Home الصحافة المغربية «قميص عثمان».. تساؤلات حارقة للكنبوري حول قضية عبد العلي حامي الدين

«قميص عثمان».. تساؤلات حارقة للكنبوري حول قضية عبد العلي حامي الدين

«قميص عثمان».. تساؤلات حارقة للكنبوري حول قضية عبد العلي حامي الدين

هوية بريس – متابعات اعتبر الكاتب والباحث المغربي، الدكتور إدريس الكنبوري، أن إعادة بعث قضية الراحل بنعيسى آيت الجيد ضد القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، بعد أزيد من ثلاثة عقود على قضائه لعقوبته السجنية، تعكس توظيفا سياسيا للملف يرتبط ارتباطا وثيقا بالمحطات الانتخابية وتشكيل الحكومات. تأتي هذه القراءة التحليلية في ظل استمرار ملاحقة هذا الملف القضائي للقيادي الإسلامي منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما دفع الباحث المغربي إلى التساؤل عما إذا كانت هذه القضية قد تحولت إلى «قميص عثمان» يُرفع في وجه المعني بالأمر كلما تغيرت موازين القوى في المشهد الحزبي الوطني. ربط متابعة عبد العلي حامي الدين بالمحطات الانتخابية وضع الكنبوري مسار هذا الملف في سياقه الزمني والسياسي، مذكرا بأن إعادة إحيائه لأول مرة بعد عشرين سنة جرت عام 2012، عقب وصول حزب العدالة والتنمية إلى قيادة الحكومة، واصفا هذه الخطوة آنذاك بأنها شكلت نوعا من «الابتزاز السياسي». وأشار الكاتب ذاته إلى أن الملف فُتح مجددا عام 2017 مباشرة بعد تصدر الحزب نفسه للانتخابات التشريعية للمرة الثانية وقيادته للحكومة، ثم أعيد تحريكه سنة 2023 عقب إسقاط الحزب في الاستحقاقات الانتخابية، ليعود إلى الواجهة اليوم بعد فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالرتبة الأولى وترؤسه للحكومة. وخلص الباحث، من خلال استقراء هذه التواريخ المتلاحقة، إلى أن جميع فترات تحريك الملف ظلت مقترنة بمحطات سياسية وانتخابية مفصلية، معتبرا أن القضية ذات طبيعة سياسية لا جنائية، طالما أن المعني بالأمر قد قضى عقوبته السجنية في هذا الملف منذ التسعينيات. مفارقة جبر الضرر وتساؤلات حول الشهود والمستفيدين توقف صاحب التدوينة عند ما وصفه بالمفارقة الغريبة في مسار هذا الملف، والمتمثلة في استفادة حامي الدين سابقا من مقرر تحكيمي صادر عن هيئة الإنصاف والمصالحة، والذي أقر بتعرضه لاعتقال تعسفي ومكنه من التعويض في إطار جبر الضرر، قبل أن يجد نفسه مجددا أمام المساءلة القضائية في القضية ذاتها. “فكيف تحول من ضحية تم تعويضه إلى مجرم تتم محاكمته؟ ومن أخرج «الشهود» الجدد من العدم ليعاد فتح الملف من جديد قبل عشرين سنة؟ ومن صاحب المصلحة المباشر في هذا الملف؟ وهل دم الراحل آيت الجيد رحمه الله غالية على هؤلاء فعلا إلى هذا الحد؟ إنه قميص عثمان”. — الدكتور إدريس الكنبوري (كاتب وباحث مغربي) قراءة في تداخل السياسي بالقضائي في ملفات الماضي تسلط هذه المعطيات الضوء على إشكالية استحضار الملفات المرتبطة بسنوات التوتر السياسي والطلابي داخل الجامعات المغربية في سياقات التنافس الحزبي المعاصر، وما يثيره ذلك من نقاش قانوني وحقوقي حول حجية المقررات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة ومبدأ عدم جواز المحاكمة على الفعل الواحد مرتين. ويُنتظر أن يظل الجدل الفكري والسياسي قائما حول خلفيات وتوقيت إثارة هذا الملف، في ظل تباين القراءات بين من يدرجه ضمن المساطر القضائية العادية، ومن يرى فيه أداة للضغط وتصفية الحسابات السياسية في لحظات التحول الانتخابي. The post «قميص عثمان».. تساؤلات حارقة للكنبوري حول قضية عبد العلي حامي الدين appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

16 − 5 =

Check Also

“مفاجأة” جدول الأعمال تفجر غضب المعارضة في الدورة الاستثنائية لجماعة ورزازات (فيديو)

شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة ورزازات، المنعقدة صباح اليوم الخميس 15 أكتوبر، بقاعة ا…