Home الصحافة المغربية الكنبوري يفكك حيلة التفريق بين اليهودية والصهيونية

الكنبوري يفكك حيلة التفريق بين اليهودية والصهيونية

الكنبوري يفكك حيلة التفريق بين اليهودية والصهيونية

هوية بريس – متابعات انتقد الباحث والمفكر المغربي إدريس الكنبوري ترويج بعض المثقفين والإعلاميين لمقولة الفصل بين اليهودية والصهيونية وإسرائيل، معتبرا أن هذا الطرح يمثل حيلة فكرية تخدم المشروع الصهيوني وتغفل الجذور الدينية والتاريخية للاحتلال في فلسطين. وأوضح الباحث في الشأن الديني والفكري، في مقال نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن العديد ممن يتبنون مقولة التفريق بين هذه المفاهيم الثلاثة يفتقرون إلى الاطلاع الحقيقي على طبيعة الديانة اليهودية الحالية، مشيرا إلى أن الصهيونية انبثقت من رحم اليهودية، ولولاها لما قام كيان إسرائيل، واصفا العلاقة بينها بالثالوث المترابط الذي يخدم بعضه بعضا. تفاصيل تفكيك إدريس الكنبوري لعلاقة اليهودية بالصهيونية وإسرائيل واستدل الكنبوري بالمسار السياسي والقانوني في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لإثبات هذا الترابط؛ إذ جرى في البداية تصنيف أي نقد لليهودية ضمن خانة “اللاسامية”، قبل أن ينتقل هذا التوصيف ليشمل تجريم الطعن في شرعية وجود إسرائيل، وهو ما أدى إلى محاكمة عدد من المثقفين في فرنسا وألمانيا، وصولا إلى مرحلة ما بعد عملية “طوفان الأقصى” التي شهدت مقترحات قوانين غربية تعتبر انتقاد الفكر الصهيوني معاداة للسامية. وعلى المستوى العقدي، ميز الكاتب بين الرسالة السماوية التي جاء بها نبي الله موسى عليه السلام والمحفوظة في القرآن الكريم، وبين الديانة اليهودية في صيغتها الحالية التي وصفها بـ”الديانة الوضعية” التي صاغها الأحبار، مؤكدا أن التحذير القرآني من خطر اليهود قبل ظهور الصهيونية بقرون ينسحب بطبيعته على كل فكر استعماري يُصاغ استنادا إلى تلك المرجعية المحرفة. “الأصل في كل هذا أننا كمسلمين مغاربة ليست لدينا مشكلة مع اليهود أو اليهودية، المشكلة مع الاحتلال والاستعمار؛ ونحن بعد خمسة قرون لا زلنا نتمسك بسبتة ومليلية، فكيف نتخلى عن فلسطين بعد 75 سنة فقط؟”. — الدكتور إدريس الكنبوري (باحث ومفكر مغربي في تدوينة على صفحته بفيسبوك) وشدد الباحث ذاته على أن موقف المسلمين المغاربة ينطلق من رفض الاحتلال والاستعمار لا من العداء الديني، مذكرا بأن المغاربة قاوموا الاستعمار الفرنسي والبرتغالي دفاعا عن الأرض لا بسبب الديانة المسيحية، ومستغربا في الآن ذاته تناقض من يتمسكون بمغربية سبتة ومليلية لإظهار وطنيتهم بينما يبررون بقاء الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين. تحليل التناقض بين الخطاب الوطني وتبرير الاحتلال وتعكس هذه المقاربة الفكرية سعي الباحثين المغاربة إلى تفكيك السرديات الموازية التي تحاول عزل المشروع الصهيوني عن خلفياته العقدية، مع ربط القضية الفلسطينية بثوابت التحرر الوطني ومغربية سبتة ومليلية، بما يبرز التناقض المنهجي في الخطابات التي تقر بشرعية الأمر الواقع الاستعماري في المشرق وترفضه في المجال السيادي المغربي. ويُنتظر أن يسهم هذا النقاش الفكري في تعميق الوعي بطبيعة القوانين الغربية الجديدة المقيدة لحرية نقد الصهيونية، وترسيخ الرؤية التي تضع مناهضة الاحتلال في إطارها الحضاري والقانوني السليم بعيدا عن خلط الأوراق. The post الكنبوري يفكك حيلة التفريق بين اليهودية والصهيونية appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × five =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…