Home الصحافة المغربية أرقام متضاربة وفتيات في خطر.. ماذا يحدث للقاصرين المغاربة داخل سبتة؟

أرقام متضاربة وفتيات في خطر.. ماذا يحدث للقاصرين المغاربة داخل سبتة؟

أرقام متضاربة وفتيات في خطر.. ماذا يحدث للقاصرين المغاربة داخل سبتة؟

هوية بريس – متابعات كشفت تقارير حقوقية إسبانية متطابقة عن وضعية مقلقة يواجهها القاصرون المغاربة في مدينة سبتة، إثر موجة العبور غير النظامي التي شهدتها المنطقة أواخر يوليوز وبداية غشت 2026. ودقت الهيئات ناقوس الخطر بشأن غياب الحماية القانونية، واكتظاظ مراكز الإيواء، مطالبة بتدخل عاجل يراعي المصلحة الفضلى للطفل. وتأتي هذه التحذيرات في سياق موقف جماعي أصدرته شبكة واسعة من الهيئات الإسبانية يومي 5 و6 غشت، أبرزها “منصة الطفولة”، ومنظمة “Save the Children”، و”الجمعية الإسبانية لحقوق الإنسان”. وقد وجهت هذه المنظمات مراسلات رسمية إلى رئيس الحكومة الإسبانية وعدد من الوزراء، تنتقد فيها الاستجابة التي طغى عليها الطابع الأمني، وتطالب بتعزيز فرق الإغاثة والرعاية الإنسانية بدل إرسال الجيش، مع رفض قاطع لتوصيف الواقعة بمنطق “الغزو” لما فيه من تجريم لأطفال يبحثون عن الحماية. أرقام غير دقيقة وقاصرون خارج منظومة الرعاية وسجلت المنظمات الحقوقية غياب إحصاء دقيق للوافدين الجدد؛ فبينما تشير التقديرات الأولية إلى دخول ما بين 4,000 و7,000 قاصر، لا يتواجد داخل المراكز والموارد المعدة للاستقبال سوى نحو ألف طفل، علما أن الطاقة الاعتيادية لمنظومة حماية الطفولة في سبتة تقل عن مائة سرير. ويعني هذا التفاوت الصارخ أن عددا غير محدد من الأطفال غير مسجلين في سجل القاصرين الأجانب غير المصحوبين. وقد رصدت الجمعيات وجود أشخاص، يُعتقد أن بينهم قاصرين، يهيمون في الشوارع، والمناطق الغابوية، ومحيط الشواطئ، ومركز الإقامة المؤقتة (CETI)، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الماء والغذاء والرعاية الصحية، وهو ما وصفته جمعية حقوق الإنسان في الأندلس (APDHA) بحالة “إهمال وانعدام رعاية مطلقين”. تحذيرات من تجاوز الضمانات القانونية وإعادة الترحيل ويشكل خطر الإعادة إلى المغرب دون دراسة فردية أو ضمانات قضائية، الهاجس الأكبر للمنظمات الموقعة على البيان. وتستحضر هذه الهيئات سوابق غشت 2021 وفبراير 2022، حين أمرت محاكم إسبانية بوقف وإلغاء عمليات ترحيل تمت دون تقارير عن الأوضاع العائلية للمرحلين أو الاستماع إليهم. “طرد القاصر بصورة تلقائية أو ضد إرادته يخالف القانون الإسباني، ومجرد تسليمه إلى السلطات المغربية لا يشكل إجراء قانونيا كافيا لإعادة قاصر دون إجراء تقييم فردي لوضعه وتحديد مصلحته الفضلى”. — الهيئات والمنظمات الحقوقية الإسبانية (في رسالتها المشتركة الموجهة للحكومة الإسبانية) وفي هذا الصدد، شددت مفوضية مساعدة اللاجئين (CEAR) على ضرورة توفير محام مستقل ومترجم لكل قاصر، وتمكينه من الاعتراض أمام القضاء، وفحص احتمال تعرضه للاضطهاد قبل اتخاذ أي قرار بشأنه. وهو التوجه الذي دعمه أمين المظالم الإسباني، الذي أكد في 7 غشت أن مدينة سبتة لا يمكنها وحدها استيعاب هذا العدد، داعيا إلى توزيع الأطفال بالتعاون مع باقي الأقاليم الإسبانية. الفتيات في عين العاصفة وتصاعد خطابات الكراهية من جهتها، أفردت منظمة “Save the Children” تحذيرا خاصا بوضعية الفتيات والمراهقات اللواتي لم يتم التعرف عليهن أو إدماجهن في مراكز الحماية. وأوضحت المنظمة أنه رغم عدم توثيق حالات محددة حتى اللحظة، إلا أن بقاء الفتيات في الشوارع دون مأوى أو وثائق يجعلهن عرضة لشبكات الاتجار بالبشر، ويزيد من احتمالية تعرضهن للاستغلال والعنف. وتوازيا مع هذه التحديات الإنسانية، انتقدت الهيئات تصاعد خطابات الكراهية التي تصف الأطفال بـ”الغزاة” أو “التهديد الأمني”. واعتبرت أن هذا الخطاب يغذي نزعات العنصرية، ويحرف النقاش العام من واجب حماية حقوق الطفولة إلى المطالبة بمعاقبتهم وتجريمهم. ويُنتظر أن تشكل هذه التقارير الميدانية ورقة ضغط حقوقية على مدريد لتفعيل خطط طوارئ تلتزم باتفاقية حقوق الطفل، وتنهي حالة الاحتقان عبر نقل تدريجي للمشمولين بالرعاية نحو مراكز مجهزة في الداخل الإسباني، بعيدا عن المقاربات الأمنية المحضة. الموقف المغربي: التزام بالتنسيق ورفض للتوظيف الانتخابي وفي خضم هذه التجاذبات الحقوقية والسياسية في الداخل الإسباني، أوضح مصدر دبلوماسي مغربي أن المملكة، بتعليمات من الملك محمد السادس، منخرطة بجدية تامة في تحديد هويات القاصرين غير المرفوقين بهدف إعادتهم إلى وطنهم، مؤكدا الاستعداد الكامل للتنسيق مع الشركاء الإسبان والأوروبيين في هذا الملف الإنساني. ورفض المصدر الدبلوماسي الاتهامات الموجهة للرباط بعدم التعاون، معتبرا إياها ادعاءات زائفة ومنافية للواقع، تلجأ إليها بعض الأصوات والجهات السياسية لتوظيفها خدمة لأغراض انتخابية ضيقة. “المغرب يفي دائما بالتزاماته، والمشكل يكمن كل مرة في العراقيل ذات الطابع الإداري والقضائي التي تعيق أي عملية إعادة.. ولا يمكن بأي حال من الأحوال قبول استخدام هذه الذريعة كورقة ضغط سياسي”. — مصدر دبلوماسي مغربي (ردا على الاتهامات الموجهة للمملكة) ويُنتظر أن يشكل هذا التقاطع بين المطالب الحقوقية الإسبانية الداعية لضمانات الحماية، والموقف الدبلوماسي المغربي الداعي لتجاوز التعقيدات التشريعية الداخلية في إسبانيا، فرصة لإعادة صياغة آليات التعاون المشترك، وتيسير عملية الإعادة وفق مقاربة تحترم المصلحة الفضلى للقاصر وتقطع مع خطابات التجريم والتوظيف السياسي. The post أرقام متضاربة وفتيات في خطر.. ماذا يحدث للقاصرين المغاربة داخل سبتة؟ appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 + 17 =

Check Also

البلاستيك والسمنة والحرارة.. عوامل خطيرة تهدد خصوبة الرجال

هوية بريس – وكالات كشفت مراجعة علمية حديثة عن تراجع ملحوظ في مؤشرات خصوبة الرجال في العالم…