مع أو ضد؟.. جدل واسع يرافق فيديو يظهر ملتحيا يوقف طفلا في الشارع العام ويعاتبه بسبب لباس شقيقته

<p>ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بمقطع فيديو أثار جدلا واسعا في المغرب، بعد أن ظهر فيه شخص ذو لحية كثيفة وهو يستوقف طفلا يبلغ من العمر 15 سنة، وفق ما ورد في الحوار الذي دار بينهما، وهو يوجه إليه عتابا بسبب لباس شقيقته، التي اتضح من خلال أطراف الحديث أنها صماء بكماء. وسرعان ما تحول المشهد إلى موضوع نقاش محتدم بين من اعتبره شكلا من أشكال النصيحة الدينية والغيرة على تعاليم الإسلام، ومن رأى فيه تدخلا غير مقبول في الحياة الخاصة للآخرين.</p> <p>ويظهر المقطع المتداول الشخص وهو يسأل الطفل عن اسمه وعمره، قبل أن يستفسره عن سبب السماح لشقيقته بارتداء لباس يكشف كتفيها، قائلا: “كفاش تخلي أختك كتافها عريانين؟”، قبل أن يوجه إليها، إشارات تدعوها إلى ارتداء الحجاب الشرعي، مطالبا الطفل بنقل رسالته إليها. وبدا الشخص، وفق ما يظهر في الفيديو المتداول، هادئا ومبتسما أثناء حديثه، دون أن يتضمن المقطع، في حد ذاته، ما يثبت استعماله التهديد أو العنف، وهو ما استند إليه بعض المدافعين عنه في تبرير تصرفه، معتبرين أن أسلوبه اتسم باللين والابتعاد عن التعنيف.</p> <p>في المقابل، لم تمر الواقعة دون أن تثير موجة من الانتقادات، حيث طالب عدد من المتفاعلين بفتح تحقيق لتحديد ملابساتها، مستنكرين ما اعتبروه تجاوزا لحدود الحرية الشخصية ومحاولة لفرض قناعات معينة على الآخرين في الفضاء العام. وكتب أحد المعلقين بلهجة غاضبة: “أش هاد المهزلة ولينا كنعيشو؟ أينك يا أجهزة الأمن؟ ماذا يجري في المغرب؟ محاكم التفتيش أمام أنظاركم”، فيما دعا آخرون الدولة إلى التصدي لما وصفوه بالتطرف، محذرين من أن التساهل مع مثل هذه التصرفات قد يشجع أشخاصا آخرين على تقليدها، ويحول الشارع إلى فضاء للمحاسبة الاجتماعية على اختيارات الأفراد.</p> <p><img class=”__mce_image” src=”https://www.akhbarona.com/files/2026/la7ia2_1792063288.webp” border=”0″ width=”400″ /></p> <p>وعلى الضفة الأخرى، دافع متفاعلون عن الشخص، معتبرين أن ما قام به يندرج في إطار الغيرة على الدين والرغبة في النصح، وأن الدعوة إلى الاحتشام لا ينبغي أن تتحول بدورها إلى سبب للسخرية أو الإدانة المسبقة. وعكست تعليقات من قبيل “إييه يا زمان، السترة ولات عيب” و”بغاه يكون راجل وتكون عندو غيرة على الأخت ديالو” حجم التباين في المواقف، بين من يرى في المشهد ممارسة لقناعة دينية بأسلوب هادئ، ومن يشدد على أن النصح لا يمنح صاحبه حق التدخل في اختيارات الآخرين أو مساءلة الأفراد بشأن لباسهم.</p> <p>ولعل أكثر ما أثار التساؤلات في هذه الواقعة هو إقدام الشخص على تصوير المشهد ونشره، حتى وإن لم يظهر وجه الطفل أو شقيقته في المقطع المتداول، إذ تساءل منتقدون عن الغاية من التوثيق، وما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد تسجيل لحظة نصح أم بمحاولة لاستقطاب التفاعل وإثارة الجدل. </p> <p>وبين من يدافع عن حق النصح وفق قناعات الشخص الدينية، ومن يتمسك بحرية الأفراد ورفض الوصاية عليهم، تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشا حساسا حول الحدود الفاصلة بين النصيحة والتدخل في الحياة الخاصة، في انتظار اتضاح مزيد من المعطيات بشأن ملابسات الفيديو وظروف تصويره.</p> <p> </p>
موظفو كلية الطب بالبيضاء يحتجون
نظّم موظفو وموظفات كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء وقفة احتجاجية بدعوة من المكتب المحلي …








