Home اخبار عاجلة أغلبية حكومية بـ210 مقاعد تعيد رسم موازين القوى داخل مجلس النواب
اخبار عاجلة - 46 minutes ago

أغلبية حكومية بـ210 مقاعد تعيد رسم موازين القوى داخل مجلس النواب

أغلبية حكومية بـ210 مقاعد تعيد رسم موازين القوى داخل مجلس النواب

أعاد إعلان التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء، تموقعه في المعارضة رسم ملامح التوازنات السياسية داخل مجلس النواب، في أعقاب تشكيل أغلبية رباعية تضم الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، الذي ارتفع رصيده إلى 22 نائباً بعد انضمام نواب آخرين إلى فريقه. وبذلك تستند الأغلبية الجديدة إلى 210 مقاعد من أصل 395، مقابل 185 مقعداً خارجها، ضمن خريطة لا تعكس فقط انتقال الأحزاب بين موقعي التدبير والمعارضة، وإنما تكشف أيضاً عن تفاوت بين قوة الأغلبية عددياً وقدرة المعارضة على تحويل مجموع مقاعدها إلى تأثير سياسي ورقابي منسق. وتتعزز صفوف “حكومة المنصوري” المقبلة بمساندة نقدية من لدن الفريق النيابي المشترك لحزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، بـ 25 نائباً برلمانياً من أصل 185 المتبقية. ووفقاً لنتائج “تشريعيات 2026” التي أعلن عنها وزير الداخلية يوم الخميس 24 شتنبر الماضي فقد حصل “الحصان” على 17 مقعداً، فيما حظي “حزب النخلة” بـ8 مقاعد. وقدم الفريقان مساندة واضحة لحكومة عزيز أخنوش المنتهية، ولا سيما من حيث التصويت على مشاريع القوانين ومداخلات نواب الفريقين في الجلسات العمومية المخصصة للمناقشة والتصويت على بعض النصوص الحكومية، وهو ما يجعل الأغلبية النيابية بالنسبة للمنصوري تتشكل من 210 مقاعد يوفرها التحالف الرباعي، بالإضافة إلى 25 “صوتاً مضموناً” عبر المساندة النقدية، أي 235 في المجمل. وتتوزع مقاعد الأغلبية الرباعية في الغرفة البرلمانية الأولى بين الأصالة والمعاصرة بـ 97 مقعداً، والاستقلال بـ 65 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي بـ 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية بـ 22 نائباً، ما يمنحها أغلبية مطلقة تتجاوز العتبة المطلوبة، المحددة في 198 مقعداً، بـ 12 مقعداً. وتوفر هذه الحصيلة للتحالف قاعدة عددية كافية لتشكيل الحكومة والتصويت على برنامجها ومشاريع القوانين، لكنها لا تعني بالضرورة أن تدبير الأغلبية سيكون خالياً من الصعوبات، بالنظر إلى تعدد مكوناتها واختلاف خلفياتها السياسية والبرنامجية، وهو ما قد يستدعي ضبطه في صيغة ميثاق للأغلبية على غرار ما تم القيام به في حكومة عزيز أخنوش. ويحتفظ الأصالة والمعاصرة بموقع الحزب الأول داخل الأغلبية وقائد الائتلاف الحكومي، لكنه يحتاج إلى شركائه الثلاثة لتأمين التوازنات العددية والسياسية للتحالف. كما يمثل الاستقلال، بمقاعده الـ65، مكوناً أساسياً في المعادلة الحكومية، فيما يساهم الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بـ48 مقعداً مجتمعَيْن. وتضع هذه التركيبة الأحزاب الأربعة أمام ضرورة تدبير العلاقة بينها على أساس التوافق، لأن الأغلبية، رغم تجاوزها العتبة الدستورية بـ12 مقعداً، تظل مطالبة بضمان حضور النواب والتزامهم خلال التصويت على القوانين والملفات ذات الطابع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، خصوصاً أمام معارضة قوية من طرف فريق العدالة والتنمية، ونواب “تحالف اليسار”، وفريقي حزبي “الحمامة” و”السنبلة”. خريطة متوازنة وتمتد دلالات هذه المقاعد عددياً إلى طبيعة السلطة التشريعية خلال الولاية الجديدة؛ فالأغلبية العددية تمنح التحالف أفضلية واضحة في تمرير النصوص، لكنها لا تعفيه من النقاش داخل البرلمان، ولا تضمن تلقائياً التوافق حول جميع الاختيارات الحكومية. التوازن السياسي، بهذا المعنى، سوف يكون واضحاً في هذه الولاية بخلاف الولاية السابقة التي حظيت فيها الأغلبية المكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال بـ 270 نائباً ونائبة، واتسمت بأنفاس مريحة بالنسبة لحكومة أخنوش. لكن انتقال التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة برصيد 66 مقعداً، بعدما كان تصدر انتخابات 2021 بـ102 مقعد، يضعه أمام تحدي إعادة بناء موقعه السياسي من خارج السلطة التنفيذية؛ وأفاد رئيسه محمد شوكي، في تصريح توصلت به هسبريس، بأن الانتقال إلى صفوف المعارضة يشكل امتداداً طبيعياً للممارسة الديمقراطية، وفرصة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية من موقع مختلف. وتضم المعارضة، إلى جانب “الأحرار”، حزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، والحركة الشعبية بـ29 مقعداً، وتحالف اليسار بـ8 مقاعد، وعضوَيْن من حزب الإنصاف وعضواً من حزب الوحدة والديمقراطية، أي بحصة 160 نائباً ونائبة، وهو ما يجعل الخريطة السياسية خلال هذه الولاية مختلفة لكونها تحيل على نوع من التوازن السياسي، وإن كانت الكفة تميل إلى جانب “أغلبية المنصوري” في المؤسستين التنفيذية والتشريعية. العدالة والتنمية، المكون الثاني في المعارضة، مارس هذه الأخيرة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021، لكنه يعود هذه المرة بـ54 عضواً باسمه في المؤسسة النيابية؛ بيد أن هذا الصعود لا يعني بالضرورة قدرته على قيادة باقي الفرق أو توحيد مواقفها، في ظل اختلافاتها الجوهرية، سواء من حيث المرجعية أو التوجهات السياسية. كما أن التجمع الوطني للأحرار، رغم كونه أكبر مكون منفرد خارج الأغلبية، سيجد نفسه أمام ضرورة إثبات قدرته على الانتقال من منطق قيادة الحكومة إلى منهجيات الرقابة البرلمانية، في وقت قد تتقاطع مواقفه مع العدالة والتنمية والحركة الشعبية وفيدرالية اليسار في ملفات معينة، بينما ستتباين بالتأكيد في ملفات أخرى، إن لم يكن معظمها. التحدي الأساسي، وفق قراءة هسبريس، هو أن الأغلبية مطالبة بالحفاظ على تماسك أربعة أحزاب، فيما تواجه المعارضة تحدي التنسيق بين مكونات متعددة لا يجمعها بالضرورة تصور سياسي موحد. وبذلك قد تكون الأغلبية أكثر تماسكاً من الناحية التنظيمية، بينما تمتلك المعارضة مجالاً واسعاً للتحرك في القضايا التي تتقاطع فيها مواقفها، بشرط تحويل هذا التقاطع إلى مبادرات عملية. مثال ملتمس الرقابة تتجلى الحدود العددية للمعارضة بوضوح عند استحضار ملتمس الرقابة الذي ينظمه الفصل 105 من الدستور المغربي، ويتطلب تقديمه توقيع خُمس أعضاء مجلس النواب على الأقل، أي 79 نائباً من أصل 395، بينما تستلزم المصادقة عليه الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، أي 198 نائباً، بعد مرور ثلاثة أيام كاملة على إيداعه. وباحتساب 160 مقعداً للمعارضة تستطيع مكوناتها تجاوز عتبة التوقيعات اللازمة لتقديم ملتمس الرقابة، لكنها لا تستطيع إسقاط الحكومة بأصواتها وحدها، إذ ينقصها 38 صوتاً لبلوغ عتبة المصادقة المحددة في 198 صوتاً. ويجعل ذلك نجاح المبادرة رهيناً بقدرة المعارضة على استقطاب نواب من خارج مكوناتها، ولا سيما من مكونات الأغلبية، فضلاً عن تنسيق مواقف فرقها بشأن مضمون الملتمس وتوقيته وجدواه السياسية. وقد برزت هذه الصعوبة خلال الولاية التشريعية السابقة، عندما بلغ التنسيق بشأن ملتمس الرقابة مراحل متقدمة في مناسبتين دون أن يتحول إلى مبادرة مكتملة، خصوصاً أن الرهان المعلن حينها كان “مساءلة الحكومة سياسياً من خلال النقاش في البرلمان بعد إيداع الملتمس”. وبذلك يظل ملتمس الرقابة أداة دستورية متاحة للمعارضة، سواء لإثارة النقاش بشأن حصيلة الحكومة أو لمساءلتها عن اختياراتها؛ غير أن تحويله إلى آلية لإسقاط الحكومة يظل مرتبطاً بتجاوز العجز العددي القائم، وبناء توافق أوسع من مجموع مكونات المعارضة، كما أن قرار اللجوء إليه يستدعي تقدير كلفته السياسية ومدى قدرته على إحداث أثر فعلي في النقاش البرلماني. هامش لجان تقصي الحقائق تتيح لجان تقصي الحقائق مجالاً مختلفاً للتحرك البرلماني؛ فبموجب الفصل 67 من الدستور المغربي يمكن تشكيل هذه اللجان بمبادرة من الملك أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، مع مراعاة القيود الدستورية والقانونية المرتبطة بالوقائع التي تكون موضوع متابعات قضائية جارية. ويبلغ النصاب المطلوب لطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بمجلس النواب 132 نائباً على الأقل، بالنظر إلى أن عدد أعضاء المجلس هو 395 نائباً. وباحتساب 160 مقعداً للمعارضة تستطيع مكوناتها تجاوز هذا النصاب بفارق 28 نائباً، بما يتيح لها، من حيث العدد، إطلاق مبادرات رقابية في ملفات محددة، دون الحاجة إلى بلوغ الأغلبية المطلقة اللازمة للمصادقة على ملتمس الرقابة، مع مراعاة الإجراءات القانونية المنظمة لتشكيل هذه اللجان. من جهة أخرى يتضح أن توفر النصاب العددي لا يضمن وحده نجاح العمل الرقابي أو الأثر السياسي والمؤسساتي المرجو منه، خصوصاً أن فاعلية اللجان تظل مرتبطة باختيار موضوع ذي أهمية عامة، وتنسيق المواقف بين الفرق المعنية، وجمع المعطيات وفحصها، وإعداد تقارير تتيح مساءلة سياسية ومؤسساتية واضحة. ومن ثَمَّ تشكل هذه الآلية مجالاً يمكن أن تتقاطع فيه مكونات المعارضة حول قضايا محددة، حتى في ظل استمرار الاختلافات السياسية بينها، بخلاف المرحلة السابقة التي أعلنت فيها مكونات من الأغلبية الحكومية إسناد مبادرة المعارضة بشأن لجنة تقصي الحقائق بخصوص الدعم الموجه لقطاع المواشي، ولكن خلال الزمن الميت الذي كان الجميع يعرف فيه استحالة المضي قدماً في هذه “المبادرة المنتظرة”. The post أغلبية حكومية بـ210 مقاعد تعيد رسم موازين القوى داخل مجلس النواب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – علي بنهرارمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eighteen − four =

Check Also

فاس : المجموعة الصحية الترابية تكذب رواية برلماني حول طفلة لدغتها أفعى وتكشف الحقيقة الطبية

ع شركيف/حدث كم: فندت المجموعة الصحية الترابية لجهة فاس-مكناس، ما تم تداوله بخصوص واقعة تعر…