إحصائيات غربية صادمة.. هكذا تسقط الغرائز خرافة “المهنية”!
هوية بريس – متابعات
تفاعل الأكاديمي والباحث، الدكتور محمد طلال لحلو، مع إحصائيات غربية حديثة نشرتها شبكة “فرنسا 24” تكشف عن نسب مفزعة للعلاقات الجنسية داخل بيئات العمل في كل من فرنسا والولايات المتحدة، معتبراً إياها دليلاً قاطعاً على سقوط السردية العلمانية التي تروج لإمكانية فصل الغرائز البشرية عن الفضاء المهني المختلط.
وجاء هذا التفاعل إثر نشر وسائل إعلام فرنسية لتقارير ودراسات، من بينها دراسة لمجلة “بيزنس إنسايدر”، تؤكد أن ما يقارب موظفاً من أصل ثلاثة في فرنسا (الثلث) تورط في علاقة “عاطفية أو جنسية” بمقر عمله، في حين ترتفع هذه النسبة في الولايات المتحدة الأمريكية لتصل إلى النصف (عامل من أصل اثنين).
سقوط سردية “العمل عمل”.. لغة الأرقام لا تحابي
وفي قراءة تحليلية لهذه المعطيات، اعتبر الدكتور لحلو أن هذه الأرقام الباردة والشديدة لا تعرف المداهنة، وتنسف بشكل كامل الخطاب الذي يبرر الاختلاط المفتوح بحجة “المهنية” والثقة المتبادلة.
“دع عنك إذاً سردية المهنية و’العمل عمل’ و’الأسرة أسرة’، واستبدل رومانسية ‘المهنة’ بمهنة الرومانسية.. الإحصائيات شديدة ولا تعرف المداهنة.. لأننا بشر ولسنا آلات”.
واستعان المتحدث بأبيات شعرية شهيرة لأمير الشعراء أحمد شوقي (نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ.. فكلامٌ فموعدٌ فلِقاءُ)، مشيراً إلى أن الحياء أوقف الشاعر عند حدود “اللقاء”، في حين أن بيئة العمل المختلطة ذهبت بأصحابها إلى أبعد من ذلك بكثير، وصولاً إلى ارتكاب فاحشة الزنا أو مقدماتها.
تحذيرات المصلحين تتحقق.. وانتقاد لـ”النفاق العلماني”
ولفت الدكتور لحلو الانتباه إلى المفارقة الكبيرة في التعاطي مع هذا الملف، مبرزاً أن الأصوات المحافظة التي لطالما حذرت دون ملل من مخاطر “الزمالة” في بيئة مختلطة تعتريها العفوية والمزاح، وُصفت زوراً بـ”الرجعية والظلامية”، ليتبين اليوم، بلغة العلم والإحصاء الغربي، صدق تحذيراتها وواقعية مقاربتها للطبيعة البشرية.
ووجه المتحدث انتقاداً لاذعاً لما أسماه بـ”العلماني المنافق”، الذي يصر على إنكار هذه الحقائق الإنسانية والاجتماعية في بيئتنا المحلية، مدعياً باستعلاء أن هذه الانزلاقات الأخلاقية “تقع فقط مع الآخرين ولا تحدث عندنا أبداً”.
الاختلاط المهني تحت مجهر القيم والمجتمع
ويرى مراقبون ومهتمون بقضايا الأسرة والمجتمع أن تسليط الضوء على هذه الدراسات الغربية يمثل صفعة للتيارات التي تسعى لاستنساخ نماذج العمل الغربية بحذافيرها في المجتمعات الإسلامية.
ويُنتظر أن تفتح هذه المعطيات الصادمة باباً واسعاً لإعادة النقاش الجاد حول ضرورة إرساء ضوابط أخلاقية ومهنية صارمة داخل الفضاءات المهنية المشتركة، حمايةً لكيان الأسرة المغربية من التصدع، وصوناً لكرامة العاملين من الانزلاقات التي تبدأ بـ”عفوية الاستراحة” وتنتهي بتدمير البيوت.
The post إحصائيات غربية صادمة.. هكذا تسقط الغرائز خرافة “المهنية”! appeared first on هوية بريس.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…











