نهاية زمن التعطيل.. كيف حاصرت واشنطن صُنّاع العرقلة في تندوف والجزائر بخريطة طريق حاسمة؟

<p>شكّل توزيع الولايات المتحدة الأمريكية — بصفتها حاملة القلم بمجلس الأمن الدولي — لـ«المسودة الصفرية» (Zero Draft) الخاصة بملف الصحراء المغربية لعام 2026، منعطفاً استراتيجياً فارقاً ينقل مسار التسوية الأممية من مرحلة «إدارة النزاع» واجترار التسويف إلى مرحلة «فرض الحل السياسي النهائي والمستدام تحت السيادة الوطنية للمملكة».</p> <p>ينطلق هذا التحول الجوهري من تفوق الدبلوماسية المغربية التي تحلت بجرأة المبادرة ووفائها الكامل بالتزاماتها؛ إذ أسقط تقديم الرباط لمشروع مفصل، موسع ومحدث لمبادرة الحكم الذاتي آخر الذرائع التي استندت إليها الدبلوماسية الجزائرية لعقود للهروب من طاولات الحوار. هذا الوضوح المغربي في تحديد معالم الحل السياسي الواقعي جعل المنظومة الدولية أمام خيار وحيد لا رجعة فيه، وهو ما ترجمه المبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا في إحاطته الأخيرة حين أقر بصراحة بانسداد الآفاق أمام أي أطروحات متجاوزة، داعياً المجلس صراحةً إلى تبني مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للحل.</p> <p>وجاء الرد الأمريكي عبر المسودة الصفرية ليضع حداً قاطعاً لمناورات ربح الوقت التي دأبت عليها الجزائر وصنيعتها البوليساريو؛ إذ لم تقتصر الوثيقة على التوصيات التقليدية، بل رسمت خريطة طريق مقيدة بسقوف زمنية صارمة تعيد هيكلة التواجد الأممي في المنطقة. ويعد التنصيص على تحويل اسم البعثة رسمياً من “المينورسو” إلى “مينوسو” (MINUSO) وإنهاء شقها العسكري لحفظ السلام بحلول ربيع 2027 وحصره في بعد سياسي خاص، إعلاناً أممياً وقانونياً صريحاً بموت أطروحة الاستفتاء وسقوطها النهائي من القاموس الدولي.</p> <p>وفي أبعادها الجيوسياسية والأمنية الأكثر حساسية، حاصرت المسودة أطراف العرقلة عبر إقرار إحصاء إجباري وشفاف لساكنة مخيمات تندوف تحت مظلة مفوضية اللاجئين، وتوسيع دائرة التمثيل الصحراوي لتشمل أبناء الأقاليم الجنوبية، كاسرةً بذلك احتكار التمثيل والمتاجرة بالمعاناة الإنسانية. والأخطر في منطوق المسودة هو توجيه رسالة ردع استراتيجية صريحة بالتلويح بـ«تدابير إضافية» (Further measures) في حال استمرار التمادي والعرقلة؛ وهو التعبير الدبلوماسي الحازم الذي يفتح الباب عملياً أمام أدوات الردع تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.</p> <p>إن هستيريا التهديد بالانسحاب والبيانات المتشنجة الصادرة عن البوليساريو لا تعكس سوى هول الصدمة من حجم العزلة الإقليمية والدولية. ففي ظل إجماع غالبية أعضاء مجلس الأمن وقواه الفاعلة على وجاهة وعدالة الموقف المغربي، تجد الأطراف المعرقلة نفسها اليوم محاصرة بين الانخراط الجاد في خريطة الطريق تحت السيادة المغربية، أو مواجهة العواقب القانونية والدولية لمنطق التمرد على الشرعية والإجماع الدوليين.</p>
بعد استئناف الدراسة.. التلاميذ والأساتذة على موعد مع 4 عطل متقاربة قبل نهاية 2026
<p>تنتهي اليوم الأحد 25 أكتوبر الجاري العطلة البينية الأولى للموسم الدراسي 2026-2027…







