Home طنجة-تطوان-الحسيمة طنجة رسالة موجهة الى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول فشل تصفيات كأس العالم بالقارة الأفريقية.

رسالة موجهة الى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول فشل تصفيات كأس العالم بالقارة الأفريقية.

رسالة موجهة الى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول فشل تصفيات كأس العالم بالقارة الأفريقية.

طنجةبريس

تعتبر كرة القدم في القارة الإفريقية واحدة من أكثر الرياضات شعبيةً ،حيث يتطلع المشجعون إلى رؤية منتخباتهم تتنافس في أكبر المحافل الدولية، مثل كأس العالم ، ومع ذلك فإن نظام تصفيات كأس العالم، كما هو الحال في نسخة 2026، الذي يقضي بإشراك جميع منتخبات القارة دون استثناء، هو خطا فادح، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا بشأن مستوى المنافسة والإثارة لدى شعوب القارة الأفريقية.

إن إشراك جميع المنتخبات الإفريقية في التصفيات (أي دور المجموعات)، دون اللجوء إلى الأدوار التمهيدية، لا يُسهم في خلق مباريات قوية أو مثيرة بين الفرق، كما كان في الماضي، حين كانت تمنح خمس مقاعد للقارة الأفريقية، بل على العكس، ففي ظل وجود منتخبات قوية وأخرى مغمورة، سيتم توزيع الفرق الكبرى في قمة المجموعات، كما يحدث الآن في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026 ، مما يسمح للمنتخبات القوية بالتأهل بسهولة إلى المراحل النهائية وبالتالي ، قد نجد أن المنتخبات القوية تتأهل دون أن تواجه منافسة حقيقية، مما يحرم الجماهير من مباريات مثيرة تُظهر مستوى تكافؤ الفرص والفرجة والمتعة قبل التأهل إلى كاس العالم.

في الوقت الذي يتفشى فيه هذا النظام، نجد أن المنتخبات الكبرى مثل المغرب مصر وكاميرون ونيجيريا والسنغال وساحل العاج والجزائر وتونس ، وغانا وجنوب افريقيا ، لن تتاح لها الفرصة للتنافس بصفة حقيقية ضد بعضها البعض في التصفيات ، بل ستلعب ضد فرق أقل مستوى، مما سيؤدي إلى عدم وجود احتكاك حقيقي يمكن أن يحسن من مستوى أداء هذه المنتخبات في المنافسات الدولية والعالمية ، وهذا النظام الحالي سيضعف المنتخبات الإفريقية القوية بسبب المواجهات الكروية مع منتخبات ضعيفة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، مما يعني أن تمثيل القارة السمراء قد يكون غير مشرف لكرة القدم الإفريقية.

لذلك، يُعد اقتراح تقليص عدد المنتخبات المشاركة في التصفيات من خلال تنظيم أكثر فعالية فكرة تُستحقّ التفكير الجاد ، وهنا يمكن اعتماد نظام متعدد الأدوار، يتضمن أدوار تمهيدية، ودور أول، ودور ثانٍ ، وثالث قبل الانتقال إلى دور المجموعات القوي ، الذي يضم الفرق الأبرز والأقوى افريقيا، وهنا اقترح على سيادتكم نماذج متعددة من التصفيات التي يمكن أن تشرف القارة الإفريقية والعالم باسره، والتي يمكن إجمالها في المقترحات التالية.

♦ المقترح الأول : تنظيم التصفيات ب 36 منتخبا من اجل تشكيل 9 مجموعات يتأهل منها الأول والثاني لإجراء مباريات فاصلة بنظام الذهاب والإياب.

هذا المقترح يدخل في اطار إرضاء خواطر جميع المنتخبات الإفريقية بشكل جزئي، فهو يقضي بإعفاء 18 ثمانيةعشر منتخبا مصنفين من الصف 1الى الصف 18، كما يقضي أيضا بإقصاء 18 ثمانية عشر منتخبا بعد إجراء الأدوار التمهيدية الأولى التي ستخوضها المنتخبات المصنفة في الترتيب من 19الى 54، أي ما مجموعه 36 ستة وثلاثين منتخبا افريقيا، لاختيار 18 منتخبا بعد إجراء الأدوار التمهيدية والإقصائية الأولى، بنظام مباراة واحدة ذهابا وإيابا ، او تنظيم بطولة محلية في بلد إفريقي ، حسب ما تراه الكاف مناسبا، وصولا في الأخير إلى 36 ستة وثلاثين منتخبا قويا ، من اجل تشكيل 09 تسع مجموعات ، في كل مجموعة 04 اربع منتخبات إفريقية، حيث ستتيح التصفيات للمنتخبات الكبرى فرصة مواجهة منتخبات من نفس مستواها ، مما يُعزز من جودة المنافسة في عالم كرة القدم الأفريقية.

ومن اجل مباريات اكثر إثارة وفرجة، فإننا نقترح تأهل فريقين عن كل مجموعة من المجموعات 09 التسع، وليس فريقا واحد ، ليصبح عدد المنتخبات الأفريقية المتأهلة للمباراة الفاصلة هو 18 ثمانية عشر منتخبا قويا ، حيث ستعمد الكاف إلى تنظيم القرعة الخاصة بالمباريات الفاصلة بنظام الذهاب والإياب ، بالشكل الذي تراه الكاف مناسبا ، لتحديد المنتخبات التسع المتأهلة إلى كاس العالم ، وهدفنا من هذا المقترح ، هو الوصول في الأخير إلى تسع مباريات كبيرة ومثيرة ، ستحظى باهتمام العالم ، وعشاق كرة القدم في العالم باسره ، من خلال التغطية الإعلامية الدولية لهذه المباريات باعتبارها مباريات من العيار الثقيل بين عمالقة كرة القدم الأفريقية.

♦المقترح الثاني : نظام التصفيات ب 36 ست وثلاثين منتخبا وتشكيل 6 ست مجموعات ،يتأهل منها ست منتخبات محتلة للصف الأول ، فيما يتم تنظيم مباريات حاسمة لأصحاب الصف الثاني لاختيار ثلاثة مرشحين للبطائق المتبقية.

يرمي هذا المقترح إلى إعفاء الأحسن تصنيفا حسب الفيفا ، وهي المنتخبات المحتلة للصفوف المرتبة من الصف 1 إلى الصف 18 من الأدوار التمهيدية ، وتنظيم أدوار تمهيدية إقصائية للمنتخبات المتبقية والبالغ عددها 36 منتخبا لاختيار 18 منتخبا للالتحاق بالمنتخبات المعفية لتشكيل 6 مجموعات، في كل مجموعة 6 ست منتخبات ، ليتأهل الأول عن كل مجموعة ، بينما تلعب المنتخبات الأخرى المحتلة للصف الثاني مباريات فاصلة بنظام الذهاب والإياب، لتحديد ثلاثة منتخبات، ليصبح عدد المنتخبات المتأهلة إلى كاس العالم هو 09 تسع منتخبات ، كما تنص على ذلك لوائح الفيفا، آنذاك سنرى المتعة والفرجة في ملاعب افريقيا، وسنرى الحياة تنبعث من جديد في القارة الإفريقية المتعطشة للاصطدامات الكروية الكبيرة ، كما نرى في أوروبا وأمريكا الجنوبية واللاتينية، حيث تلتقي المنتخبات الكبرى في التصفيات كمحك حقيقي لها قبل المواجهات المرتقبة في النهائيات ، وهذا يعطيها قوة تنافسية وفرصة للاستعداد الجيد للتظاهرات الكروية الكبرى ، عكس ما نراه في افريقيا من مباريات بئيسة بين منتخبات قوية وأخرى مغمورة ، أفقدت القارة الإفريقية إشعاعها الكروي بسبب نظام التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ، والتي أقحمت كل منتخبات افريقيا في التصفيات ، مما أعطانا مباريات ضعيفة من كل الجوانب ، سواء تعلق الأمر بالحضور الجماهيري ، او بالتكتيك والفرجة والمتعة ، التي غابت عن ملاعب افريقيا بسبب نظام التصفيات الذي وضع لجبر خواطر الدول الإفريقية ، دون مراعاة أن هذا النظام المعتمد في التصفيات ، لن يضع قارة أفريقيا في موقعها الحقيقي ،وإشعاعها العالمي الذي اكتسبته خلال العقود الأخيرة ونالت به احترام العالم، ومنحها على ذلك تسع مقاعد في كاس العالم ، التي أصبحت حجرة عثرة في تقدم كرة القدم الأفريقية حيث نلنا احترام العالم حين كانت تتأهل خمس منتخبات إفريقية بعد مباريات حارقة وحروب رياضية ضارية ، وهو ما افتقدناه بعد منح تسع مقاعد للقارة الإفريقية في كاس العالم، لتصبح هذه المقاعد التسع وبالا وشرا على كرة القدم الأفريقية، وهنا وجب تذكير مسؤولي الكاف ، أن عودة الفرجة والمتعة والمباريات الحارقة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ، تبقى بيد مؤسسات الكاف، إن هي أرادت إحياء عالم كرة القدم ، وذلك بإعادة النظر في نظام التصفيات ، الذي يعتمد إشراك جميع المنتخبات الإفريقية في دور المجموعات الرئيسية ، وهو نظام يبقى فاشلا ، وغير مجدي في خلق الفرجة والمتعة الكروية في عالم كرة القدم ، لان عشاق كرة القدم يريدون أن يعيشوا أجواء المتعة الكروية في التصفيات، التي لا تقل أهمية عن المتعة المرتقبة في نهائيات كأس العالم.

♦المقترح الثالث : تنظيم التصفيات ب 24 منتخبا ب 6 ست مجموعات حيث يتأهل المنتخبات الستة المحتلة للصفوف الأولى ، بينما يجري المحتلون للصف الثاني مباريات فاصلة لاختيار الثلاثة الفائزين في مباراة السد.

اقترح بهذا الخصوص إعفاء 10 عشر منتخبات المصنفة الأولى حسب تصنيف الفيفا ، وإجراء أدوار تمهيدية لباقي المنتخبات الأفريقية المصنفة في الترتيب الممتد من الصف 11 إلى الصف 54 حسب تصنيف الفيفا الشهري ، حسب الطريقة التي تراها الكاف مناسبة ، لاختيار 14 منتخبا في الأدوار التمهيدية ، للوصول إلى 24 منتخبا لدور المجموعات الرسمية ، بنظام 06 ست مجموعات في كل مجموعة 04 اربع منتخبات قوية ، يتأهل أصحاب الصفوف الأولى ، وعددهم 06 ستة ، بينما المنتخبات الست المحتلة للصف الثاني ، تجري مواجهات حاسمة فيما بينها ، لينضم الثلاث المنتصرون المحتلون للصف الثاني ، إلى الست الأوائل المحتلون للصف الأول ، لإتمام تسع منتخبات التي ستلعب كاس العالم بشكل رسمي.

♦المقترح الرابع : تنظيم التصفيات ب 24 منتخبا بثلاث مجموعات لتأهل الأول والثاني والثالث عن كل مجموعة.

وهو شبيه بالمقترح الثاني مع اختلاف في عدد المجموعات وعدد المنتخبات في كل مجموعة، وهو مقترح قادر على زيادة عدد المباريات القوية بين المنتخبات الأفريقية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ، ويرتكز هذا المقترح على إعفاء المنتخبات العشر الأولى حسب تصنيف الفيفا ، وإجراء أدوار تمهيدية لاختيار 14 منتخبا من المنتخبات المصنفة في الترتيب 11 إلى 54 ، حسب تصنيف الفيفا للوصول إلى 24 منتخبا لدور المجموعات ، لكن بنظام ثلاث مجموعات فقط ، في كل مجموعة 08 ثماني منتخبات قوية من جميع التصنيفات ، يتأهل أصحاب الصف الأول والثاني والثالث عن كل مجموعة ، هذا المقترح رغم صعوبته وطول المنافسة فيه ، لكنه يبقى ممتعا ، لعشاق كرة القدم ،كونه سيعطينا اصطدامات ولقاءات كروية قوية بين اكبر واعتى المنتخبات الأفريقية ، وهنا سيتأهل المستحقون لكاس العالم ، بعدما يكونون قد أمتعوا عشاق كرة القدم في القارة الإفريقية، والعالم باسره ، بسبب المواجهات الكروية الحارقة بين اكبر المنتخبات الأفريقية.

إن هذه الأنظمة المقترحة في التصفيات ستتيح للمنتخبات الكبرى فرصة مواجهة منتخبات من نفس مستواها ، مما يُعزز من جودة المنافسة ويقدم مباريات أكثر إثارة، ويؤدي هذا النظام إلى زيادة مستوى الاحتكاك بين الفرق الكبرى، مما يساعدها على الاستعداد بشكل أفضل للمنافسات الدولية ، وتأهل المنتخبات المستحقة لتمثيل القارة الأفريقية بالإضافة إلى ذلك ، سيساهم في تعزيز مستوى اللعبة في القارة الإفريقية.

في نهاية المطاف ، فإن مشاركة جميع منتخبات القارة في تصفيات كأس العالم 2026، دون أدوار تمهيدية إقصائية متعددة ، قد أدى إلى تراجع مستوى التنافس والإثارة في القارة الإفريقية ، وقتل الروح الرياضية في قلوب محبي كرة القدم الأفريقية، ومن الأهمية بمكان أن تُعيد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) ، النظر في هذه الاستراتيجية ، وتعمل على تحسين نظام التصفيات لتحقيق الاستفادة القصوى للقارة ومشجعيها ، بحيث يجب أن تكون المنافسة مثيرة ومتوازنة، تعكس المستوى الحقيقي لكرة القدم الإفريقية ، وتعمل على إعداد المنتخبات للمنافسات العالمية بشكل أفضل ، وليس التأهل بسهولة بعد تصفيات كلها سهلة، وفي متناول المنتخبات القوية، كما يحدث الآن في المجموعات التسع التي أفرزت مباريات هزيلة ، وميتة بعيدة كل البعد عن المنافسة الرياضية ،والمتعة والفرجة التي يبحث عنها عشاق كرة القدم في القارة السمراء.

إن مقترحاتنا التي نرفعها إلى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باعتباره عضوا فاعلا في جهاز الكاف ، وعضوا في الاتحاد الدولي لكرة القدم ، والى السيد رئيس الكاف ،تبقى مقترحات وجيهة ، لما تكتسيه من أهمية كبرى في خدمة كرة القدم الأفريقية التي تضررت صورتها في تصفيات كأس العالم 2026، من خلال المنتوج الكروي الذي بدى متضررا من خلال المباريات الرياضية الضعيفة ، التي لا تخدم كرة القدم الأفريقية ، ولا تغري بالمشاهدة والمتابعة من قبل الجمهور الإفريقي المتعطش لمتابعة نجوم عالم كرة القدم في القارة الإفريقية ، ولا تغري المستشهرين الرياضيين بالمتابعة ، بسبب غياب مباريات من الحجم الكبير بين عمالقة كرة القدم في القارة الإفريقية ، مما يعني غياب عنصر الإثارة والفرجة والمتعة ، كما كان في نظام التصفيات القديم ، حينما كانت تتأهل خمس منتخبات أفريقية بعد حرب ضروس في أدغال افريقيا ، حيث كنا نتابع آنذاك الفرجة الحقيقية لكرة القدم ، وكنا نضع أيدينا على قلوبنا من شدة الخوف والإثارة في المباريات التي كانت تخوضها المنتخبات الأفريقية المثيرة في عالم كرة القدم ، حيث لم تكن تتأهل الى النهائيات ، الا بعد حروب رياضية في أدغال افريقيا ، أما التأهل اليوم إلى كاس العالم ، فهو تأهل سهل للمنتخبات الكبرى ،دون احتكاك حقيقي بين المنتخبات القوية ، ودون مشاهدة مباريات من العيار الثقيل بين اقوى المنتخبات الأفريقية قبل التأهل إلى كاس العالم.

إن الاتحاد الأفريقي CAF مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى باتخاذ خطوات جريئة في هذا الاتجاه ، لان القارة تمتلك إمكانيات هائلة، ولديها تاريخ كروي مشرف، لكنها بحاجة إلى نظام تصفيات يعكس هذا التراث، ويرتقي به إلى الأفضل من خلال تقديم منتوجات ، وأطباق كروية قادرة على إسعاد جماهير كرة القدم في القارة الإفريقية ، ،وجلب اهتمام العالم إلى لمتابعة الفرجة والمتعة التي تحدثها القارة الإفريقية ، حيث يبقى تغيير نظام التصفيات المؤهلة لكاس العالم ضرورة حتمية ، إذا أرادت الكرة الإفريقية أن تحتل مكانتها المستحقة على الخريطة الكروية العالمية.

و نؤكد في الأخير أن تطوير نظام التصفيات هو مسؤولية جماعية تبدأ من الاتحادات الوطنية ، وتنتهي عند قيادة الكاف ، دون أن ينسى أصحاب الشأن الكروي في افريقيا ، أن كرة القدم الإفريقية تستحق الأفضل ، وجماهيرها المتحمسة تستحق عروضًا كروية تليق بتضحياتها وشغفها ، واننا اليوم أمام مفترق طرق خطير ، ولحظة تاريخية لاتخاذ القرارات الصعبة التي ستحدد مستقبل الكرة في القارة السمراء لعقود قادمة ، دون اعتماد مبدأ إرضاء الخواطر ، بإقحام جميع منتخبات القارة الإفريقية في دور المجموعات ، دون أدوار تمهيدية متعددة ،ليبقى هدفنا الاسمى هو خدمة كرة القدم في القارة الأفريقية.

إن إلغاء الأدوار التمهيدية في القارة الإفريقية أدى إلى إفراغ التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم من قيمتها الحقيقية ، حيث في السابق، عندما كانت القارة تتأهل بخمسة منتخبات فقط ، كانت كل مباراة بمثابة معركة كروية حقيقية تذوب فيها الحدود بين الدول ، أما اليوم فأصبحت بعض المباريات مجرد إجراء شكلي، حيث تواجه المنتخبات الكبيرة فرقًا لا تملك الحد الأدنى من التنظيم أو الإمكانيات ،واغلب المنتخبات لا تملك ملعبا مقبولا من طرف الكاف والفيفا ، مما يجعلهم يلعبون خارج بلدانهم في ملاعب تستجيب لمعايير الفيفا والكاف، هذا الوضع لا يخدم تطوير الكرة الإفريقية، بل على العكس، يحول دون ظهور جيل جديد من المنافسين الأقوياء.

إن المشكلة الخطيرة في نظام التصفيات الحالي ، تكمن في حرمان المنتخبات الكبيرة من فرصة تطوير مستواها ،فعندما يلعب منتخب مثل المغرب أو السنغال او الكاميرون وساحل العاج او نيجيريا او مصر او تونس ضد فرق ضعيفة باستمرار ، فإنه يفقد فرصة اختبار تكتيكاته وقدراته الحقيقية، حيث يمكن القول أن هذه المواجهات غير المتكافئة تشبه إلى حد كبير التدريبات الودية، ولا تساعد على أعداد هذه المنتخبات بشكل كاف للمنافسات العالمية ، والنتيجة هي خروج مبكر للمنتخبات الإفريقية من المونديال، رغم امتلاكها لمواهب فردية استثنائية.

لذلك نضع بين أيديكم هذه المقترحات التي نهدف من خلالها إلى إعادة هيكلة جذرية لنظام التصفيات المؤهلة إلى كاس العالم ، بحيث تصبح مسارًا تدريجيًا يضمن المنافسة العادلة، وهنا يجب أن تبدأ التصفيات بأدوار تمهيدية بين الفرق الأقل تصنيفًا، مع إعفاء المنتخبات الكبيرة من هذه المراحل الأولى ، هذا النموذج سيمكن من تصفية الفرق تدريجيًا، والوصول في النهاية إلى دور المجموعات بمشاركة المنتخبات الأقوى فقط، مما يضمن مباريات ذات مستوى تقني بمنتوج كروي عال الجودة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-54989.html

طنجةبريسمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three + 14 =

Check Also

هل تسمح تأشيرات الزيارة بأداء الحج في السعودية؟

إدارة بريس تطوان مصدر …