Home اخبار عاجلة إشاعة 3500 درهم تشعل البلبلة.. هل ارتفعت تكاليف الزواج فعلا؟
اخبار عاجلة - 4 weeks ago

إشاعة 3500 درهم تشعل البلبلة.. هل ارتفعت تكاليف الزواج فعلا؟

إشاعة 3500 درهم تشعل البلبلة.. هل ارتفعت تكاليف الزواج فعلا؟

أثارت معطيات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب موجة واسعة من الجدل والقلق، عقب انتشار أخبار تفيد بإمكانية رفع تكاليف توثيق عقود الزواج إلى مستويات مرتفعة، وصلت وفق ما راج إلى 3500 درهم، وهو ما خلق حالة من البلبلة في أوساط المواطنين، خاصة المقبلين على الزواج، إلى جانب مهنيي قطاع التوثيق العدلي الذين وجدوا أنفسهم في صلب نقاش رقمي متسارع تغذيه التدوينات والتعليقات المتباينة بين السخرية والتوجس.

وتداول رواد هذه المنصات الأرقام المزعومة بشكل واسع، في سياق يعكس هشاشة التحقق من الأخبار داخل الفضاء الرقمي، حيث تنتشر المعطيات غير الدقيقة بسرعة كبيرة، ما يساهم في تضخيمها وتحويلها إلى ما يشبه “حقائق” متداولة، رغم غياب أي مصدر رسمي يؤكدها.

وقد ساهم هذا الزخم الرقمي في تأجيج النقاش العمومي حول كلفة الزواج في المغرب، وهي مسألة اجتماعية حساسة ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين.

في خضم هذا الجدل، خرج مهنيون في قطاع التوثيق العدلي لتفنيد هذه الادعاءات، مؤكدين أن ما يتم تداوله لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي.

وفي هذا السياق، أوضح عز الدين القلعي، العدل الموثق بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية بوزان، أن الأخبار المتعلقة بالزيادة في رسوم توثيق عقود الزواج “عارية من الصحة”، مشددا على أن التعريفة القانونية المعمول بها لم تعرف أي تغيير رسمي إلى حدود الساعة.

وأكد المصدر ذاته أن المساطر القانونية المؤطرة لعملية توثيق عقود الزواج محددة بنصوص تنظيمية واضحة، ولا يمكن أن تخضع لزيادات مفاجئة أو قرارات أحادية، مما ينفي بشكل قاطع صحة الأرقام التي تم تداولها على نطاق واسع.

كما دعا المواطنين إلى ضرورة التحلي باليقظة والتثبت من مصادر الأخبار قبل تداولها، لتفادي نشر معلومات مغلوطة من شأنها إثارة القلق دون مبرر.

ويأتي هذا التوضيح في محاولة لاحتواء تداعيات الإشاعة التي انتشرت بسرعة كبيرة، حيث ساهمت في خلق حالة من الغموض لدى فئات واسعة من المرتفقين، خاصة في ظل غياب تواصل مؤسساتي فوري يواكب مثل هذه القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

ورغم نفي أي زيادة في رسوم توثيق عقود الزواج، فإن السياق العام الذي انتشرت فيه هذه الأخبار لا يخلو من توتر مهني داخل القطاع، إذ يتزامن ذلك مع إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب وطني شامل، يتمثل في توقف مفتوح عن تقديم الخدمات ابتداءً من يوم الاثنين 13 أبريل، احتجاجاً على ما وصفته الهيئة بغياب المقاربة التشاركية في إعداد القانون المنظم للمهنة، وتهميش مقترحاتها خلال مراحل صياغته.

ويعكس هذا التصعيد حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع العدول، وهو ما قد يكون قد ساهم بشكل غير مباشر في خلق بيئة ملائمة لانتشار الإشاعات، حيث تتقاطع الأوضاع المهنية المتوترة مع حساسية المواضيع المرتبطة بالخدمات الأساسية، ما يفتح المجال أمام التأويلات والتخمينات غير الدقيقة.

وتؤكد هذه الواقعة أن الفضاء الرقمي، رغم ما يتيحه من سرعة في تداول المعلومات، يظل بيئة خصبة لانتشار الإشاعات في غياب آليات التحقق، وهو ما يستدعي وعيا جماعيا بأهمية استقاء الأخبار من مصادر موثوقة، تفاديا لتداعيات قد تتجاوز حدود النقاش الافتراضي لتؤثر على الواقع الاجتماعي بشكل مباشر.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 − one =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…