أخرباش: منصات غذّت العداء ضد المغرب

دعت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، في المنتدى العالمي للإعلام، بمدينة شوشا بأذربيجان، إلى إعادة بناء الثقة في الإعلام صونا للتماسك الاجتماعي والسلام في العصر الخوارزمي. وقدمت أخرباش، التي كانت تتحدث خلال هذا المنتدى الدولي (13-15 يوليوز الجاري) في نسخته الرابعة المنعقدة حول موضوع “دور وسائل الإعلام في تعزيز السلام.. إحقاق الحقيقة وإعادة بناء الثقة”، تشخيصا مقتضبا للمخاطر الإعلامية التي تضغط اليوم على تماسك المجتمعات وعلى السلام. وأكدت، في مداخلة لها تحت عنوان “السلام والحقيقة في العصر الخوارزمي.. إعادة بناء الثقة في وسائل الإعلام”، أن النموذج الاقتصادي للمنصات الرقمية العالمية، القائم على شد الانتباه وتسخير العاطفة وسطوة الانتشار، أفرز أشكالا جديدة من التنازع، وساهم في تحويل الفضاء العمومي إلى ساحة أصبحت “تخاض فيها الحروب أيضا، بل وأحيانا في المقام الأول، عبر التحكم في المعلومة والخبر”. وللاستدلال على خطورة هذه الانزلاقات، استحضرت أخرباش الحرب الإعلامية الخارجية التي تعرض لها المغرب بمناسبة النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حيث ذكرت بأن “آلة للتضليل الإعلامي، اعتمدت على نظريات المؤامرة وخطابات الكراهية وتعبيرات عنصرية رعناء ومحتويات مفبركة بدقة، لا سيما عبر تقنيات التزييف العميق، تم تضخيمها عبر أساليب الانتشار الفيروسي لشبكات التواصل الاجتماعي، على هامش تظاهرة رياضية نظمت وفق أعلى المعايير، إلى حد إشاعة مناخ من العداء والريبة بين المغرب والسنغال، وهما أمتان تجمعهما قرون من الصداقة والأخوة”. وفي مواجهة هذه الفوضى الإعلامية، دعت رئيسة الهيئة إلى مسؤولية فعلية ومساءلة مستمرة لجميع الفاعلين في الفضاء الإعلامي. وأوضحت أن حث وسائل الإعلام على انتهاج سياسة تحريرية مسؤولة يمر عبر تعزيز التنظيم الذاتي المهني، الذي يتعين أن يشمل الاستخدام المتحكم فيه والأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي داخل غرف التحرير. كما أبرزت أخرباش أن تحميل الجمهور مسؤوليته يشكل النتيجة اللازمة لتعميم التربية على الإعلام والرقمنة والذكاء الاصطناعي، التي ينبغي الاعتراف بها اعترافا كاملا كحق من حقوق المواطن. وشددت، من جهة أخرى، على ضرورة مساءلة المنصات الرقمية العالمية، اعتبارا لمسؤوليتها الثابتة عن المحتويات الحاقدة والمثيرة للتقاطب، التي تسمح أنظمتها الخاصة بالتوصية وتقويم المحتوى بانتشارها، واعتبارا أيضا لكون هذه الأنظمة تشتغل وفق بروتوكولات متحيزة وغير متكافئة في كثير من الأحيان، وخاصة على حساب المستخدمين ببلدان الجنوب. وفي الختام، دعت أخرباش المجتمع الدولي إلى انخراط حازم حتى يتمكن كل بلد، بتاريخه وثقافته ومؤسساته الخاصة، من بناء منظومة إعلامية قادرة على المساهمة في توطيد السلام وتعزيز قيم العيش المشترك. وبعدما أكدت أن “الفضاء العمومي الآمن لا يُملى، بل يبنى”، ذكرت أن رد الاعتبار للصحافة المهنية يشكل اليوم استثمارا حقيقيا في التماسك الاجتماعي والسلم المدني. وجرى، خلال منتدى شوشا الدولي، الذي تنظمه سنويا، منذ سنة 2023، وكالة تنمية الإعلام لأذربيجان، عقد اجتماع رفيع المستوى ترأسه إلهام علييف، رئيس الجمهورية. كما شارك في المنتدى مسؤولون حكوميون وخبراء ومهنيو الإعلام من 54 بلدا. The post أخرباش: منصات غذّت العداء ضد المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
الترحال السياسي في المغرب: عندما تتحول الأحزاب إلى محطات عبور وتصبح الثقة أكبر الخاسرين
مع اقتراب كل استحقاق انتخابي في المغرب، يعود مشهد أصبح مألوفاً في الحياة السياسية: منتخبون…





