Home أخبار المغرب | الأكثر تداولاً “est”المغرب والصحراء: لماذا يعد موقف لندن خيارًا منطقيًا

“est”المغرب والصحراء: لماذا يعد موقف لندن خيارًا منطقيًا

المغرب والصحراء: لماذا يعد موقف لندن خيارًا منطقيًا

تحت الأضواء الساطعة، يتجلى مشهد المسرحية الدولية في نيويورك، لكن السيناريو ينبعث منه رائحة العزلة.

في قاعة لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، صعد السفير عمار بن جما، الممثل الدائم للجزائر، إلى المسرح… بل بالأحرى، امتطى صهوة خيوله. ومن منصة لجنة تصفية الاستعمار (C-24) قدم عرضًا فرديًا بلهجات كوميدية مأساوية، مُعادلاً الأجزاء القديمة المترهلة من أسطوانة مهترئة. وكعادته، سلم ليس تحليلًا ولا مناشدة، بل عرضًا مسرحيًا: قطعة من عمل واحد، كتبت في الجزائر، وتمت إعادة عرضها في ممرات وزارة الخارجية الجزائرية، ولعبت دون جمهور أو مصداقية. كان مسرح الأمم المتحدة في حاجة ماسة إلى رقم هزلي، ولم يخيب سعادة بن جما.

عنوان العرض؟ لا يزال هو نفسه: “قضية الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار”. صيغة مُهترئة، تم تكرارها ألف مرة دون أي تباين أو تنويع، وليست لها قيمة تاريخية. صيغة مُعطلة، مجرّدة من معناها، يُهز بها كتعويذة أمام مجتمع دولي لم يعد مغفلًا. لحن متجمد يردده بن جما بتصميم ممثل محاصر داخل دور، حتى بعد انطفاء الأضواء. منذ عام 1975، يكرر، أن المغرب “احتل” إقليمًا. منذ عام 1963، من المفترض أن تقوم الأمم المتحدة بحل هذا الأمر، وفقًا لملاحظاته الصفراء. لا شيء سوى ذلك. وخلال هذه الأثناء، يستمر العالم في التحرك، والشعوب تتخذ قراراتها، والخرائط تُرسم من جديد… عدا في أرشيف النظام الجزائري حيث يُفضل إعادة قراءة نفس التقارير الصفراء كما يُعاد قراءة تراجيديا قديمة، على أمل أن تتغير النهاية.

يكرر، كأوتوماتيكي مبرمج في عصر بومدين، أن المغرب يقاوم جبهة البوليساريو، تلك الكيان الوهمي الذي تم إنشاؤه وتمويله وتسليحه واستخدامه من قبل الجزائر نفسها. ومما يثير السخرية، يتحدث عن معاناة الجزائر أمام الاستعمار! الجزائر التي، كما يقول بلا تردد، تدعم “بشكل قاطع القضايا العادلة”. إن السخرية تكاد تكون لا تطاق. فإذا كان بن جما يُظهر نفسه كنصير لـ”القضايا العادلة”، فإنه يبدو أنه مُصاب بنسيان دبلوماسي شديد. فأي قضية يمكن أن تكون أكثر ظلمًا من تلك الخاصة بحبس آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، بلا هوية، بلا حق في الكلام أو العودة؟ لا يوجد تطرق لآلاف الصحراويين المحتجزين لعدة عقود في مخيمات العار. لا كلمة عن تجنيد الأطفال، انتهاكات يومية، تحويلات المساعدات الإنسانية، الأصوات المعارضة المخنوقة تحت عين السلطات الجزائرية الراضية. بن جما لا يقول شيئًا عن هذا. بل يتجنب، ينكر، يُحوّل الأنظار.

وهكذا، وبقلب متضخم بالعواطف وذاكرة مُختارة، نسي أن يُشير إلى مخيمات تندوف، تلك المناطق التي لا تُحكم والتي تأتي بلاده في حبها كأساس سُميك. لا، هو يُفضل الحديث عن حقوق الإنسان… بشكل مصور. بدلاً من ذلك، يرفع بعض الاقتباسات المخصصة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، مع الحرص على استبعاد كل ما يضايقه وخاصة الإشارات إلى التعاون النموذجي والمستمر للمغرب مع الأمم المتحدة، ودوره الأساسي في الاستقرار الإقليمي، وتقدمه الديمقراطي في الأقاليم الجنوبية، والاعتراف المتزايد بخطة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي وجاد وموثوق.

est

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 + fourteen =

Check Also

“le havre – paris-sg”ليفربول – باريس سان جيرمان: غيابات عدة تؤثر على مواجهة هافرا

تقرير عن المباراة القادمة لباريس سان جيرمان ضد هايفر. بعد سحب قرعة دور الـ16 من دوري أبطال…