، قصد إنجاز مشاريع استثمارية، إلى جانب تخصيص جزء من عقار تابع للملك الخاص الجماعي لإحداث محطة لحافلات النقل الحضري وتندرج هذه الملفات ضمن مسار يروم تنظيم المجال الحضري، وتيسير حركة التنقل، وتثمين الرصيد العقاري الجماعي، وتهيئة الظروف الملائمة لاحتضان مشاريع ذات مردودية تنموية. ولم تغب القضايا البيئية عن أشغال الدورة، إذ تدارس المجلس النسخة المعدلة للملحق التعديلي رقم 1 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بإعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء بوجدة وأهل أنجاد وسيدي معافة وكولف إسلي. ويكتسي هذا الملف أهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي، والحاجة إلى اعتماد حلول مستدامة في تدبير الموارد المائية، بما يضمن المحافظة على المساحات الخضراء ويعزز قدرة المدينة ومحيطها على مواجهة التحولات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية. وفي المجال الثقافي، تضمن جدول الأعمال مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب بين جماعة وجدة وشركة التنمية المحلية «وجدة للتنشيط والتنمية»، المتعلقة بتنفيذ برنامج المهرجانات والأنشطة والبرامج الثقافية والفنية على مستوى تراب الجماعة. كما شملت المداولات مشروع اتفاقية مماثلة لتنظيم فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لاتفاقية التوأمة بين مدينتي وجدة وليل الفرنسية، بما يتيح مواصلة تعزيز علاقات التعاون والتبادل بين المدينتين، وتثمين الحضور الثقافي لوجدة والانفتاح على التجارب الدولية. وتبرز هذه المشاريع أهمية الثقافة والفنون في تنشيط الحياة المحلية، وخلق فضاءات للتواصل والتبادل، وتعزيز الإشعاع الحضري للمدينة. كما تشكل علاقات التعاون اللامركزي فرصة لتطوير المبادرات المشتركة والاستفادة من التجارب المختلفة، بما يخدم التنمية المحلية ويمنح الفعل الثقافي مكانة ضمن أولويات تدبير الشأن الجماعي. وفي بعد آخر يرتبط بالذاكرة الوطنية والاعتزاز بالتاريخ المغربي، تضمن جدول الأعمال مشروع قرار جماعي يقضي بإطلاق أسماء عدد من رموز الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير على شوارع وأزقة وساحات ومرافق عمومية بالمدينة وتندرج هذه المبادرة في إطار صون الذاكرة التاريخية الوطنية واستحضار تضحيات رجالات ونساء أسهموا في مسيرة التحرر الوطني، فضلا عن ترسيخ قيم المواطنة والوفاء للتاريخ المغربي لدى الأجيال الصاعدة. وتعكس تعددية الملفات التي عرفتها دورة أكتوبر حجم المسؤوليات المرتبطة بتدبير مدينة بحجم وجدة، حيث تتداخل الاعتبارات المالية والعمرانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية في رسم ملامح التنمية المحلية وبين الحاجة إلى تطوير الخدمات اليومية والاستثمار في البنيات التحتية، تبرز أهمية التخطيط المتوازن، وتعزيز الشراكات المؤسساتية، وربط المشاريع المبرمجة بالأولويات الحقيقية للساكنة وبالإمكانات المالية والتقنية المتاحة. وفي ختام أشغال الدورة، عبر رئيس مجلس جماعة وجدة، السيد محمد عزاوي، عن شكره للسيد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، ورئيس مجلس جهة الشرق، ورئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، والمدير العام لوكالة تنمية عمالة وأقاليم جهة الشرق، وكافة المصالح اللاممركزة، تقديرا لما يقدمونه من مواكبة ودعم وتنسيق مستمر بشأن قضايا المدينة والمشاريع التنموية التي تعرفها. كما نوه بمجهودات السيد باشا مدينة وجدة والسلطات المحلية، وما تضطلع به من دور في التنسيق الميداني ومواكبة مختلف الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي. ووجه رئيس المجلس، في السياق ذاته، تحية تقدير إلى نواب الرئيس وكافة عضوات وأعضاء المجلس الجماعي، وأطر وموظفي جماعة وجدة، منوها بروح المسؤولية والالتزام بالمصلحة العامة، ومؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك والتنسيق بين مختلف المكونات من أجل تنزيل المشاريع المبرمجة وتجاوز الإكراهات التي قد تعترض تنفيذها. وبين ما حملته دورة أكتوبر من ملفات واتفاقيات وتوجهات، يظل الرهان الأساسي هو ترجمة المداولات والقرارات إلى مشاريع ملموسة تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للساكنة، وتسهم في تأهيل المدينة وتعزيز جاذبيتها واستدامة تنميتها وهي مسؤولية تقتضي استمرار التعاون بين مختلف المؤسسات والمتدخلين، وتغليب منطق الإنجاز والنجاعة، والعمل بروح التشارك لخدمة المصلحة العامة، وتحقيق تطلعات ساكنة وجدة في مدينة أكثر تنظيما وجودة في الخدمات، وأكثر قدرة على مواكبة تحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده 20 دقيقة: مشيور مولود The post مجلس جماعة وجدة يختتم دورة أكتوبر 2026 على إيقاع ملفات تنموية وقرارات تهم مستقبل المدينة appeared first on جريدة 20 دقيقة – Journal 20 Minutes.
حموشي والقطبي يوقعان اتفاقية لحماية التراث الثقافي المغربي ومكافحة الاتجار بالآثار
وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف، اليوم الأربعاء بالرباط، اتفاقي…





