غياب النقل المدرسي يفاقم معاناة التلاميذ والأسر بالعالم القروي

هوية بريس-متابعات لا يزال عدد من تلاميذ العالم القروي بالمغرب يواجهون صعوبات كبيرة في الولوج إلى المؤسسات التعليمية، بسبب غياب النقل المدرسي ووعورة المسالك الطرقية، فضلا عن انقطاع الطرق خلال فترات سوء الأحوال الجوية، وهي عوامل تزيد من معاناة الأسر وتحد من قدرة التلاميذ على المواظبة على الدراسة. وتشتكي أسر في عدد من المناطق القروية من صعوبة وصول أبنائها إلى الفصول الدراسية، في ظل غياب حافلات النقل المدرسي أو عدم كفاية الوسائل المتاحة لتلبية حاجيات التلاميذ، ما يضطر عددا منهم إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام، في ظروف لا تساعد على الاستقرار الدراسي، خاصة خلال فصل الشتاء. وتزداد هذه المعاناة حدة في المناطق التي تعرف مسالكها الطرقية تدهورا أو انقطاعا بسبب التساقطات المطرية والفيضانات، إذ يجد التلاميذ أنفسهم أمام صعوبات تحول دون وصولهم إلى المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يؤثر على انتظامهم في الدراسة ويهدد مسارهم الدراسي، خصوصا في صفوف أبناء الأسر التي لا تتوفر على إمكانيات مادية لتأمين وسائل نقل بديلة. ولا تقتصر تداعيات غياب النقل المدرسي على صعوبة التنقل فحسب، بل تمتد إلى مخاطر أخرى تواجه التلميذات خلال رحلتهن اليومية إلى المدرسة، في ظل اضطرار بعضهن إلى السير لمسافات طويلة عبر طرق معزولة، حيث تتزايد مخاوف الأسر بشأن تعرضهن للتحرش والمضايقات، فضلا عن المخاطر المرتبطة بوعورة المسالك وطول مسافة التنقل. ويعيد هذا الواقع طرح تساؤلات بشأن نجاعة الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي، ومدى قدرة البرامج والحملات المعلنة على معالجة الأسباب الاجتماعية والمجالية التي تدفع التلاميذ إلى الانقطاع عن الدراسة. فالتوعية بأهمية التمدرس تظل محدودة الأثر ما لم تواكبها إجراءات عملية تضمن للتلاميذ حقهم في الوصول الآمن والمنتظم إلى المؤسسات التعليمية. وفي هذا السياق، تتعالى مطالب الأسر والفعاليات المحلية بضرورة تدخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب السلطات الترابية والجماعات المعنية، من أجل توفير حافلات كافية للنقل المدرسي، وتحسين وضعية الطرق والمسالك القروية، وإيجاد حلول تضمن استمرارية التنقل خلال فترات التقلبات الجوية، مع إيلاء اهتمام خاص بالتلميذات وحمايتهن من مختلف أشكال التحرش والمضايقات. ويؤكد استمرار هذه الإشكالات في عدد من المناطق القروية أن محاربة الهدر المدرسي لا يمكن أن تقتصر على الحملات التحسيسية، بل تستدعي معالجة الأسباب المباشرة التي تحرم التلاميذ من متابعة تعليمهم، وفي مقدمتها ضعف خدمات النقل المدرسي وصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية. فتمكين أبناء العالم القروي من حقهم في التعليم يقتضي توفير شروط التمدرس الفعلي، حتى لا تتحول المسافة ووعورة الطريق والظروف المناخية إلى حواجز تحول دون استكمالهم لدراستهم. The post غياب النقل المدرسي يفاقم معاناة التلاميذ والأسر بالعالم القروي appeared first on هوية بريس.
رئيس الحكومة الإسبانية يؤكد الحرص على علاقات جيدة مع المغرب
في أول خرجة إعلامية له بعد الزيارة التي أجراها العاهل الإسباني، فيليبي السادس، إلى مدينتي …










