أكثر محمد عمورة.. أو حين تسكن الرتيلة عقل التنوير!

هوية بريس – نور الدين لشهب منذ أسبوع، وفيديوهات محمد عمورة تطاردني على فيسبوك، حتى ظننت أن خوارزمياته قد نذرتني للاستماع إليه! والحق أقول إن الرجل حسن الصوت، جميل الخلقة، ما شاء الله!! إذا خزرت في طلعته خلته شابا لم يتجاوز السادسة والثلاثين، فإذا به يخبرك أنه يشتغل في الإذاعة منذ مطلع الثمانينيات! سبحان العالي لي خلقك ودارك في بالي كما تقول العيطة الحريزية!! وما دريت أهو سر من أسرار الطبيعة، أم أن الزمن يستحيي من الاقتراب من الميكروفون في دار البريهي؟ المشكلة ان جمال الصوت لا يضمن دائما جمال المعنى، فكم من إناء حسن المنظر، إذا قرعته سمعت رنينا، وإذا كشفت عنه الغطاء وجدته أفرغ من فؤاد أم موسى! أنعمت النظر فألفيت الرجل يتحدث عن القراءة والاطلاع والتنوير، حتى حسبته قد جاور جدنا الجاحظ، وصاحب ابن رشد، ونازع ابن خلدون في مقدمته. فإذا بي أفتش في كلامه عن كتاب فلا أجد، وعن نظرية فلا أعثر، وعن منهج فلا أظفر! ثم سمعته يقول إنه مزابي وبرغواطي، ويأمر الناس بالقراءة عن امبراطورية برغواطة! يا أبا التنوير، هات ما عندك! أقرأت البكري أم ابن عذاري أم ابن خلدون؟ وهل ميزت بين الرواية التاريخية ودعاوى الخصوم؟ أم أنك اكتشفت أن أسهل طرق المعرفة أن تأمر الناس بالقراءة، وتعفي نفسك من ذكر ما قرأت؟ ودع عنك حميد المهدوي، وأخبرنا عن نفسك، ما مقالاتك؟ ما مؤلفاتك؟ ما أبحاثك؟ ما الندوات التي شاركت فيها؟ وأي خلفية فلسفية أو معرفية تسند هذا الفيض من المواعظ؟ لا نطلب منك يا صاح أن تكون أرسطو المغرب، وإنما نلتمس أثرا واحدا يدل على أن وراء هذا الصوت الجميل عقلا يشتغل، لا مجرد لسان يتحرك! وما أخشى على هذا الشيخ الشاب إلا أن تكون الرتيلة قد نسجت في عقله خيوطا من اليقين، حتى صار يحسب كل ما يقوله علما، وكل من خالفه جاهلا! وقد كان جدنا الجاحظ يعرف أن الكلام صناعة، وأن العلم بضاعة، أما في زماننا فقد ظهر من يريد أن يبيعنا الصناعة دون أن يرينا البضاعة! أبا التنوير مهلا، أرنا ما كتبت قبل أن تطلب من الناس أن يقرؤوه. فإن بين المثقف الذي يملك مشروعا معرفيا، ومن يملك ميكروفونا ومشروعا للكلام، مسافة لا تقطعها البلاغة، ولو استعانت بجميع مكبرات الصوت! اسمع من بوصحيب نصيحة: اعلم انه من كثر لغطه كثر غلطه، ولو سترت جهلك بالصمت لبقينا نحسبك حكيما، لكنك أبيت إلا أن تجعل من لسانك شاهدا عليك. للأسف كان سكوتك أعظم إنجاز فكري لم تتوفق في توثيقه! والسلام …!! The post أكثر محمد عمورة.. أو حين تسكن الرتيلة عقل التنوير! appeared first on هوية بريس.
المسرار لـ”العمق”: الدكيك أب قبل أن يكون مدربا.. ونهدف للتتويج بالمونديال (فيديو)
أكَّد سفيان المسرار، قائد المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة، أن هذا الأخير حافظ على لق…









