Home الصحافة المغربية اخبارنا تخطي وجبات الطعام لإنقاص الوزن قد يأتي بنتائج عكسية لا يتوقعها الكثيرون

تخطي وجبات الطعام لإنقاص الوزن قد يأتي بنتائج عكسية لا يتوقعها الكثيرون

تخطي وجبات الطعام لإنقاص الوزن قد يأتي بنتائج عكسية لا يتوقعها الكثيرون

<p>يلجأ كثير من الأشخاص إلى تخطي وجبة الإفطار أو الغداء اعتقاداً منهم أن تقليل عدد الوجبات اليومية يساعد على خسارة الوزن بسرعة، غير أن خبراء التغذية يحذرون من أن هذه العادة قد تؤدي أحياناً إلى نتائج عكسية، خصوصاً عندما تصبح سلوكاً متكرراً بسبب ضغوط العمل أو الرغبة في تقليل السعرات الحرارية دون اتباع نظام غذائي متوازن.<br /><br />ووفقاً لتقرير نشره موقع “NDTV”، فإن تفويت الوجبات بصورة عشوائية يختلف عن الصيام المتقطع المنظم، إذ قد يتسبب في شعور شديد بالجوع خلال ساعات اليوم، ما يدفع بعض الأشخاص إلى تناول كميات أكبر من الطعام في الوجبة التالية، مع الميل إلى اختيار أطعمة غنية بالسعرات الحرارية تمنح إحساساً سريعاً بالشبع، لكنها لا توفر بالضرورة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.<br /><br />وتظهر هذه المشكلة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يكتفون بتناول القهوة خلال ساعات العمل، أو يؤجلون وجبة الغداء إلى المساء، حيث يؤدي طول فترة الانقطاع عن الطعام إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالنشويات والدهون. وقد يجد الشخص نفسه أمام وجبة عشاء أكبر من المعتاد، تحتوي على كميات مرتفعة من الخبز أو الأرز أو المعجنات، في محاولة لتعويض الجوع المتراكم طوال اليوم.<br /><br />غير أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، كما يعتقد البعض، بل في إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة ومدى توازن الوجبات. فتناول كميات معتدلة من النشويات، إلى جانب البروتين والخضراوات والدهون الصحية، يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي سليم، بينما قد يؤدي الإفراط في الطعام خلال وجبة واحدة إلى إلغاء النقص في السعرات الذي تحقق نتيجة تخطي وجبة سابقة.<br /><br />ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن تأخير الوجبات أو تفويتها قد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في الأكل لاحقاً، مشيراً إلى أهمية التحكم في حجم الحصص الغذائية والانتباه إلى إشارات الجوع والشبع. ومع ذلك، فإن تخطي وجبة لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة الوزن، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر بحسب احتياجاته الغذائية ونشاطه البدني وإجمالي ما يتناوله خلال اليوم.<br /><br />وقد ينعكس تفويت الوجبات المتكرر أيضاً على جودة التغذية، خصوصاً عندما يفقد الجسم فرصاً منتظمة للحصول على البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية. ويزداد هذا الاحتمال لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الوجبات السريعة أو الأطعمة المصنعة لتعويض ما فاتهم، بدلاً من تناول أطعمة متنوعة تلبي احتياجاتهم اليومية.<br /><br />ولتجنب هذه المشكلة، ينصح المختصون بالتخطيط المسبق للوجبات، حتى في الأيام المزدحمة، إذ يمكن تخصيص عشر دقائق فقط لإعداد برنامج غذائي بسيط أو تجهيز بعض المكونات مسبقاً. كما يُنصح بالاحتفاظ بخيارات سهلة ومغذية، مثل الفواكه والزبادي والمكسرات غير المملحة، إلى جانب الحرص على تضمين مصادر البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة ضمن الوجبات الرئيسية.<br /><br />أما بالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في إنقاص الوزن، فإن تقليل عدد الوجبات ليس شرطاً أساسياً لتحقيق النتائج، كما أن الصيام المتقطع قد يناسب البعض دون غيرهم. ويظل الأهم هو اعتماد نظام غذائي يمكن الاستمرار عليه، يحقق توازناً مناسباً بين الطاقة المستهلكة واحتياجات الجسم، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب الحميات القاسية التي قد تؤدي إلى نقص العناصر الغذائية.</p>

مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 + seventeen =

Check Also

توقف شحنات الديزل المغربي نحو إسبانيا خلال غشت 2026 وسط تساؤلات حول الأسباب

هوية بريس- متابعة كشفت معطيات أوردها موقع «LeBrief» عن توقف شحنات الديزل من المغرب نحو إسب…