موريتانيا تتحرك مبكرا.. ورائحة تحول تاريخي في ملف الصحراء المغربية تصل إلى نواكشوط

وسط التحركات الدبلوماسية المتسارعة بشأن الصحراء المغربية، يبرز تفصيل بالغ الأهمية في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما طلبت موريتانيا تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم. الطلب الموريتاني يحمل دلالة تتجاوز مسألة الحدود. فنواكشوط، الحاضرة داخل المفاوضات والمطلعة على مسارها، اختارت إثارة هذه القضية بعد القرار الأممي 2797، وفي وقت بدأت فيه مناقشة الترتيبات العملية لتسوية محتملة. الأكثر إثارة أن موريتانيا لم تطلب تغيير الحدود، ولم تطرح أي مطالبة بالكويرة، بل ركزت على تثبيت حدود نهائية ودائمة بالتوافق. وهي خطوة يمكن قراءتها باعتبارها استعدادا لمرحلة ما بعد التسوية، أكثر من كونها اعتراضا على الوضع القائم. في الحسابات الدبلوماسية، لا تنتظر الدول دائما صدور القرارات الكبرى لتبدأ التحضير لتبعاتها. وموريتانيا، بحكم مشاركتها في المفاوضات، تملك رؤية مباشرة لما يناقش خلف الأبواب المغلقة، وإن كان ذلك لا يثبت اطلاعها على قرار محسوم مسبقا. الإشارة الأهم هنا أن نواكشوط بدأت تطرح أسئلة اليوم التالي للتسوية، بينما العالم لا يزال يناقش إمكانية الوصول إليها. وقد يكون هذا التحرك أحد المؤشرات المبكرة على أن النقاش الدبلوماسي حول الصحراء المغربية بدأ يتجاوز شكل الحل إلى التحضير لتبعاته الجغرافية والسياسية. عرض المصدر: Le Maroc moderne The post موريتانيا تتحرك مبكرا.. ورائحة تحول تاريخي في ملف الصحراء المغربية تصل إلى نواكشوط appeared first on أنا الخبر – Analkhabar.











