أزمة في مؤسسة الزواج بالمغرب.. ارتفاع نسبة العزوبة
أزمة في مؤسسة الزواج بالمغرب.. ارتفاع نسبة العزوبة
هيئة التحرير
9 نوفمبر 2025 – 16:22
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس- عبد اللطيف بركة
في مشهد اجتماعي متحوّل يعكس ملامح مغرب جديد، كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أن أكثر من ربع المغربيات البالغات 15 سنة فما فوق (27.3%) ما زلن عازبات، في حين بلغت نسبة المطلقات 4.6% والأرامل 9.4%.
ورغم أن هذه الأرقام قد توحي باستقرار نسبي مقارنة بسنة 2004 حين بلغت العزوبة 34%، فإن القراءة المتأنية تكشف عن تحولات عميقة في نظرة المجتمع إلى الزواج والعلاقات الأسرية.
– عزوبة متأخرة.. وزواج يتراجع في القرى والمدن معًا
المندوبية سجّلت ارتفاعًا لافتًا في نسب العزوبة المتأخرة بعد سن الخمسين، إذ تضاعفت خلال العقدين الأخيرين من 5.3% إلى 12.4%، وهو ما لم يعد مقتصرًا على المدن الكبرى فقط، بل طال حتى الوسط القروي الذي ارتفعت فيه النسبة من 3.1% إلى 11.1%.
هذا التحول، بحسب الباحثين، يعكس تراجع النظرة التقليدية إلى الزواج، وارتفاع وعي المرأة بمسارها الشخصي والمهني، إلى جانب تغير أولويات الجيل الجديد الذي لم يعد يرى الزواج “ضرورة اجتماعية”.
– جدل سياسي واجتماعي حول مسؤولية الدولة
تقرير المندوبية أعاد إشعال الجدل حول أدوار الحكومة في مواجهة ارتفاع نسب الطلاق والعزوبة، خصوصًا بعد التصريحات السابقة لوزير العدل التي قال فيها إن “الطلاق ليس شأنًا حكوميًا بل قرارًا إنسانيًا فرديًا”.
تصريح الوزير أثار انتقادات حادة من فاعلين سياسيين واجتماعيين اعتبروا أن الدولة لا يمكن أن تتنصل من مسؤوليتها في دعم الأسرة وتحصينها، خاصة أمام تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
– تحولات قيمية وثقافية عميقة
من جهة أخرى، يرى خبراء علم الاجتماع أن هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات ديمغرافية، بل دليل على إعادة تشكيل القيم الأسرية في المغرب.
فالزواج لم يعد بوابة الاستقرار الوحيدة، بل بات خيارًا يخضع لحسابات شخصية ومهنية واقتصادية.
ويشير الباحثون إلى أن تزايد معدلات التعليم بين النساء، وتوسع سوق العمل النسائي، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، أسهمت جميعها في تحرير تصورات الأفراد عن الارتباط التقليدي.
– بين الحرية الفردية واستقرار المجتمع
يبقى السؤال المفتوح اليوم: هل يعيش المغرب تحررًا أسريًا أم أزمة في مؤسسة الزواج؟
بين من يرى في هذه التحولات مؤشرًا على نضج اجتماعي وحرية فردية متزايدة، ومن يعتبرها تهديدًا لاستقرار الأسرة وقيم التضامن التقليدي، تتواصل النقاشات في انتظار سياسات عمومية توازن بين الاثنين.
الوسوم:
#mobile#الأسرة المغربية#التحولات الاجتماعية
شارك المقال
ولي العهد يخلف والده في منصب ظل يشغله منذ 1985
هوية بريس – متابعات تفضل الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات …






