Home اخبار عاجلة القطاع الرياضي في البرنامج الحكومي.. عناوين عريضة بدون مؤشرات وأرقام
اخبار عاجلة - 2 hours ago

القطاع الرياضي في البرنامج الحكومي.. عناوين عريضة بدون مؤشرات وأرقام

القطاع الرياضي في البرنامج الحكومي.. عناوين عريضة بدون مؤشرات وأرقام

بين طموح بناء “اقتصاد رياضي” قوي ورهان احتضان التظاهرات العالمية، ظهر ملف الرياضة وهو يطفو داخل البرنامج الحكومي الجديد بعناوين عريضة وأفكار كبرى، أكدت على رغبة الحكومة في استغلال الرياضة في سياق اقتصادي يروم جذب الاستثمارات وخلق فرص الشغل. لكنها في المقابل، اكتفت بعرض أفكارها وهي عارية من المؤشرات والأرقام التي يتم من خلالها تقييم هذه التصورات. واقتصر حضور القطاع الرياضي في البرنامج الحكومي على الفقرة الثامنة من المرتكز الأول للمحور السابع المعنون بـ “بناء اقتصاد قوي وقادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي”؛ حيث أكدت الحكومة في هذا السياق أنها ترى في الطفرة التي تشهدها الرياضة الوطنية ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، كما تمثل ثمرة لنجاح الخيارات الكبرى التي اعتمدتها المملكة في تطوير البنيات التحتية الرياضية، والاستثمار في التكوين، وتعزيز الحضور المغربي على الساحتين القارية والدولية. وأوضحت الحكومة أنها قررت في هذا الصدد تبني رؤية شاملة للنهوض بالرياضة وتطوير الأنشطة الرياضية، يتم تأطيرها من خلال “قانون-إطار للرياضة” يشمل كافة الجوانب التشريعية المرتبطة بالمنظومة الرياضية، ويكفل تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع، على أن تعرف الرياضة الوطنية كذلك تعزيز منظومة مكافحة المنشطات وترسيخ النزاهة الرياضية، مع تنزيل مقاربة شمولية ومندمجة للوقاية من الشغب والعنف المرتبطين بالتظاهرات الرياضية ومكافحتهما. وعلى الصعيد المؤسساتي، أوضحت الحكومة عزمها تقوية المكانة المؤسساتية للجنة الوطنية الأولمبية، مع تعزيز اختصاصاتها في التخطيط الاستراتيجي الرياضي، وتوطيد الالتقائية والتنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، فضلاً عن إعادة هيكلة أدوار المتدخلين في منظومة تدبير المنشآت الرياضية وتوضيحها. وأولت الحكومة في برنامجها اهتماماً خاصاً بمحاولة الاستفادة من القطاع الرياضي في المجال الاقتصادي من خلال تعزيز تنمية “الاقتصاد الرياضي” المبني أساساً على تطوير مختلف مكونات سلسلة القيمة في القطاع الرياضي، ودعم الاستثمار الرياضي، وتشجيع مختلف الصناعات والخدمات المرتبطة به، والعمل على الرفع من مساهمة القطاع الرياضي في الناتج الداخلي الخام إلى 1.5% في أفق سنة 2030. وأكد المصدر ذاته عزم الحكومة على تثمين البنيات التحتية الرياضية، وتعزيز تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، في إطار محاولة استدامة الاستثمار الرياضي وتعزيز نجاعته على المدى المتوسط والبعيد، وذلك من خلال اتخاذ تدابير “مشجعة ومحفزة” للاستثمار الرياضي، خصوصاً في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وستسعى الحكومة خلال هذه الولاية أيضاً إلى تحسين مناخ الأعمال في القطاع الرياضي من خلال تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بإنشاء المشاريع الرياضية وتدبيرها، وتطوير آليات التسويق الرياضي وتوسيع قاعدة المستشهرين والشركاء الاقتصاديين، كما ستعمل على تعزيز إسهام الجماعات الترابية في إعداد وتنزيل السياسات الرياضية على المستوى الترابي. وفي واحدة من أهم النقاط التي أشار إليها البرنامج في هذا السياق، أوضحت الحكومة أنها ”إيماناً منها بكون الرياضة المدرسية والجامعية تعد القاعدة الأنسب لتكريس الممارسة الرياضية وتوسيع قاعدتها” ستسعى لتوفير البيئة المؤسساتية التي يمكن من خلالها النهوض بالرياضة المدرسية والجامعية على الصعيدين الجهوي والمحلي. لتشدد على سعيها لتكريس الولوج المنصف إلى الممارسة الرياضية كحق فعلي ومتاح لكافة الفئات الاجتماعية، ولاسيما الأطفال والشباب المنحدرين من المجال القروي والمناطق الأقل تجهيزاً، والفئات ذات الدخل المحدود والأحياء الهامشية، وذلك بالموازاة مع اعتماد مقاربة وطنية دامجة تضمن توطيد نجاح الرياضة البارالمبية وتعزيز الرياضة الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يضمن ولوج هذه الفئة إلى الممارسة الرياضية بمختلف مستوياتها. وفي ختام عرضه، لم يغفل البرنامج الحكومي أهمية الإعلام الرياضي باعتباره دعامة أساسية لتطور القطاع، حيث أكد على ضرورة النهوض بمنظومة الإعلام الرياضي وتطوير الأداء الإعلامي الوطني بما يخدم إشعاع الرياضة المغربية، والترويج للإنجازات والبنيات التحتية، والدفاع عن مصالحها إقليمياً ودولياً، بما يجعلها مؤهلة لمواكبة حجم ومتطلبات التظاهرات الرياضية الكبرى التي تستعد البلاد لتنظيمها. ورغم أهمية وحساسية النقاط التي أشار إليها البرنامج الحكومي، فإن غياب المعطيات والتفاصيل الكفيلة بتنزيل هذه البرامج والإصلاحات يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الطريقة التي سيتم بها تحقيق هذا الإصلاح، خصوصاً ما يرتبط بدعم الاقتصاد الرياضي الذي بات من الواجب بلورته ليحقق بالفعل النتائج المرجوة منه، عوض الوقوف عند حدود “التباهي” بتطور البنى التحتية وتنظيم التظاهرات الكبرى.

أيمن جرفيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

fourteen + 18 =

Check Also

بلجيكا: 64 تدخلا لفرق الإطفاء في بروكسل بسبب عاصفة جديدة

نفذت مصالح الإطفاء البلجيكية بجهة بروكسل العاصمة 64 تدخلا، بين مساء أمس السبت وصباح اليوم …