Home اخبار عاجلة جدري: البرنامج الحكومي يفتقر للالتزامات واضحة ولمؤشرات قابلة للقياس
اخبار عاجلة - 3 hours ago

جدري: البرنامج الحكومي يفتقر للالتزامات واضحة ولمؤشرات قابلة للقياس

جدري: البرنامج الحكومي يفتقر للالتزامات واضحة ولمؤشرات قابلة للقياس

اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جدري أن البرنامج الحكومي الذي قدمت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري خطوطه العريضة أمام البرلمان يفتقر إلى مؤشرات كمية واضحة وآجال محددة لتنزيل الالتزامات، مسجلا أنه يتضمن بعض الإضافات المحدودة، مقابل استمرار مجموعة من السياسات العمومية الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومات السابقة. وأوضح جدري ل”مدار21″ في قراءة للبرنامج الحكومي، أن المنصوري استفادت، “على ما يبدو”، من أخطاء الحكومة السابقة، وحاولت إدراج مجموعة من المستجدات، مسجلا اختلافا تقنيا بين البرنامج الحالي وبرنامج حكومة عزيز أخنوش ، الذي تضمن 11 التزاما واضحة، محددة بآجال زمنية ونسب ومؤشرات اقتصادية قابلة للقياس. وأضاف الخبير الاقتصادي أن البرنامج الحالي يفتقر إلى مؤشرات واضحة، باستثناء بعض الأرقام “المحدودة”، معتبرا أن من أبرز مستجدات البرنامج الحالي طابعه السياسي، من خلال التطرق إلى محاربة الفساد والريع والإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، فضلا عن حقوق الإنسان واعتماد المقاربة التشاركية مع المعارضة. وفي المقابل، سجل جدري أن رئيسة الحكومة لم تضع، بحسب تقديره، تحديات كبيرة أمام حكومتها، مبرزا أنها قدمت البرنامج وهي تستحضر الحصيلة المرتقبة في نهاية الولاية الحكومية سنة 2031، بما يوحي، وفق قراءته، برغبتها في تفادي الالتزامات التي قد تتحول إلى مؤشرات سلبية عند تقييم الأداء الحكومي مستقبلا. وضرب مثالا بنسبة النمو الاقتصادي، التي حددها البرنامج في متوسط يبلغ 5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031، معتبرا أن المغرب يحقق حاليا هذه النسبة، في حين أن مرتكزات النموذج التنموي الجديد تتحدث عن وتيرة نمو أعلى، تتراوح بين 6 و7 و8 في المائة. وبخصوص المؤشرات المالية، أشار المصرح عينه إلى أن البرنامج يتحدث عن حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة، وهي نسبة قال إن المغرب يحققها حاليا، إلى جانب خفض المديونية إلى 62 في المائة، معتبرا أن الإمكانات المتاحة تسمح، في تقديره، بالذهاب إلى أبعد من هذه الأرقام. وانتقد ما وصفه بغلبة “الطابع الإنشائي “على بعض محاور البرنامج، مستشهدا بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي قال إنه لم يتضمن مؤشرات زمنية أو تقنية واضحة تحدد متى سيتم الإصلاح وكيفية تنزيله. كما أشار إلى أن البرنامج يتضمن رفع الدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم بشكل تدريجي، غير أن بلوغ هذا المستوى لن يتحقق، بحسب، إلا مع نهاية الولاية الحكومية سنة 2031. وفي الشق المتعلق بالسياسات العمومية الاستراتيجية، سجل الخبير نفسه استمرار التوجهات السابقة في عدد من المجالات، من بينها تدبير إشكالية الماء والطاقات وتطوير القطاع السياحي، مع استهداف استقبال 26 مليون سائح، معتبرا أن البرنامج يجمع بين مواصلة السياسات القائمة وإدخال بعض الإضافات المحدودة. ومن بين هذه الإضافات، توقف جدري عند الدعم المباشر الموجه إلى السكن في العالم القروي، والذي يصل إلى 40 ألف درهم لفائدة الأشخاص الراغبين في بناء مساكنهم، معتبرا أن هذا الإجراء يشكل أحد المستجدات التي تضمنها البرنامج. وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن رئيسة الحكومة لم تقدم، وفق تقديره، برنامجا يتضمن رهانات كبيرة والتزامات قوية، مرجعا ذلك إلى ما اعتبره” حرصا على تجنب الارتباط بأهداف محددة ” قد تخضع الحكومة للمحاسبة بشأنها مستقبلا من طرف المواطنات والمواطنين والنقابات وأطياف المعارضة ومختلف مكونات الإعلام.

عبد الله اعوينيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twelve − eleven =

Check Also

سد قدوسة: مشروع عملاق يعيد الحياة لواحات بوذنيب

#سد_قدوسة #سد_قدوسة_الرشيدية #بوذنيب #واحات_بوذنيب #الماء #الموارد_المائية #الأمن_المائي #…